موسوعة علوم الاحاديث

الحديث المشهور

تعريفه

أ- لغةً: هو اسم مفعول من “شهرت الأمر” إذا أعلنته وأظهرته، وسمي بذلك لظهوره.

ب- اصطلاحًا: ما رواه ثلاثة فأكثر -في كل طبقة- ما يبلغ حد التواتر[١].

2- مثاله: حديث: “إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من صدور العلماء، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رءوسا جُهَّالًا، فسُئِلوا فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا” [٢].

المستفيض

أ- لغةً: اسم فاعل، من “استفاض” مشتق من فاض الماء وسمي بذلك لانتشاره. ب- اصطلاحًا: اختلف في تعريفه على ثلاثة أقوال، وهي: – هو مرادف للمشهور. – هو أخص منه؛ لأنه يشترط في المستفيض أن يستوي طرفا إسناده، ولا يشترط ذلك في المشهور. – هو أعم منه، أي هو عكس القول الثاني.

المشهور غير الاصطلاحي

ويقصد به ما اشتهر على الألسنة من غير شروط تعتبر؛ فيشمل: أ- ما له إسناد واحد. ب- وما له أكثر من إسناد. ج- وما لا يوجد له إسناد أصلا. 5- أنواع المشهور غير الاصطلاحي: له أنواع كثيرة، أشهرها: أ- مشهور بين أهل الحديث خاصة: ومثاله: حديث أنس:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت شهرا بعد الركوع يدعو على رعل وذكوان[٣].

ب- مشهور بين أهل الحديث، والعلماء، والعوام: مثاله: “المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده” [٤]. ج- مشهور بين الفقهاء: مثاله: حديث: “أبغض الحلال إلى الله الطلاق” [٥].

د- مشهور بين الأصوليين: مثاله: حديث: “رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه”. صححه ابن حبان، والحاكم.

هـ- مشهور بين النحاة: مثاله: حديث: “نعم العبد صهيب، لو لم يخف الله لم يعصه”. لا أصل له. و مشهور بين العامة: مثاله: حديث “العجلة من الشيطان”. أخرجه الترمذي وحسنه.

حكم المشهور

المشهور الاصطلاحي وغير الاصطلاحي لا يوصف بكونه صحيحًا أو غير صحيح ابتداء، لكن بعد البحث يتبين أن منهالصحيح، ومنه الحسن، ومنه الضعيف، ومنه الموضوع أيضا لكن إن صح المشهور الاصطلاحي، فتكون له ميزة ترجحه على العزيز والغريب.

أشهر المصنفات فيه

المراد بالمصنفات في الأحاديث المشهورة هي الأحاديث المشهورة على الألسنة، وليست المشهورة اصطلاحا؛ لأنه يؤلف العلماء كتبا في جمع الأحاديث المشهورة اصطلاحا. ومن هذه المصنفات: أ- المقاصد الحسنة، فيما اشتهر على الألسنة، للسخاوي. ب- كشف الخفاء، ومزيل الإلباس، فيما اشتهر من الحديث على ألسنة الناس، للعجلوني. ج- تمييز الطيب من الخبيث، فيما يدور على ألسنة الناس من الحديث، لابن الدَّيْبَع الشيباني.

المصادر وشرح الكلمات :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  1. 1 نزهة النظر، ص23، بمعناه.
  2. 2 أخرجه البخاري، ومسلم، والطبراني، وأحمد، والخطيب، من طريق أربعة من الصحابة؛ وهم: عبد الله بن عمرو بن العاص، وزياد بن لبيد، وعائشة، وأبو هريرة، فأخرجه البخاري، كتاب العلم، باب كيف يقبض العلم: 1/ 194، حديث 100، بلفظه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وأخرجه مسلم، كتاب العلم، باب رفع العلم وقبضه: 4/ 2058، حديث 13، عن عبد الله بن عمرو بن العاص أيضا، وأخرجه أحمد في المسند 4/ 160، 218، عن زياد بن لبيد، قريبا من معناه، وأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط، حديث 6403، عن أبي هريرة، وأخرجه الخطيب في تاريخه 5/ 312 عن عائشة.
  3. 1 أخرجه البخاري، كتاب الوتر: 2/ 490، حديث، 1003، بمعناه. وأخرجه مسلم، كتاب المساجد: 1/ 468، حديث 299، بلفظه، وفيه زيادة.
  4. 2 أخرجه البخاري، كتاب الإيمان: 1/ 53- حديث 10، وأخرجه مسلم، كتاب الإيمان، حديث 65.
  5. 3 صححه الحاكم في المستدرك وأقره الذهبي لكن بلفظ: “ما أحل الله شيئا أبغض إليه من الطلاق”. انظر المستدرك، كتاب الطلاق، 2/ 196.
السابق
الخبر المتواتر
التالي
الحديث الغريب