معارك وغزوات

أين وقعت معركة اليرموك

أين وقعت معركة اليرموك

وقعت معركة اليرموك قرب نهر اليرموك، والذي ينبع من جبال حوران، والذي يجري بدوره قرب الحدود الفاصلة بين فلسطين وسوريا، ثمّ ينحدر جنوباً ليصبّ في غور الأردن، وبعدها في البحر الميت، وينتهي مصبّ نهر اليرموك في جنوب الحولة، وقبل التقائه بنهر الأردن بمسافة تتراوح بين الثلاثين إلى أربعين كيلو متراً يوجد واد متّسع، تحيط به الجبال من ثلاث جهات، وهي جبال شاهقة ومرتفعة، ويقع هذاا لوادي في الجهة اليسرى لنهر اليرموك.

وقد قام الرّوم باختيار هذا الوادي لأنّه مكان يتّسع لجيشهم كبير العدد، والذي وصل إلى مئتين وأربعين ألف مقاتل، ومن النّاحية الأخرى فإنّ المسلمين كانوا قد عبروا إلى الجهة اليمنى من النّهر، ثمّ عسكروا هناك في واد ممتدّ يقع على طريق جيش الرّوم، وبذلك قاموا بإغلاق الطريق أمام جيش الرّوم الضّخم، ولم يعد هناك أيّ طريق آخر للروم لكي يسلكوه، أو مكان يفرّون منه في حال اضطرّوا لذلك، لأنّ جيش المسلمين كان قد أغلق المنفذ الوحيد لهم.

وإنّ البديهيات العسكرية كانت تحتّم على جيش الرّوم أن يتخذوا تدابيراً لحماية الفتحة الوحيدة التي تؤمّن الخروج لجيشهم، وذلك في حال اضطروا للخروج من هذا الوادي المحاصر بالجبال المرتفعة من كلّ حدب وصوب، ولا يوجد أيّ مبرّر يشرح سببيّة موافقتهم على نزول جيشهم إلى هذا الوادي المحاصر من كلّ اتجاه، أو سبب اختيار قادة الجيش لهذا المكان بالذّات ليعسكر فيه الجيش، غير آخذين بعين الاعتبار الموقع المغلق الذي حاصروا أنفسهم فيه.

لكنّه من الواضح أنّ جيش الرّوم كان شديد الاغترار بأعداده الهائلة، مشغولاً بالنّصر الذي أحرزه على قوات المسلمين من قبل، وبالتالي أنساهم هذا النّصر أن يخططوا لأبسط القواعد العسكريّة في الحروب. (1)

تقسيم الجيش

كان عدد جيش المسلمين يصل إلى ثلاثين ألف مقاتل أو يقلون قليلاً، وفي المقابل بلغ عدد جيش الرّوم ما يقارب المئتين وأربعين ألفاً. (1) في حين قام قائد جيش المسلمين خال بن الوليد رضي الله عنه بتقسيم الجيش إلى 36-40 كردوساً، وكلّ كردوس كان يحتوي على 1000 مقاتل، ثمّ قام بتقسيم هذه الكراديس إلى قلب، وميمنة، وميسرة، وجعل لكلّ منها أميراً. (4)

أمّا قادة جيش المسلمين فكانوا على النّحو التالي: (5)

  • أبو عبيدة عامر بن الجراح، وكان يقود كراديس القلب.
  • عمرو بن العاص، وكان يقود يقود كراديس الميمنة.
  • يزيد بن أبي سفيان، وكان يقود كراديس الميسرة.

ومن بعض القادة الذين تولوا قيادة الكراديس، ما يلي: (5)

  • عياض بن غنم.
  • القعقاع بن عمرو التميمي.
  • مذعور بن عديّ.
  • هاشم بن عتبة.
  • زياد بن حنظلة.
  • خالد بن سعيد بن دحية بن خليفة.
  • امرؤ القيس.
  • يزيد بن يحنّس.
  • عبد الرّحمن بن خالد.
  • حبيب بن مسلمة.
  • صفوان بن أميّة.
  • سعيد بن خالد.
  • أبو الأعور بن سفيان.
  • ابن ذي الخمار.
  • عماره بن مخشى بن خويلد.
  • عبد الله بن قيس.
  • عمرو بن عبسة.
  • معاوية بن حديج.
  • جندب بن عمرو.
  • الزّبير بن العوام.
  • عصمة بن عبد الله.
  • ضرار بن الأزور.
  • عتبة بن ربيعة.

وعن سمّاك بن حرب، عن عياض الأشعريّ رضي الله عنه، قال:” شهدت اليرموك وعليها خمسة أمراء: أبو عبيدة بن الجرّاح، ويزيد بن أبي سفيان، وشرحبيل ابن حسنة، وخالد بن الوليد، وعياض، – وليس عياض صاحب الحديث الذي يُحدّث سماك عنه –

السابق
ما هي معركة الجمل
التالي
ما هي معركة صفين