موسوعة علوم الاحاديث

الخبر المقبول

وفيه مقصدان: – المقصد الأول: أقسام المقبول. – المقصد الثاني: تقسيم المقبول إلى معمول به، وغير معمول به. المقصد الأول: “أقسام المقبول” ينقسم الخبر المقبول -بالنسبة إلى تفاوت مراتبه- إلى قسمين رئيسين، هما: صحيح وحسن. وكل منها ينقسم إلى قسمين فرعيين، هما: لذاته ولغيره، فتئول أقسام المقبول في النهاية إلى أربعة أقسام؛ هي: 1- صحيح لذاته. 2- صحيح لغيره. 3- حسن لذاته. 4- حسن لغيره. وإليك البحث في هذه الأقسام تفصيلا. 1- الصحيح [١]:

تعريفه

أ- لغة: الصحيح: ضد السقيم. وهو حقيقة في الأجسام، مجاز في الحديث، وسائر المعاني. ب- اصطلاحا: ما اتصل سنده بنقل العدل الضابط، عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ، ولا علة.

شرح التعريف

اشتمل التعريف السابق على أمور يجب توافرها حتى يكون الحديث صحيحا، وهذه الأمور هي: أ- اتصال السند: ومعناه أن كل راوٍ من رواته قد أخذه مباشرة عمن فوقه، من أول السند إلى منتهاه. ب- عدالة الرواة: أي أن كل راوٍ من رواته اتصف بكونه مسلما، بالغا، عاقلا، غير فاسق، وغير محروم المروءة. ج- ضبط الرواة: أي أن كل راوٍ من رواته كان تام الضبط؛ إما ضبط صدر، وإما ضبط كتاب. د- عدم الشذوذ: أي ألا يكون الحديث شاذا. والشذوذ: هو مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه. هـ- عدم العلة: أي ألا يكون الحديث معلولا، والعلة:

سبب غامض خفي، يقدح في صحة الحديث، مع أن الظاهر السلامة منه.

شروطه

يتبين من شرح التعريف أن شروط الصحيح التي يجب توافرها حتى يكون الحديث صحيحا خمسة، وهي: “اتصال السند، عدالة الرواة، ضبط الرواة، عدم العلة، عدم الشذوذ”. فإذا اختل شرط واحد من هذه الشروط الخمسة فلا يسمى الحديث حينئذ صحيحا.

مثاله

ما أخرجه البخاري في صحيحه، قال: “حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في المغرب بالطور”[٢]. فهذا الحديث صحيح؛ لأن: أ- سنده متصل: إذ إن كل راوٍ من رواته سمعه من شيخه. وأما عنعنة[٣] مالك، وابن شهاب، وابن جبير، فمحمولة على الاتصال؛ لأنهم غير مدلسين.

ب، جـ- ولأن رواته عدول ضابطون: وهذه أوصافهم عند علماء الجرح والتعديل. 1- عبد الله بن يوسف: ثقة متقن. 2- مالك بن أنس: إمام حافظ. 3- ابن شهاب الزهري: فقيه حافظ متَّفقٌ على جلالته وإتقانه. 4- محمد بن جبير: ثقة. 5- جبير بن مطعِم: صحابي. د- ولأنه غير شاذ: إذ لم يعارضه ما هو أقوى منه. هـ- ولأنه ليس فيه علة من العلل.

حُكْمُهُ

وحكمه: وجوب العمل به بإجماع أهل الحديث، ومن يعتدُّ به من الأصوليين والفقهاء. فهو حجة من حجج الشرع. لا يسع المسلم ترك العمل به. 6- المراد بقولهم: “هذا حديث صحيح” أو “هذا حديث غير صحيح”: أ- المراد بقولهم: “هذا حديث صحيح” أن الشروط الخمسة السابقة قد تحققت فيه. لا أنه مقطوع بصحته في نفس الأمر، لجواز الخطأ والنسيان على الثقة. ب- والمراد بقولهم: “هذا حديث غير صحيح” أنه لم تتحقق فيه شروط الصحة الخمسة السابقة كلها أو بعضها، لا أنهكذبٌ في نفس الأمر؛ لجواز إصابة من هو كثير الخطأ[٤].

7- هل يجزم في إسناد أنه أصح الأسانيد مطلقا؟ المختار أنه لا يجزم في إسناد أنه أصح الأسانيد مطلقا؛ لأن تفاوت مراتب الصحة مبني على تمكن الإسناد من شروط الصحة، ويندر تحقق أعلى الدرجات في جميع شروط الصحة، فالأولى الإمساك عن الحكم لإسناد بأنه أصح الأسانيد مطلقا. ومع ذلك فقد نقل عن بعض الأئمة القول في أصح الأسانيد، والظاهر أن كل إمام رجح ما قوي عنده. فمن تلك الأقوال: أن أصحها: أ- الزهري، عن سالم عن أبيه[٥]. روي ذلك عن إسحاق بن راهويه، وأحمد.

ب- ابن سيرين، عن عبيدة، عن علي[٦]. روي ذلك عن ابن المديني والفلاس. ج- الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله[٧]. روي ذلك عن ابن معين. د- الزهري، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي. روي ذلك عن أبي بكر بن أبي شيبة. هـ- مالك، عن نافع، عن ابن عمر. روي ذلك عن البخاري.

ما هو أول مصنف في الصحيح المجرد؟

أول مصنف في الصحيح المجرد صحيح البخاري، ثم صحيح مسلم. وهما أصح الكتب بعد القرآن، وقد أجمعت الأمة على تلقي كتابيهما بالقبول. أ- أيهما أصح: والبخاري أصحهما، وأكثرهما فوائد؛ وذلك لأن أحاديث البخاري أشد اتصالا، وأوثق رجالا، ولأن فيه من الاستنباطات الفقهية، والنكت الحكمية ما ليس في صحيح مسلم. هذا وكون صحيح البخاري أصح من صحيح مسلم إنما هو باعتبار المجموع، وإلا فقد يوجد بعض الأحاديث في مسلم أقوى من بعض الأحاديث في البخاري. وقيل: إن صحيح مسلم أصح، والصواب هو القول الأول. ب- هل استوعبا الصحيح، أو التزماه؟ لم يستوعب البخاري ومسلم الصحيح في صحيحيهما، ولا التزماه. فقد قال البخاري: “ما أدخلت في كتابي الجامع إلا ما صح، وتركت من الصحاح لحال الطول”[٨]. وقال مسلم: “ليس كل شيء عندي صحيح وضعته ههنا، إنما وضعت ما أجمعوا عليه”[٩].

جـ- هل فاتهما شيء كثير أو قليل من الصحيح؟ 1- قال الحافظ ابن الأخرم: لم يفتهما إلا القليل. وأنكر هذا عليه. 2- والصحيح أنه فاتهما شيء كثير، فقد نقل عن البخاري أنه قال: “وما تركت من الصحاح أكثر” وقال: “أحفظ مائة ألف حديث صحيح، ومائتي ألف حديث غير صحيح”[١٠].

د- كم عدد الأحاديث في كل منهما؟ 1- البخاري: جملة ما فيه سبعة آلاف ومائتان وخمسة وسبعون حديثا بالمكررة، وبحذف المكررة أربعة آلاف.

2- مسلم: جملة ما فيه اثنا عشر ألفا بالمكررة، وبحذف المكررة نحو أربعة آلاف.

هـ- أين نجد بقية الأحاديث الصحيحة التي فاتت البخاري ومسلما؟ تجدها في الكتب المعتمدة المشهورة، كصحيح ابن خزيمة، وصحيح ابن حبان، ومستدرك الحاكم، والسنن الأربعة، وسنن الدارقطني، وسنن البيهقي، وغيرها.

ولا يكفي وجود الحديث في هذه الكتب، بل لا بد منالتنصيص على صحته، إلا في كتاب من شرط الاقتصار على إخراج الصحيح، كصحيح ابن خزيمة.

الكلام على مستدرك الحاكم، وصحيح ابن خزيمة، وصحيح ابن حبان

أ- مستدرك الحاكم: هو كتاب ضخم من كتب الحديث، ذكر مؤلفه فيه الأحاديث الصحيحة التي على شرط الشيخين أو على شرط أحدهما، ولم يخرجاها، كما ذكر الأحاديث الصحيحة عنده وإن لم تكن على شرط واحد منهما، معبرا عنها بأنها صحيحة الإسناد، وربما ذكر بعض الأحاديث التي لم تصح، لكنه نبه عليها، وهو متساهل في التصحيح، فينبغي أن يتتبع ويحكم على أحاديثه بما يليق بحالها، ولقد تتبعه الذهبي وحكم على أكثر أحاديثه بما يليق بحالها، ولا يزال الكتاب بحاجة إلى تتبع وعناية[١١].

ب- صحيح ابن حبان: هذا الكتاب ترتيبه مخترع، فليس مرتبا على الأبواب، ولا على المسانيد، ولهذا أسماه: “التقاسيم والأنواع” والكشف عن الحديث من كتابه هذا عسر جدا، وقد رتبه بعض المتأخرين[١٢]على الأبواب،ومصنفه متساهل في الحكم على الحديث بالصحة، لكنه أقل تساهلا من الحاكم[١٣].

ج- صحيح ابن خزيمة: هو أعلى مرتبة من صحيح ابن حبان؛ لشدة تحريه، حتى إنه يتوقف في التصحيح لأدنى كلام في الإسناد[١٤].

10- المستخرجات على الصحيحين

أ- موضوع المستخرج: هو أن يأتي المصنف إلى كتاب من كتب الحديث، فيخرج أحاديثه بأسانيد لنفسه من غير طريق صاحب الكتاب، فيجتمع معه في شيخه، أو من فوقه. ب- أشهر المستخرجات على الصحيحين:

1- المستخرج، لأبي بكر الإسماعيلي، على البخاري. 2- المستخرج، لأبي عوانة الإسفراييني، على مسلم. 3- المستخرج، لأبي نعيم الأصبهاني، على كل منهما. جـ- هل التزم أصحاب المستخرجات فيها موافقة الصحيحين في الألفاظ؟ لم يلتزم مصنفوها موافقتهما في الألفاظ؛ لأنهم إنما يروونالألفاظ التي وصلتهم من طريق شيوخهم، لذلك فقد حصل فيها تفاوت قليل في بعض الألفاظ. وكذلك ما أخرجه المؤلفون القدامى في تصانيفهم المستقلة، كالبيهقي، والبغوي، وشبههما قائلين: “رواه البخاري” أو “رواه مسلم” فقد وقع في بعضه تفاوت في المعنى وفي الألفاظ، فمرادهم من قولهم: “رواه البخاري ومسلم” أنهما رويا أصله. د- هل يجوز أن ننقل منها حديثا ونعزوه إليهما؟ بناء على ما تقدم فلا يجوز لشخص أن ينقل من المستخرجات، أو الكتب المذكورة آنفا حديثا ويقول: رواه البخاري أو مسلم إلا بأحد أمرين: 1- أن يقابل الحديث بروايتهما. 2- أو يقول صاحب المستخرج، أو المصنف: “أخرجاه بلفظه”. هـ- فوائد المستخرجات على الصحيحين: للمستخرجات على الصحيحين فوائد كثيرة تقارب العشرة، ذكرها السيوطي في تدريبه[١٥]، وإليك أهمها: 1- علو الإسناد: لأن مصنف المستخرج لو روى حديثا من طريق البخاري مثلا لوقع أنزل من الطريق الذي رواه به في المستخرج.

2- الزيادة في قدر الصحيح: وذلك لما يقع من ألفاظ زائدة وتتمات في بعض الأحاديث. 3- القوة بكثرة الطرق: وفائدتها الترجيح عند المعارضة. 11- ما هو المحكوم بصحته مما رواه الشيخان؟ مر بنا أن البخاري ومسلما لم يدخلا في صحيحيهما إلا ما صح، وأن الأمة تلقت كتابيهما بالقبول. فما هي الأحاديث المحكوم بصحتها، والتي تلقتها الأمة بالقبول يا ترى؟ والجواب هو: أن ما روياه بالإسناد المتصل فهو المحكوم بصحته، وأما ما حذف من مبدأ إسناده راوٍ أو أكثر – ويسمى المعلق[١٦]– وهو في البخاري كثير، لكنه في تراجم الأبواب ومقدماتها، ولا يوجد شيء منه في صلب الأبواب البتة، أما في مسلم فليس فيه من ذلك إلا حديث واحد في باب التيمم، لم يصله في موضع آخر، فحكمه كما يلي: أ- فما كان منه بصيغة الجزم: كقال وأمر وذكر، فهو حُكْمٌ بصحته عن المضاف إليه. ب- وما لم يكن فيه جزم: كيُروَى، ويُذكر، ويُحكى، ورُوِيَ، وذُكِرَ، فليس فيه حكم بصحته عن المضاف إليه، ومع ذلك فليس فيه حديث واهٍ؛ لإدخاله في الكتاب المسمى بالصحيح.

مراتب الصحيح

مر بنا أن بعض العلماء ذكروا أصح الأسانيد عندهم، فبناء على ذلك، وعلى تمكن باقي شروط الصحة يمكن أن يقال: إن للحديث الصحيح ثلاث مراتب، بالنسبة لرجال إسناده، وهذه المراتب هي: أ- فأعلى مراتبه: ما كان مرويا بإسناد من أصح الأسانيد كمالك، عن نافع، عن ابن عمر. ب- ودون ذلك رتبة: ما كان مرويا من طريق رجال هم أدنى من رجال الإسناد الأول، كرواية حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس. ج- ودون ذلك رتبة: ما كان من رواية من تحققت فيهم أدنى ما يصدق عليهم وصف الثقة، كرواية سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة. ويلتحق بهذه التفاصيل تقسيم الحديث الصحيح إلى سبع مراتب بالنسبة للكتب المروي فيها ذلك الحديث، وهذه المراتب هي: 1- ما اتفق عليه البخاري ومسلم “وهو أعلى المراتب”. 2- ثم ما انفرد به البخاري. 3- ثم ما انفرد به مسلم. 4- ثم ما كان على شرطهما ولم يخرجاه.

5- ثم ما كان على شرط البخاري، ولم يُخَرِّجْه. 6- ثم ما كان على شرط مسلم، ولم يُخَرِّجْه. 7- ثم ما صح عند غيرهما من الأئمة، كابن خزيمة، وابن حبان مما لم يكن على شرطهما، أو على شرط واحد منهما.

شرط الشيخين

لم يفصح الشيخان عن شرطٍ شرطاه أو عيناه زيادةً على الشرط المتفق عليها في الصحيح، لكن الباحثين من العلماء ظهر لهم من التتبع والاستقراء لأساليبهما ما ظنه كل منهم أنه شرطهما، أو شرط واحد منهما. وأحسن ما قيل في ذلك: أن المراد بشرط الشيخين أو أحدهما: أن يكون الحديث مرويا من طريق رجال الكتابين، أو أحدهما، مع مراعاة الكيفية التي التزمها الشيخان في الرواية عنهم. 14- معنى قولهم: “متفق عليه”: إذا قال علماء الحديث عن حديث: “متفق عليه” فمرادهم اتفاق الشيخين، أي اتفاق الشيخين على صحته، لا اتفاق الأمة. إلا أن ابن الصلاح قال: “لكن اتفاق الأمة عليه لازم من ذلك وحاصل معه؛ لاتفاق الأمة على تلقي ما اتفقا عليه بالقبول”[١٧]. 15- هل يشترط في الصحيح أن يكون عزيزا؟

القول الصحيح: أنه لا يشترط في الحديث الصحيح أن يكون عزيزا، بمعنى أن يكون له إسنادان؛ لأنه يوجد في الصحيحين وغيرهما أحاديث صحيحة وهي غريبة، واشترط بعض العلماء ذلك؛ كأبي علي الجبائي المعتزلي، والحاكم، وقولهم هذا خلاف ما اتفقت عليه الأمة.

2- الحسن [١٨]

تعريفه

أ- لغةً: هو صفة مشبهة، من “الحسن” بمعنى الجمال. ب- اصطلاحًا: اختلفت أقوال العلماء في تعريف الحسن؛ نظرا لأنه متوسط بين الصحيح والضعيف، ولأن بعضهم عرف أحد قسميه. وسأذكر بعض تلك التعريفات، ثم أختار ما أراه أوفق من غيره. 1- تعريف الخطابي: “هو ما عرف مخرجه، واشتهر رجاله، وعليه مدار أكثر الحديث، وهو الذي يقبله أكثر العلماء، ويستعمله عامة الفقهاء”[١٩]. 2- تعريف الترمذي: “كل حديث يروى، لا يكون في إسناده من يتهم بالكذب، ولا يكون الحديث شاذا، ويروى من غير وجه نحو ذلك، فهو عندنا حديث حسن”[٢٠]. 3- تعريف ابن حجر: قال: “وخبر الآحاد بنقل عدل تام الضبط، متصل السند، غير معلل، ولا شاذ، هوالصحيح لذاته[٢١]، فإن خف الضبط، فالحسن لذاته”[٢٢]. قلت: فكان الحسن عند ابن حجر هو الصحيح إذا خف ضبط راويه، أي قل ضبطه، وهو خير ما عرف به الحسن، أما تعريف الخطابي فعليه انتقادات كثيرة، وأما الترمذي فقد عرف أحد قسمي الحسن، وهو الحسن لغيره، والأصل في تعريفه أن يعرف الحسن لذاته؛ لأن الحسن لغيره ضعيف في الأصل، ارتقى إلى مرتبة الحسن؛ لانجباره بتعدد طرقه. 4- تعريفه المختار: ويمكن أن يعرف الحسن بناء على ما عرفه به ابن حجر بما يلي: “هو ما اتصل سنده بنقل العدل الذي خف ضبطه، عن مثله[٢٣] إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علة”.

حُكْمُهُ

هو كالصحيح في الاحتجاج به، وإن كان دونه في القوة، ولذلك احتج به جميع الفقهاء، وعملوا به، وعلى الاحتجاج به معظم المحدثين والأصوليين، إلا من شذ من المتشددين. وقدأدرجه بعض المتساهلين في نوع الصحيح، كالحاكم، وابن حبان، وابن خزيمة، مع قولهم بأنه دون الصحيح المبين أولا[٢٤].

مثاله

ما أخرجه الترمذي قال: “حدثنا قتيبة، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن أبي عمران الجوني، عن أبي بكر بن أبي موسى الأشعري قال: سمعت أبي بحضرة العدو يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف … ” الحديث[٢٥].

فهذا الحديث قال عنه الترمذي: “هذا حديث حسن غريب”. قلت: وكان هذا الحديث حسنا؛ لأن رجال إسناده الأربعة ثقات إلا جعفر بن سليمان الضبعي فإنه حسن الحديث[٢٦] لذلك نزل الحديث عن مرتبة الصحيح إلى مرتبة الحسن.

مراتبه

كما أن للصحيح مراتب يتفاوت بها بعض الصحيح عن بعض، كذلك فإن للحسن مراتب. وقد جعلها الذهبي مرتبتين، فقال: أ- فأعلى مراتبه ما اختلف في تصحيح حديث رواته وتحسينه، كحديث بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، وعمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وابن إسحاق، عن التيمي،وأمثال ذلك مما قيل: إنه صحيح، وهو من أدنى مراتب الصحيح. ب- ثم بعد ذلك ما اختلف في تحسين حديثِ رواتِه وتضعيفه: كحديث الحارث بن عبد الله، وعاصم بن ضمرة، وحجاج بن أرطاة، ونحوهم. 5- مرتبة قولهم: “حديث صحيح الإسناد” أو “حسن الإسناد”:

أ- قول المحدثين: “هذا حديث صحيح الإسناد” دون قولهم: “هذا حديث صحيح”. ب- وكذلك قولهم: “هذا حديث حسن الإسناد” دون قولهم: “هذا حديث حسن”؛ لأنه قد يصلح أو يحسن الإسناد دون المتن؛ لشذوذ أو علة. فكأن المحدِّث إذا قال: “هذا حديث صحيح” قد تكفل لنا بتوفر شروط الصحة الخمسة في هذا الحديث، أما إذا قال: “هذا حديث صحيح الإسناد” فقد تكفل لنا بتوفر شروط ثلاثة من شروط الصحة، وهي: اتصال الإسناد، وعدالة الرواة وضبطهم، أما نفي الشذوذ، ونفي العلة عنه، فلم يتكفل بهما؛ لأنه لم يتثبت منهما.

لكن لو اقتصر حافظ معتمد على قوله: “هذا حديث صحيح الإسناد” ولم يذكر له علة، فالظاهر صحة المتن؛ لأن الأصل عدم العلة، وعدم الشذوذ.

6- معنى قول الترمذي وغيره: “حديث حسن صحيح”

إن ظاهر هذه العبارة مشكل؛ لأن الحسن يتقاصر عن درجة الصحيح، فكيف يجمع بينهما مع تفاوت مرتبتهما؟ ولقد أجاب العلماء عن مقصود الترمذي من هذه العبارة بأجوبة متعددة، أحسنها ما قاله الحافظ ابن حجر، وارتضاه السيوطي. وملخصه ما يلي:

أ- إن كان للحديث إسنادان فأكثر، فالمعنى: “أنه حسن باعتبار إسناد، صحيح باعتبار إسناد آخر”. ب- وإن كان له إسناد واحد، فالمعنى “أنه حسن عند قوم من المحدثين، صحيح عند قوم آخرين”. فكأن القائل يشير إلى الخلاف بين العلماء في الحكم على هذا الحديث، أو لم يترجح لديه الحكم بأحدهما.

7- تقسيم البغوي أحاديث المصابيح [٢٧]

درج الإمام البغوي في كتابه: “المصابيح” على اصطلاح خاص له، وهو أنه يرمز إلى الأحاديث التي في الصحيحين أو أحدهما بقوله: “صحيح” وإلى الحديث التي في السنن الأربعة بقوله “حسن”. وهو اصطلاح لا يستقيم مع الاصطلاحالعام لدى المحدثين؛ لأن في السنن الأربعة الصحيح والحسن والضعيف والمنكر، لذلك نبه ابن الصلاح، والنووي على ذلك، فينبغي على القارئ في كتاب “المصابيح” أن يكون على علم عن اصطلاح البغوي الخاص في هذا الكتاب عند قوله عن الأحاديث: “صحيح” أو “حسن”.

8- الكتب التي من مظنَّات[٢٨] الحسن لم يفرد العلماء كتبا خاصة بالحديث الحسن المجرد، كما أفردوا الصحيح المجرد في كتب مستقلة، لكن هناك كتبا يكثر فيها وجود الحديث الحسن، فمن أشهر تلك الكتب:

أ- جامع الترمذي: المشهور بـ “سنن الترمذي” فهو أصل في معرفة الحسن، والترمذي هو الذي شهره في هذا الكتاب، وأكثر من ذكره.

لكن ينبغي التنبه إلى أن نسخه تختلف في قوله: “حسن صحيح” ونحوه، فعلى طالب الحديث العناية باختيار النسخة المحققة والمقابلة بأصول معتمدة.

ب- سنن أبي داود: فقد ذكر أبو داود في رسالته إلى أهل مكة: أنه يذكر فيه الصحيح وما يشبهه ويقاربه، وما كان فيه وهن شديد بيَّنه، وما لم يذكر فيه شيئا فهو صالح.

فبناء على ذلك، إذا وجدنا فيه حديثا لم يبين هو ضعفه، ولم يصححه أحد من الأئمة المعتمدين، فهو حسن عند أبي داود.

ج- سنن الدارقطني: فقد نص الدارقطني على كثير منه في هذا الكتاب.

الصحيح لغيره

تعريفه

هو الحسن لذاته إذا روي من طريق آخر مثله أو أقوى منه[٢٩]. وسمي صحيحا لغيره؛ لأن الصحة لم تأت من ذات السند الأول، وإنما جاءت من انضمام غيره له. ويمكن تصوير ذلك بمعادلة رياضية على الشكل التالي:

حسن لذاته + حسن لذاته= صحيح لغيره

مرتبته

هو أعلى مرتبة من الحسن لذاته، ودون الصحيح لذاته.

مثاله

حديث محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة” [٣٠].

قال ابن الصلاح: “فمحمد بن عمرو بن علقمة من المشهورين بالصدق والصيانة، لكنه لم يكن من أهل الإتقان، حتى ضعفه بعضهم من جهة سوء حفظه، ووثقه بعضهم لصدقه وجلالته،فحديثه من هذه الجهة حسن، فلما انضم إلى ذلك كونه روي من أوجه أُخَرَ زال بذلك ما كنا نخشاه عليه من جهة سوء حفظه، وانجبر به ذلك النقص اليسير، فصح هذا الإسناد، والتحق بدرجة الصحيح”[٣١].

الحسن لغيره:

تعريفه

هو الضعيف إذا تعددت طرقه، ولم يكن سبب ضعفه فسق الراوي أو كذبه[٣٢]. يستفاد من هذا التعريف أن الضعيف يرتقي إلى درجة الحسن لغيره بأمرين، هما: أ- أن يروى من طريق آخر فأكثر، على أن يكون الطريق الآخر مثله أو أقوى منه. ب- أن يكون سبب ضعف الحديث إما سوء حفظ راويه، وإما انقطاعا في سنده، أو جهالة في رجاله.

سبب تسميته بذلك

وسبب تسميته بذلك أن الحسن لم يأت من ذات السند الأول، وإنما أتى من انضمام غيره له. ويمكن تصوير ارتقاء الحديث الضعيف إلى مرتبة “الحسن لغيره” بمعادلة رياضية على النحو التالي: ضعيف + ضعيف= حسن لغيره

مرتبته

الحسن لغيره أدنى مرتبة من الحسن لذاته.

وينبني على ذلك أنه لو تعارض الحسن لذاته مع الحسن لغيره قدم الحسن لذاته.

حُكْمه

هو من المقبول الذي يحتج به.

مثاله

“ما رواه الترمذي وحسنه، من طريق شعبة، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، أن امرأة من بني فزارة تزوجت على نعلين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أرضيت من نفسك ومالك بنعلين؟ ” قالت: نعم، قال: فأجاز”.

قال الترمذي: “وفي الباب عن عمر، وأبي هريرة، وسهل بن سعد، وأبي سعيد، وأنس، وعائشة، وجابر، وأبي حدرد الأسلمي”[٣٣].

قلت: فعاصم ضعيف لسوء حفظه، وقد حسن له الترمذي هذا الحديث لمجيئه من غير وجه.

خبر الآحاد المقبول المُحتَفُّ بالقرائن:

توطئة

وفي ختام أقسام المقبول أبحث في الخبر المقبول المحتفِّ بالقرائن. والمراد بالمحتفِّ بالقرائن الخبر الذي أحاط واقترن به من الأمور الزائدة على ما يتطلبه المقبول من الشروط. وهذه الأمور الزائدة التي تقترن بالخبر المقبول تزيده قوة. وتجعل له ميزة على غيره من الأخبار المقبولة الأخرى الخالية من تلك الأمور الزائدة، وترجحه عليها.

أنواعه

الخبر المقبول المحتفُّ بالقرائن أنواع، أشهرها: أ- ما أخرجه الشيخان في صحيحيهما مما لم يبلغ حد التواتر. فقد احتفَّت به قرائن، منها: 1- جلالتهما في هذا الشأن. 2- تقدمهما في تمييز الصحيح على غيرهما. 3-تلقي العلماء لكتابيهما بالقبول، وهذا التلقي وحده أقوى في إفادة العلم من مجرد كثرة الطرق القاصرة عن التواتر. ب- المشهور إذا كانت له طرق متباينة سالمة كلها من ضعف الرواة والعلل.

جـ- الخبر المسلسل بالأئمة الحفاظ المتقنين، حيث لا يكون غريبا: كالحديث الذي يرويه الإمام أحمد، عن الإمام الشافعي، ويرويه الإمام الشافعي عن الإمام مالك، ويشارك الإمام أحمد غيره في الرواية عن الإمام الشافعي، ويشارك الإمام الشافعي كذلك غيره في الرواية عن الإمام مالك.

حكمه

هو أرجح من أي خبر مقبول من أخبار الآحاد، فلو تعارض الخبر المحتفُّ بالقرائن مع غيره من الأخبار المقبولة، قدم الخبر المحتفُّ بالقرائن.

المقصد الثاني: تقسيم الخبر المقبول إلى معمول به، وغير معمول به ينقسم الخبر المقبول إلى قسمين: معمول به، وغير معمول به، وينبثق عن ذلك نوعان من أنواع علوم الحديث، وهما: “المحكم ومختلف الحديث”، و”الناسخ والمنسوخ”.

1- المحكَم، ومختلِف الحديث:

1- تعريف المحكم

أ- لغة: هو اسم مفعول، من “أحكم” بمعنى أتقن. ب- اصطلاحا: هو الحديث المقبول الذي سلم من معارضة مثله[٣٤]. وأكثر الأحاديث من هذا النوع، وأما الأحاديث المتعارضة المختلفة فهي قليلة جدا بالنسبة لمجموع الأحاديث.

2- تعريف مختلِف الحديث

أ- لغة: هو اسم فاعل، من “الاختلاف” ضد الاتفاق. والمراد بمختلف الحديث: الأحاديث التي تصلنا،ويخالف بعضها بعضا في المعنى، أي يتضادان في المعنى.

ب- اصطلاحا: هو الحديث المقبول المعارض بمثله، مع إمكان الجمع بينهما[٣٥]. أي هو الحديث الصحيح، أو الحسن الذي يجيء حديث آخر مثله في المرتبة والقوة، ويناقضه في المعنى ظاهرا، ويمكن لأولي العلم والفهم الثاقب أن يجمعوا بين مدلوليهما بشكل مقبول.

3- مثال المختلف

أ- حديث: “لا عدوي ولا طيرة … ” [٣٦] الذي رواه مسلم، مع ب- حديث “فر من المجذوم[٣٧] فرارك من الأسد” اللذين رواهما البخاري[٣٨]. فهذا حديثان صحيحان، ظاهرهما التعارض؛ لأن الأول ينفي العدوى، والثاني يثبتها. وقد جمع العلماء بينهما، ووفقوا بين معناها على وجوه متعددة، أذكر هنا ما اختاره الحافظ ابن حجر، ومفاده ما يلي:

4- كيفية الجمع بينهما

وكيفية الجمع بين هذين الحديثين، أن يقال: إن العدوى منفية وغير ثابتة، بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: “لا يعدي شيء شيئا” [٣٩] وقوله لمن عارضه بأن البعير الأجرب يكون بين الأبل الصحيحة، فيخالطها، فتجرب: “فمن أعدى الأول؟ ” [٤٠] يعني: أن الله تعالى ابتدأ ذلك المرض في الثاني، كما ابتدأه في الأول. وأما الأمر بالفرار من المجذوم، فمن باب سد الذرائع؛ أي لئلا يتفق للشخص الذي يخالط ذلك المجذوم حصول شيء له من ذلك المرض بتقدير الله تعالى ابتداء، لا بالعدوى المنفية. فيظن أن ذلك كان بسبب مخالطته له، فيعتقد صحة العدوى، فيقع في الإثم، فأمر بتجنب المجذوم؛ دفعا للوقوع في هذا الاعتقاد الذي يسبب الوقوع في الإثم.

5- ماذا يجب على من وجد حديثين متعارضين مقبولين؟

عليه أن يتبع المراحل الآتية: أ- إذا أمكن الجمع بينهما: تعين الجمع، ووجب العمل بهما. ب- إذا لم يمكن الجمع بوجه من الوجوه: 1- فإن علم أحدهما ناسخا: قدمناه، وعملنا به، وتركنا المنسوخ.

2- وإن لم يعلم ذلك: رجحنا أحدهما على الآخر بوجه من وجوه الترجيح التي تبلغ خمسين وجها أو أكثر، ثم عملنا بالراجح. 3- وإن لم يترجح أحدهما على الآخر -وهو نادر- توقفنا عن العمل بهما حتى يظهر لنا مرجح.

6- أهميته ومن يَكمُلُ له

هذا العلم من أهم علوم الحديث؛ إذ يضطر إلى معرفته جميع العلماء، وإنما يكمل له ويمهر فيه الأئمة الجامعون بين الحديث والفقه، والأصوليون الغواصون على المعاني الدقيقة، وهؤلاء هم الذين لا يشكل عليهم منه إلا النادر. وتعارض الأدلة قد شغل العلماء، وفيه ظهرت موهبتهم ودقة فهمهم، وحسن اختيارهم. كما زلت فيه أقدام من خاض غماره من بعض المتطفلين على موائد العلماء.

7- أشهر المصنفات فيه

أ- اختلاف الحديث: للإمام الشافعي، وهو أول من تكلم وصنف فيه. ب- تأويل مختلف الحديث: لابن قتيبة الدينوري. ج- مشكل الآثار: للطحاوي، أبي جعفر أحمد بن سلامة.

2- ناسخ الحديث ومنسوخه:

1- تعريف النسخ:

أ- لغة: له معنيان: الإزالة. ومنه: نسخت الشمس الظل. أي أزالته. والنقل، ومنه: نسخت الكتاب، إذا نقلت ما فيه. فكأن الناسخ قد أزال المنسوخ، أو نقله إلى حكم آخر. ب- اصطلاحا: رفع الشارع حكما منه متقدما بحكم منه متأخر[٤١].

2- أهميته وصعوبته، وأشهر المبرزين فيه

معرفة ناسخ الحديث من منسوخه علم مهم صعب، فقد قال الزهري: “أعيا الفقهاء وأعجزهم أن يعرفوا ناسخ الحديث من منسوخه”. وأشهر المبرزين فيه هو الإمام الشافعي. فقد كانت له فيه اليد الطولى، والسابقة الأولى. قال الإمام أحمدُ لابن وارة -وقد قدم من مصر: كتبت كتب الشافعي؟ قال: لا، قال: فرطت؛ ما علمنا المجمل من المفسر، ولا ناسخ الحديث من منسوخه حتى جالسنا الشافعي.

3- بم يعرف الناسخ من المنسوخ؟

يعرف ناسخ الحديث من منسوخه بأحد هذه الأمور:

أ- بتصريح رسول الله صلى الله عليه وسلم: كحديث بريدة في صحيح مسلم: “كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها؛ فإنها تذكر الآخرة” [٤٢]. ب- بقول صحابي: كقول جابر بن عبد الله رضي الله عنه: “كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار”[٤٣]. أخرجه أصحاب السنن. جـ- بمعرفة التاريخ: كحديث شداد بن أوس مرفوعا: “أفطر الحاجم والمحجوم” [٤٤]؛ نسخ بحديث ابن عباس “أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم، واحتجم وهو صائم”[٤٥]؛ فقد جاء في بعض طرق حديث شداد أن ذلك كان زمن الفتح، وأن ابن عباس صحبه في حجة الوداع. د- دلالة الإجماع: كحديث: “من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه” [٤٦].

قال النووي: “دل الإجماع على نسخه”. والإجماع لا يَنسَخ، ولا يُنسخ، ولكن يدل على ناسخ.

4- أشهر المصنفات فيه

أ- الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار، لأبي بكر محمد بن موسى الحازمي. ب- الناسخ والمنسوخ، للإمام أحمد. ج- تجريد الأحاديث المنسوخة، لابن الجوزي.

المصادر وشرح الكلمات :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  1. 1 أي الصحيح لذاته.
  2. 1 البخاري، كتاب الأذان، باب الجهر في المغرب، 2/ 247، حديث 765، بلفظه.
  3. 2 العنعنة: رواية الحديث عن الشيخ بلفظ “عن” وسيأتي تفصيل حكم العنعنة في نوع المعنعن.
  4. 1 انظر تدريب الراوي ج1، ص75-76.
  5. 2 هو عبد الله بن عمر بن الخطاب.
  6. 3- هو علي بن أبي طالب.
  7. 4 هو عبد الله بن مسعود.
  8. 1 وفي بعض الروايات “لملال الطول” والمعنى أنه ترك رواية كثير من الأحاديث الصحيحة في كتابه خشية أن يطول الكتاب، فيمل الناس من طوله.
  9. 2- أي ما وجد عنده فيها شرائط الصحيح المجمع عليها.
  10. 1 علوم الحديث ص16.
  11. 1 يتتبع الآن أخونا المحقق فضيلة الشيخ الدكتور محمود الميرة أحاديث الكتاب التي لم يحكم عليها الذهبي بشيء، ويحكم عليها بما يليق بحالها، وله نية في طبع المستدرك بعد هذا الجهد، فجزاه الله عن المسلمين خيرا.
  12. 2 هو الأمير علاء الدين أبو الحسن علي بن بلبان المتوفى سنة 739هـ وسمى ترتيبه “الإحسان في تقريب ابن حبان”.
  13. 1 تدريب الراوي ج2، ص109.
  14. 2 المصدر السابق نفسه، والصفحة نفسها.
  15. 1 ج1، ص115-116.
  16. 1 وسيأتي بحثه تفصيلا فيما بعد.
  17. 1 علوم الحديث ص24.
  18. 1 أي لذاته.
  19. 2 معالم السنن ج1، ص11.
  20. 3- جامع الترمذي مع شرحه تحفة الأحوذي، كتاب العلل في آخر جامعه ج10، ص519.
  21. 1 النخبة مع شرحها له ص29.
  22. 2 المصدر السابق ص34.
  23. 3 ليس المراد بقولنا: “عن مثله” أنه يشترط أن يكون جميع رجال الإسناد عدولا قد خف ضبطهم، وإنما المراد أن يكونوا كلهم، أو بعضهم، ولو واحد منهم فقط، وإن كان الباقون عدولا تامي الضبط؛ لأن العبرة في الحكم على الحديث بأدنى رجل في الأسناد.
  24. 1 انظر التدريب الراوي ج1 – ص160.
  25. 2 الترمذي، أبواب فضائل الجهاد، ج5 ص300 من الترمذي، مع شرحه تحفة الأحوذي.
  26. 3 كما نقل الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب 2/ 96 ذلك عن أبي أحمد.
  27. 1 اسم الكتاب الكامل “مصابيح السنة” وهو كتاب جمع فيه مؤلفه أحاديث منتقاة من الصحيحين والسنن الأربعة وسنن الدارمي، وهو الذي زاد عليه وهذبه الخطيب التبريزي، وسماه “مشكاة المصابيح”.
  28. 1 مظنَّات: جمع مظنة بكسر الظاء، ومظنة الشيء: معدنه وموضعه، فيكون معنى العنوان “الكتب التي هي موضع وجود الحسن”.
  29. 1 انظر نخبة الفكر، مع شرحها نزهة النظر، ص34.
  30. 2 أخرجه الترمذي في كتاب الطهارة، باب ما جاء في السواك: 1/34-حديث 22 بلفظه. ورواه البخاري من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة.
  31. 1 علوم الحديث ص31-32.
  32. 1 النخبة مع شرحها، ص54 بمعناه.
  33. 1 الترمذي، أبواب النكاح، باب ما جاء في مهور النساء، حديث رقم 1113، ج3، ص420، 421.
  34. 1 النخبة وشرحها، ص39.
  35. 1 النخبة وشرحها، ص39.
  36. 2 الطيرة: التشاؤم بالطيور.
  37. 3 المجذوم: المصاب بالجذام، وهو داء تتساقط أعضاء من يصاب به.
  38. 4 البخاري، كتاب الطب: 10/ 158، حديث 5707.
  39. 1 الترمذي، كتاب القدر: ج4، ص450، أخرجه أحمد.
  40. 2 البخاري، كتاب الطب: ج10، ص171 مع فتح الباري، وأخرجه مسلم وأبو داود وأحمد.
  41. 1 علوم الحديث، ص277.
  42. 1 رواه مسلم، كتاب الأضاحي، حديث 37، بنحوه.
  43. 2 رواه أبو داود، كتاب الطهارة، حديث 192.
  44. 3 رواه أبو داود كتاب الصوم، حديث 2369.
  45. 4 أخرجه البخاري، كتاب الصوم: 4/ 174، حديث 1938.
  46. 5 رواه أبو داود، كتاب الحدود، حديث 4484.
السابق
خبر الآحاد
التالي
الخبر المردود