الأنبياء

أبرز الأنبياء بين المسيحية والإسلام: 13-النبي موسى عليه السلام

إنه النبي موسى، أخو النبي هارون، عليهما السلام، وأحد أهم أنبياء بني إسرائيل إن لم يكن أهمهم على الإطلاق. وهو، إلى جانب النبي إبراهيم الخليل عليه السلام، أهم نبيين يؤمن بهما جميع أتباع الرسالات السماوية سواء كانوا يهودا أو مسيحيين أو مسلمين. وهو النبي الأكثر ذكرا في جميع النصوص المقدسة، سواء في الكتاب المقدس أو القرآن الكريم. لنلق نظرة على شخصية النبي موسى عليه السلام في الكتاب المقدس والقرآن الكريم، مع مراعاة مطالعة قصة النبي هارون عليه السلام لأنها جزء لا يتجزأ من قصة النبي موسى عليه السلام.

النبي موسى في المسيحية

قلما يخلو سفر من أسفار الكتاب المقدس سواء في العهد القديم أو العهد الجديد من ذكر النبي موسى عليه السلام أو إيراد بعض تفاصيل قصته أو رسالته. فالنبي موسى مذكور في نحو نصف أسفار الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد تقريبا.

النبي موسى في الإسلام

قلما تخلو سورة من سور القرآن الكريم من ذكر النبي موسى عليه السلام أو إيراد بعض تفاصيل سيرته أو رسالته. فالنبي موسى مذكور في نحو نصف سور القرآن الكريم عموما وأغلب السور الطوال خصوصا.

التعليق

يعتبر النبي موسى عليه السلام في القرآن الكريم الأكثر ذكرا بين الأنبياء، بما فيهم محمد على الرغم من أن القرآن نزل على محمد عليه الصلاة والسلام. أما الكتاب المقدس، فنجد موسى هو الأكثر ذكرا عند اليهود في العهد القديم. ونجد عيسى (يسوع) هو الأكثر ذكرا عند المسيحيين في العهد الجديد.

وإن دل ذلك على شيء، فإنما يدل على أن القرآن الكريم كلام الله. فلو كان من كلام محمد أو من كلام المسلمين، لكان محمد هو الأكثر ذكرا في القرآن كما أن موسى هو الأكثر ذكرا عند اليهود في العهد القديم وعيسى (يسوع) هو الأكثر ذكرا عند المسيحيين في العهد الجديد.

وتتشابه تفاصيل قصة النبي موسى في القرآن الكريم مع تفاصيلها في الكتاب المقدس إلى حد كبير، إلا أن تفاصيلها في الكتاب المقدس أكثر منها في القرآن الكريم.

فلما كان من المفترض أن العهد القديم فيه كتاب اليهود وفيه رسالة موسى عليه السلام، لم يكن من الغريب أن تكثر تفاصيل سيرته ورسالته فيه عن أي كتاب آخر.

وليس من الغريب أن تتشابه قصص الكتاب المقدس والقرآن الكريم على افتراض وحدة مصدرهما، بل سيكون الغريب أن تختلف هذه القصص ولاسيما إذا كان هذا الاختلاف اختلافا جوهريا.

كما أنه ليس من الغريب أن تكون تفاصيل هذه القصص في أحد الكتابين أكثر منها في الكتاب الآخر. فيلاحظ أن الكتاب المقدس غالبا ما يكون أكثر تفصيلا في قصصه من القرآن الكريم. ولا عجب، فالنص القرآني أكثر اختصارا وإيجازا مراعاة لسهولة تلاوته وحفظه. أما الكتاب المقدس فلا يراعى فيه هذا الاعتبار، فنجد فيه تفاصيل كثيرة قد لا يحتاجها القارئ اليوم سواء كانت القراءة للتعبد أو للمعرفة.

السابق
الله هو المجيد (الماجد)
التالي
أبرز الأنبياء بين المسيحية والإسلام: 14-النبي هارون عليه السلام