ثقافه إسلامية

العالم قبل الإسلام

العالم قبل الإسلام

كان العالم قبل مجيء الإسلام في ظلمةٍ أخلاقيّة، وضلالٍ عقدي، وتيهٍ فكريّ؛ ففي الحديث النّبوي الشّريف بما معناه أنّ الله سبحانه وتعالى اطّلع على أهل الأرض قبل نزول رسالة الإسلام فمقتهم عربهم وعجمهم إلاّ بقيّةٌ من أهل الكتاب، ولا شكّ أنّ المقت من الله تعالى يتضمّن كراهية حال النّاس التي كانوا عليها بابتعادهم عن منهج الله تعالى وشريعته التي أنزلها على أنبيائه ورسله.

أبرز مظاهر الحياة قبل الإسلام

لا شكّ بأنّ العالم قبل الإسلام قد كان مختلفًا اختلافًا كبيرًا عن حاله بعد مجيء رسالة الإسلام، ومن أبرز مظاهر الحياة قبل الإسلام نذكر:

الجانب السّياسي

كان العالم قبل الإسلام تتحكّم فيه عددٌ من الدّول الكبرى التي حكمت النّاس ولعقودٍ طويلة بالحديد والنّار، وقد كانت الإمبراطوريّة الفارسيّة والإمبراطوريّة البيزنطيّة أو الرّومانيّة أبرز الدّول التي تقاسمت حكم شعوب العالم، وقد كان الصّراع على أشدّه بين تلك الإمبراطوريّات، كما كان الصّراع كذلك بين نفس أصحاب الدّيانة حينما تنافست الكنيسة الشّرقيّة الأرثوذكسيّة مع الكنيسة الغربيّة الكاثوليكيّة على النّفوذ والسّلطة، وقد كان العرب وقتها لا يملكون القوّة لمواجهة تلك الإمبراطوريّات وإنّما كانوا يسعون للتّحالف معها.

الجانب العقدي

  • كان الجانب الدّيني والعقدي لشعوب العالم قبل الإسلام يأخذ صوراً شتى، وقد كانت أبرز تلك الصّور عبادة قبائل العرب التي كانت تسكن الجزيرة العربيّة للأصنام والأحجار التي لا تملك للإنسان ضرًا أو نفعًا، وقد كان حجّة من اتّخذها إلهًا أنّها وسيلة تشفع لهم عند الله، أمّا الإمبراطوريّة الفارسيّة فقد دان أهلها بالمجوسيّة وعبادة النّار، وانحرفت الإمبراطوريّة الرّومانيّة والبيزنطيّة عن دين المسيح عليه السّلام باعتقادها الألوهيّة فيه، وقد بقي قلّةٌ من أهل الكتاب على الدّين الصّحيح، كما كانت هناك فئةٌ من الموحّدين الحنفاء على دين إبراهيم عليه السّلام.

الجانب الأخلاقي

كان العالم قبل الإسلام بَعيدًا عن القِيم والأخلاق التي تحكم سلوك النّاس ومعاملاتهم، فقد استحوذ الشّيطان على نفوس النّاس وقلوبهم فأضلّهم عن شريعة الله وأخلاقيّات الدّين فشاعت فيهم مساوئ الأخلاق والمنكرات كالزّنا والبغي والسّرقة والعدوان والرّبا وشرب الخمر وغير ذلك الكثير.

السابق
الإسلام في العالم
التالي
الإسلام والعمل