ثقافه إسلامية

أفضل ما يهدى للميت

تعريف الموت

الموت هو: خروج الروح من جسد الانسان، لتنتهي به رحلته في هذه الدنيا، ويبدأ الرحلة الأبديّة في عالم الآخرة، فإما إلى نعيم مقيم، أو إلى شقاء، والشقاء نوعان: إما شقاء إلى أجل عند الله معلوم، أو شقاءٌ أبديٌّ خالدٌ مخلدٌ في العذاب.

متى يموت الإنسان

إن الموت يأتي فجأة للإنسان، فليس له عمرٌ محدّدٌ، ولا مرضٌ معين، فكم من صغير مات، وكم من صحيح وقع ميّتاً دون سابق إنذار.

كيف تتم عملية خروج الروح من الجسد

إن الإنسان عندما يحتضر، وتبدأ سكرات الموت، يكشف عن عينيه الحجاب، فيرى ملائكة على مدِّ البصر، فإن كان مؤمناً، يرى ملائكةً بيضَ الوجوه، يبشّرونه بالجنّة وبرضى الرحمن، فيرى مقعده من الجنّة، ويأتي ملك الموت ويقبض روح العبد كأنها عطسة، ويقول لها أخرجي إلى روحٍ وريحان، وربٍّ غير غضبان، أما العبد الفاجر فيرى ملائكة سود الوجوه، فيرتعب رعباً شديداً، يبشّرونه بغضبٍ من الله وعذابٍ شديد، ثم يأتي ملك الموت فينزع روحه نزعاً، وتبدأ رحلة البرزخ، والقبر بعذابه أو نعيمه، فإمّا روضةً من رياض الجنّة، وإمّا حفرةً من حفر النّار.

هل يشعر الميّت بمن هم حوله ويسمعهم

إن الميّت يسمع قرع نعال من حضر الجنازة وهم منصرفون، وقد اختلف العلماء في سماع الميت للأحياء فذهب بعضهم إلى سماعه لهم واستدلوا بأحاديث كثيرةٍ، وذهب بعضهم إلى عدم سماعه لهم وانّما سماع قرع النعال إنّما هو مختصٌّ باللحظات الأولى من موته، أما سماع الأموات للنبي _ صلّى الله عليه وسلم_ فقد ذهبوا إلى أنه خاص بالنبي دون غيره. والله تعالى أعلم.

هل يُسأل الميّت فور دفنه

إنّ الميّت إذا دفن وانصرف عنه أهله، تعاد الروح إلى جسده، فيأتيه ملكان ويُجلسانه، ويسألانه من ربك؟ وما دينك؟ وما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فإن كان من أهل التّقى والصلاح فيجيب بكلِّ طمأنينة وسكينة، فيفسح له في قبره مدّ بصره ويكون روضة من رياض الجنّة، أمّا إن كان غير ذلك والعياذ بالله، فلا يستطيع أن يجيب، ويكون في حالة من الخوف والارتباك، فيضيّق عليه قبره، ويكون حفرة من حفر النيران.

أين يذهب الميّت بعد موته

تبدأ رحلة الآخرة منذ اللحظة الأولى التي يكشف فيها الغطاء عن عين الإنسان، فيرى الملائكة، إلى أن تخرج الروح من الجسد فترى مقعدها من الجنّة وترى مقعدها من النّار، ثم تنتقل الجنازة في طريقها إلى القبر، وتسمّى الفترة التي ينتظر فيها الإنسان في قبره إلى قيام الساعة بفترة البرزخ، ففي القبر يُسأل العبد، وإما أن يكون قبره روضة من رياض الجنّة أو حفرة من حفر النيران، فيستمرّ على ذلك إلى أن ينفخ في الصور نفخة البعث والنشور، فتقوم كل المخلوقات ليوم الحساب، فتبدأ مرحلة جديدة، وهي يوم القيامة، وهو يوم يقدّر بخمسين ألف سنة من أيامنا هذه، فيه يحاسب العباد، ويفصل بين المتخاصمين، وفيه يقتص من كل من ظلم، إلى أن يدخل أهل الجنة، ويدخل أهل النار جهنّم، فخلود ولا موت.

من يذهب مع الميّت إلى قبره

عندما يموت الإنسان يلحق به أهله، وماله، وعمله، فيعود الأهل والمال ويظل معه عمله، فإن كان صالحاً، كان خيراً له، وإن كان فاسداً فالويل كل الويل له.

هل من عمل يعمله الإنسان ويظل أجره قائماً بعد موته

كلّ الأعمال ينقطع ثوابها بعد موت الإنسان إلّا ثلاثة أعمال: وهي صدقة جارية، أو علمٌ ينفع به غيره من النّاس، أو ابنٌ صالحٌ يدعو له بعد موته، فكل هذه الأعمال تنفع الميّت بعد موته وتظل مستمرّة، وكذلك من مات مرابطاً في سبيل الله، يستمر أجر الرباط إلى يوم القيامة.

ولكن على الصعيد الآخر هناك أمرٌ خطير قد غفل عنه معظم الناس _إلّا من رحم الله_ ألا وهو أعمال يعملها الشخص ويظل وزرها قائماً بعد موته، (وزرها)!!! نعم وزرها، أعمال سيئة تظل تنمو ويا لها من مصيبة، وينتشر ذلك على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل كبير جداً، فمثلاً، شخص وضع أغنية على موقع معيّن في الشبكة العنكبوتية، ومات هذا الشخص، سيظلّ وزر كل من يسمع هذه الأغنية يلاحق هذا المسكين إلى أن تزول هذه الأغنية من الموقع، قال رسول الله _ صلّى الله عليه وآله وسلم _: ” من سنّ في الإسلام سنّة حسنة، فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده، من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سنّ في الإسلام سنّةً سيئةً، كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده، من غير أن ينقص من أوزارهم شيء”

السابق
الحجاب في الإسلام
التالي
ما هو النذر وما حكمه