ثقافه إسلامية

الدعوة والداعي

الدّاعي الأوّل إلى الإسلام

يعدّ رسولنا الكريم محمّد صلّى الله عليه وسلّم الدّاعي الأوّل إلى الله تعالى وإلى دين الإسلام، والدّليل على ذلك هو قول الله تعالى: “يا أيّها النبيّ إنّا أرسلناك شاهداً ومبشّراً ونذيراً وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيرا” (الأحزاب)

وقد كرّر القرآن الكريم الخطاب إلى الرسول الكريم صلّى الله عليه وسلم؛ حيث يأمره بالدّعوة إلى الله، والاستمرار عليها، وعدم التحوّل عنها، ومن هذه الآيات الكريمة:

  • قوله تعالى: (وأدع إلى ربّك إنّك لعلى هدى مستقيم) (الحج، 67).
  • قوله تعالى: (وادع إلى ربّك ولا تكونّن من المشركين) (القصص، 87).
  • قوله تعالى: “قل إنّما أمرت أن أعبد الله ولا أشرك به، إليه أدعو وإليه مآب) (الرعد، 36).

وقد استمرّ صلّى الله عليه وسلم بالدّعوة إلى ربّه تبارك وتعالى حتّى أتاه اليقين من ربّه، وصار إلى جواره الكريم راضياً مرضيّاً، فجزاه الله عن المسلمين خير الجزاء.

دعوة الرّسل إلى الله

ولم تقتصر الدّعوة إلى الله على رسولنا الكريم محمّد صلّى الله عليه وسلم فقط بل كانت وظيفةً لجميع الرّسل؛ حيث دعا الرّسل الناس إلى الإيمان بالله وإفراده بالعبادة على النحو الذي شرعه لهم.

ومما سبق يتبيّن لنا بأنّ جميع رسل الله تعالى دعوا إلى عبادته وحده، والتبرّؤ من عبادة ما سواه، قال تعالى: “ولقد بعثنا في كلّ أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت) (النحل، 36). فرسل الله هم الدعاة إلى الله، وقد اختارهم الله لحمل دعوته وتبليغها إلى الناس([1])

أدلّة قرآنيّة على دعوة الرّسل للإيمان بالله

  • قال تعالى عن نوح عليه السلام: “لقد أرسلنا نوحاً إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره) (الأعراف، 59).
  • قال تعالى عن هود عليه السلام: “وإلى عاد أخاهم هوداً قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره) (الأعراف، 65).
  • قال تعالى عن صالح: “وإلى ثمود أخاهم صالحاً قال يقوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره) (الأعراف، 73).
  • قال تعالى عن شعيب عليه السلام: “وإلى مدين أخاهم شعيباً قال يقوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره) (الأعراف، 85).

دور الأمّة الإسلاميّة في الدّعوة إلى الله

يعدّ المكلّف بالدعوة إلى الله هو كلّ مسلم ومسلمة؛ لأنّ الأمة الإسلاميّة تتكوّن منهم، فكلّ بالغٍ عاقل من الأمّة الإسلاميّة مكلّف بهذا الواجب، ذكراً كان أو أنثى.

وتعدّ الأمّة الإسلاميّة شريكةً لرسولها الكريم في وظيفة الدّعوة إلى الله تعالى، وهذا أمرٌ شرّف الله به عباده، وهذا التّشريف والتّكريم لا يُستفاد فقط من الخطابات الإلهيّة لرسوله بالدّعوة إليه كما ذكرنا، وإنّما هو صريح أيضاً وذكرته آيات كثيرة في القرآن الكريم، قال تعالى:”كنتم خير أمّة أخرجت للنّاس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر” (آل عمران، 110). فهذه الآية الكريمة أفادت معنيين:

  • خيريّة الأمّة الإسلاميّة في الدّعوة.
  • قيام الأمّة الإسلاميّة بالأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر هو سبب كونها أخير الأمم
السابق
كلام في الدين
التالي
أول شهيد في الإسلام