ثقافه إسلامية

أسباب النصر

نحن في زمنٍ عظُمت فيه الفتن، وكثرت فيه المحن، فلا ملجأ إلّا إلى الله، تكالب علينا الأعداء، فاستغلوا ضعفنا وقلّة حيلتنا، فاستأسدوا واحتلوا الأرض والديار، وشرّدوا العباد وخربوا البلاد، وعاثوا فساداً وعتوا عتواً كبيراً، ولعلّ بعض أسباب هزيمتنا هو بعدنا عن الله، وعدم التزام هديه ودينه وسنة نبيه، وإهمال إعداد العدّة والتسلح بكلّ أنواعه المادي والمعنوي، فكلٌّ اعتدّ برأيه، واتّبع البعض الشهوات والشبهات وهوى النفس، وساد اللهو والفساد، وانتشر الظلم والفسق والفجور، ولم يأبه بربّه وغضبه وسخطه، فصُمّت الآذان، وغلّفت القلوب، وعميت الأبصار.

النصر من عند الله

إن الله لبالمرصاد عزيز ذو انتقام، سلّط الأعداء علينا جزاء ما كسبت أيدينا، فتاب من تاب، وأبى من أبى وتعجرف واستكبر، ولكن البعض لا زال في تيهانه ولم يزل يتخبط هنا وهناك، تارةً ينتصر على نفسه الأمّارة بالسوء، وتارة تغلبه، أما آن لنا أن نعود لربنا وننتهج نهجه وتعاليمه، ففيها وحدها والله النجاة والفوز على الأعداء، ومسك زمام الأمور، فنكون نحن المنتصرين لا المهزومين.

أسباب النصر

  • الإيمان بالله تعالى، وتوحيده وعبادته كما يحبّ ويرضى.
  • الإكثار من الطاعات والعمل الصالح، وذلك ابتغاء وجه الله تعالى والإخلاص فيه، لا يُبتغى به سمعةً ولا رياء.
  • كثرة الدعاء لله تعالى واللجوء إليه؛ فهو خير الناصرين وخير معين، والتذلّل له والانكسار بين يديه.
  • الالتزام في تطبيق شرع الله وسنّة نبيه كما جاءت، وعدم اتباع الهوى والفرق الضالة والشبهات.
  • الاعتزاز بالإسلام والفخر به رغم قيام الكثيرون بتشويه صورته حسداً من عند أنفسهم، فلا عزّة إلا به، فمن نصر الله ورسوله ودينه، فحقٌّ على الله أن ينصره فقد وعده بذلك.
  • الأخذ بالأسباب كإعداد العدة للقتال، والتسلّح بالعتاد المادي وبالعلم وتطبيق الدين، وأخذ الحيطة والحذر، والتأهب الدائم ولو كان السلاح بسيطاً، ثمّ التوكل على الله والثقة وحسن الظن به، فالنصر من عنده ينصر من يشاء.
  • ذكر الله تعالى الكثير دائماً وفي كل الأوقات، وخاصّةً عند لقاء العدو، فالذكر يثبت المؤمن فلا ينهزم عند مواجهة العدو، والفرار من الزحف من الموبقات.
  • عدم الشعور بالعجب والتكبر لكثرة العدد والعدة، فهذا سببٌ للهزيمة؛ فقد نصر الله عزّو جل عباده في بدر وهم أذلّة، وشاء بهزيمتهم يوم حنين إذ أعجبتهم كثرتهم فلم تغنِ عنهم شيئاً.
  • القتال لجعل كلمة الله هي العليا، وكلمة الذين كفروا السفلى، وليس لمصالح شخصية أو ليقال إنّه شجاع.
  • الاجتماع على كلمة واحدة وعدم التفرقة، والاعتصام بالله تعالى.

النصر الأكبر

ربّما تواجدت جميع أسباب النصر ولكن لم يأذن الله به؛ فهناك يوم النصر الأكبر (يوم القيامة)؛ حيث سيأخذ كلٌّ حقّه على أكمل وجه، وسينال الخزي والسوء أعداء الله

السابق
كم عدد أسماء الله
التالي
شروط الحجاب الصحيح