ثقافه إسلامية

أسباب الإعراض عن ذكر الله

الإعراض عن ذِكر الله

هو الإهمال والغفلة عن ذكر الله عزّ وجل، ونسيانه وما يرافِقُهُ من انسياقٍ للمعاصي والإقبال عليها٬ وعكسُ الإعراض عن الله ذكرهُ وذكرُ نعمهِ وفضائله التي لا تُعدّ ولا تُحصى على العبد٬ والإيمان العميق بوجودِ الله واستحقاقِهِ للعبادة٬ والانصراف عن عصيانِهِ لاستشعار الإنسان بمُراقبةِ الله له٬ حيثُ إنّ ما نُخفيه وما نعلنه يشهد عليه الله٬ والذّكر الدّائم لهُ باللّسان مرافقاً لاستشعارهِ بالقلب كالتسبيح، والحمد، والتهليل، والتكبير وغيرُها.

أسباب الإعراض عن ذكر الله

  • ضَعْف العقيدة والإيمان بها: إنّ مكان استقرار الإيمان وثباته يكونُ في القلب٬ وقد سّمي القلب بذلك لتقلّبِهِ، ولهذا السّبب اهتمّ الإسلام بإيمان القلوب٬ فموضوع إيمان القلوب شديد الحساسّية في الدين الإسلامي٬ وقد أولى لهُ الإسلام أهميّةً كبيرة٬ فقد ذكر اللهُ سبحانهُ وتعالى في كتابِهِ العزيز : (يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ* إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) الإسراء {88 -89}.
لكن أحياناً ينقصُ إيمان القلب وتضعُفُ عقيدة الإنسان بابتعاده عن شرع الله٬ وعدم سعيِهِ الدائم لتطبيقه للنهجِ السليم والصّحيح٬ وسيرهِ عليه٬ فتكون العاقبة بالابتعاد عن الله٬ والغفلة عن ذكرِهِ.
  • حب الدّنيا والتّعلُّق بشهواتها: إنّ حبّ الدُنيا هو ما منع كثيراً من النّاس الانصياع إلى أوامر الله٬ والإيمان بالله والتّمسُّك بشريعتِهِ، والمُداومة على ذكرِه٬ فحينَ يتملّكُ القلبُ حب شهواتِ الدُّنيا٬ يصبِحُ التّخلي عنها أشبَهَ بالمُستحيل٬ فيبدو الإعراض عن الدّين والذّكر أسهل بكثير من الاستغناء عن شهوات القلب٬ وزينة الحياة الدّنيا٬ أمّا إذا أقبل الإنسان على الطاعات وتعلّق بالله وذكره٬ تُصبح شهوات الدّنيا لا تعني شيئاً؛ حيثُ يجد الإنسان السعادة الحقيقيّة بقربه من الله٬ وهي السعادة التي لا يُمكن الحصول عليها عن طريق الشهوات الماديّة.
  • قسوة القلب : يتّضح وجود قسوة القلوب عند ذهاب اللّين والخُشوع والرّحمة من القلوب٬ وقد ذكر اللهُ عز وجل في قسوة القلب :(وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ) الحديد {16}.
قسوة القلب سببها تراكُم المعاصي والذُّنوب٬ وقد اهتم الله بتطهير وتنقية القلب من القسوة وانعدام الرّحمة فيه٬ والسبب أنْ القلبَ إذا صلح استقامَ حالُ العبد٬ وصحّت عبادتُهُ٬ وأثمر لهُ الرّحمة و الإحسان٬ وأصبح يعيشُ في سعادة وفرحة تغمُرُه لا تُقدّر بثمن٬ وقد قال الرّسولُ – عليهِ الصّلاةُ والسلام – في حديثٍ له : (إنَّ اللهَ لا ينظُر إلى أجسامِكُم ولا إلى صُورِكُم ولكن ينظُرُ إلى قُلوبِكُم وأعمالِكُم) رواهُ مُسلم.
السابق
أول من دوّن الفقه
التالي
خطوات الزواج في الإسلام