المؤرخون

الواقدي والنبوغ في المغازي والسير والتاريخ

محمد بن عمر الواقدي، آخر الكبار المؤسسين لعلم السيرة النبوية، وهو صاحب أشهر كتاب في مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو في أخبار الناس والسير والفقه وسائر الفنون ثقة بالإجماع.

الواقدي .. اسمه ونشأته
هو العلامة الإمام أبو عبد الله محمد بن عمر بن واقد، الأسلمي السهمي مولاهم، المدني ثم البغدادي، القاضي، الأخباري، المقرئ، السخي، الملقب بلقبه المشهور الواقدي, وهو مولى من الموالي، قيل مولى بني هاشم، وقيل مولى بني سهم بن أسلم، فكان جده واقد مولى لعبد الله بن بريدة الأسلمي.

ولد الواقدي بالمدينة المنورة في آخر خلافة مروان بن محمد، قيل سنة 129هـ، والأصح ما رواه كاتبه ابن سعد، أنه ولد سنة 130هـ/ 747م.

شيوخ الواقدي
سمع الواقدي من صغار التابعين فمن بعدهم، بالحجاز، والشام، وغير ذلك، فنال علوم المغازي والسيرة والتاريخ والفقه والحديث والقرآن والقضاء والفتيا والنحو، وغيرها، فمن شيوخه بدمشق: الأوزاعي وهشام بن الغاز وثور بن يزيد ومعاوية بن صالح، وبغير دمشق: معمر  وابن أبي ذئب وأبي سفيان الثوري وأبي بكر بن أبي سبرة ومحمد بن عبد الله بن أخي الزهري وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج وأسامة بن زيد وربيعة بن عثمان وعبد الحميد بن جعفر. وروى القراءة عن نافع بن أبي نعيم، وعيسى بن وردان، وروى الحروف عن عدي بن الفضل عن أبي عمرو وله عن نافع نسخة، وغيرهم كثير.

ومن شيوخه الإمام مالك بن أنس، روى عنه حديثا كثيرا وفقها ومسائل، ومن أشهر شيوخه في السير والمغازي والتاريخ أبو معشر السندي، وقد استفاد الواقدي كثيرًا من علمه خاصة في المغازي والتاريخ عندما تتلمذ عليه وهو في المدينة.

تلاميذ الواقدي
وروى عن الواقدي: أبو بكر بن أبي شيبة وأبو بكر محمد بن إسحاق الصغاني وكاتبه محمد بن سعد وأبو حسان الحسن بن عثمان الزيادي وأحمد بن رجاء الفريابي وأحمد بن الفضل بن الدهقان ومحمد بن يحيى الأزدي وعلي بن يزيد الصدائي والحسن بن مرزوق وسليمان الشاذكوني وأحمد بن الخليل البرجلاني وعبد الله بن الحسن الهاشمي وأبو عبيد القاسم بن سلام، والإمام الشافعي ومات قبله، وغيرهم [1].

انتقال الواقدي إلى بغداد
كان الواقدي مع سعة علمه وفقهه يعمل في المدينة المنورة حناطا (تاجر حنطة)، قال الواقدي: كنت حناطًا بالمدينة في يدي مائة ألف درهم للناس أضارب بها، فتلفت الدراهم فشخصت إلى العراق، فقصدت يحيى بن خالد، فكان انتقال الواقدي إلى العراق سنة 180هـ في أيام الخليفة العباسي هارون الرشيد، فولاه الرشيد القضاء بشرقي بغداد.

علاقة الواقدي بالخلفاء العباسيين
اتصل الواقدي بالخلفاء العباسيين، بدءًا من هارون الرشيد عن طريق علمه وسعة معلوماته عن الغزوات ومشاهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهناك رواية تقول: إن أمير المؤمنين هارون الرشيد لما حج في أول سنة من خلافته سنة 170هـ، قال ليحيى بن خالد البرمكي: “ارتدْ لي رجلًا عارفًا بالمدينة والمشاهد، وكيف كان نزول جبريل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وسلم، ومن أي وجه كان يأتيه، وقبور الشهداء”. فسأل يحيى بن خالد عن العالم الذي تتوفر فيه تلك الصفات التي طلبها الخليفة فدله الناس على الواقدي، وذلك حسب قوله هو (أي الواقدي)، فقد قال: “كلهم دله عليَّ، فبعث إليَّ فأتيته، وذلك بعد العصر، فقال لي يا شيخ؛ إن أمير المؤمنين -أعزه الله- يريد أن تصلي العشاء الآخرة في المسجد، وتمضي معنا إلى هذه المشاهد، فتوقفنا عليها، ففعلتُ، ولم أدع موضعًا من المواضع، ولا مشهدًا من المشاهد إلا مررت بهما _يعني الخليفة هارون الرشيد ووزيره يحيى بن خالد البرمكي) عليه. ومنحاه مالًا كثيرًا.

ومن هذه الحادثة توطدت العلاقة بين الواقدي ويحيى بن خالد البرمكي، حتى طلب منه البرمكي أن يصير إليه في العراق، ففعل الواقدي بعد أن ضاق به الدَّيْن وذلك سنة 180هـ،  فأغدق عليه كثيرًا من الأموال وأخلص هو في حبه للبرامكة، حتى إنه بعد نكبتهم المشهورة سنة 187هـ، كان كثير الترحم على يحيى بن خالد كلما ذكر اسمه.

ورغم صلة الواقدي القوية بالبرامكة إلا أن مكانته في بلاط خلفاء بني العباس ظلت كما هي، ولم ينله ضرر بسبب تلك الصلة بعد نكبتهم، بل ازدادت مكانته وثقة الخلفاء فيه إلى الحد الذي جعل المأمون يوليه القضاء في عسكر المهدي، وهي المحلة المعروفة بالرصافة في شرق بغداد، وكان المأمون كثير الإكرام له، ويداوم على رعايته وظل في منصب القضاء حتى وفاته سنة 207هـ.

وكتب الواقدي إلى المأمون مرة يشكو ضائقة ركبه بسببها ديْن، وعيَّن مقداره، فوقع المأمون على قصته بخطِّه: فيك خلتان سخاء وحياء، فالسخاء أطلق يديك بتبذير ما ملكت، والحياء حملك على أن ذكرت لنا بعض دينك، وقد أمرنا لك بضعف ما سألت، وإن كنا قصرنا عن بلوغ حاجتك فبجنايتك على نفسك، وإن كنا بلغنا بغيتك فزد في بسطة يدك فإن خزائن الله مفتوحة ويده بالخير مبسوطة، وأنت حدثتني حين كنت على قضاء الرشيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للزبير: “يا زبير إن مفاتيح الرزق بإزاء العرش ينزل الله سبحانه للعباد أرزاقهم على قدر نفقاتهم فمن كثَّر كُثِّر له ومن قلل قُلِّل عليه”، قال الواقدي: وكنت نسيت الحديث، وكان تذكيره لي به أعجب من صلته

ومن المآخذ التي أخذها العلماء على الواقدي أن صلته بالخلفاء العباسيين قد أثرت في أمانته العلمية، فأعرض عن ذكر الأحداث التي تغضبهم، أو لا يرضون عنها، ومن أمثلة ذلك حذف اسم العباس بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم من جملة أسماء الذين شاركوا في معركة بدر من مشركي مكة، ووقعوا أسرى في يد المسلمين [2].

منزلة الواقدي العلمية
يعتبر الواقدي الثاني بعد ابن إسحاق في سعة العلم بالمغازي والسير، قال كاتبه محمد بن سعد: “كان عالما بالمغازي، والسيرة والفتوح والأحكام واختلاف الناس واجتماعهم على ما اجتمعوا عليه. وقد فسر ذلك في كتب استخرجها، ووضعها وحدث بها”.

وقال الخطيب البغدادي: ” وهو ممن طبق شرق الأرض وغربها ذكره، ولم يخف على أحد -عرف أخبار الناس- أمره، وسارت الركبان بكتبه في فنون العلم من المغازي والسير، والطبقات، وأخبار النبي صلى الله عليه وسلم، والأحداث التي كانت في وقته، وبعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وكتب الفقه، واختلاف الناس في الحديث وغير ذلك، وكان كريمًا جوادًا مشهورًا بالسخاء”.

وقال عنه الذهبي: ” وهو رأس في المغازي والسير ويروي عن كل ضرب ..، ولي قضاء بغداد، وكان له رئاسة وجلالة وصورة عظيمة”.

وعن الواقدي، قال: “كانت ألواحي تضيع، فأوتى بها من شهرتها بالمدينة. يقال: هذه ألواح ابن واقد”. قال الذهبي: “قد كانت للواقدي في وقته جلالة عجيبة، ووقع في النفوس، بحيث إن أبا عامر العقدي قال: نحن نسأل عن الواقدي؟ ما كان يفيدنا الشيوخ والحديث إلا الواقدي”. وقال مصعب الزبيري: حدثني من سمع عبد الله بن المبارك يقول: “كنت أقدم المدينة، فما يفيدني ويدلني على الشيوخ إلا الواقدي”.

وروى ابن سعد عن الواقدي أنه قال: “ما من أحد إلا وكتبه أكثر من حفظه، وحفظي أكثر من كتبي”. و لما تحول الواقدي من الجانب الغربي يقال إنه حمل كتبه على عشرين ومائة وقر، وقيل كان له ستمائة قمطر كتب.

وسُئل مالك بن أنس عن المرأة التي سمت النبي صلى الله عليه وسلم بخيبر ما فعل بها؟ فقال: ليس عندي بها علم، وسأسأل أهل العلم، فلقي الواقدي فقال: يا أبا عبد الله ما فعل النبي صلى الله عليه وسلم بالمرأة التي سمته بخيبر؟ فقال: الذي عندنا أنه قتلها؛ فقال مالك: قد سألت أهل العلم فأخبروني أنه قتلها [3].

موقف العلماء من الواقدي
وقد وقف الناس من الواقدي مواقف متباينة فمنهم من قوَّاه، ومنهم من ضعفه حتى اتهمه غير واحد بالوضع في الحديث، ولكنه في المغازي والسير والأحداث غير مدفوع عن ذلك، بل له بها مزيد عناية واختصاص، وهو فيها رأس وله مكانة.

وقد جمع الخطيب البغدادي في تاريخه وكثير من المؤرخين أقوال من وثَّقه، ومنها: قال الإمام إبراهيم الحربي: الواقدي أمين الناس على الإسلام، وقال محمد بن إسحاق: والله لولا أنه عندي ثقة ما حدثت عنه. وقال مصعب بن الزبير: والله ما رأينا مثل الواقدي. وقال أيضا: الواقدي ثقة مأمون. وقال الإمام إبراهيم الحربي: من قال إن     مسائل مالك وابن أبي ذئب تؤخذ من أوثق من الواقدي فلا تصدقه. وعن إبراهيم الحربي، قال: كان الواقدي أعلم الناس بأمر الإسلام، فأما الجاهلية فلم يعلم منها شيئا.

وقال الحافظ الدراوردي ومحمد بن الحسن الشيباني: الواقدي أمير المؤمنين في الحديث، وذلك قبل أن يصبح هذا اللقب مقصورًا على الإمام البخاري فيما بعد. وقال محمد بن سلام الجمحي: الواقدي عالم دهره. ووثقه يزيد بن هارون ووثقه كذلك أبو عبيد القاسم بن سلام.

وقد قال ياقوت: “وهو مع ذلك ضعَّفه طائفة من المحدثين كابن معين وأبي حاتم والنسائي وابن عدي وابن راهويه والدارقطني. أما في أخبار الناس والسير والفقه وسائر الفنون فهو ثقة بإجماع”.

وقد نقل ابن الجوزي أقوال من ضعفوه واتهموه بالوضع، قال: “قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: هُوَ كَذَّاب كَانَ يقلب الْأَحَادِيث يلقِي حَدِيث ابْن أخي الزُّهْرِيّ على معمر وَنَحْو ذَا، وَقَالَ يحيى (ابن معين): لَيْسَ بِثِقَة وَقَالَ مرّة لَيْسَ بِشَيْء لَا يكْتب حَدِيثه. وَقَالَ البُخَارِيّ والرازي وَالنَّسَائِيّ مَتْرُوك الحَدِيث، وَذكر الرَّازِيّ وَالنَّسَائِيّ أَنه كَانَ يضع الحَدِيث، وَقَالَ الدراقطني: فِيهِ ضعف وَقَالَ ابْن عدي: أَحَادِيثه غير مَحْفُوظَة وَالْبَلَاء مِنْهُ”.

وأمام هذا الاختلاف حول الواقدي، قال ابن كثير: “الواقدي عنده زيادات حسنة، وتاريخ محرر غالبًا،فإنه من أئمة هذا الشأن الكبار ، وهو صدوق في نفسه مكثار”. وقال الذهبي: “الواقدي، المديني، القاضي، صاحب التصانيف والمغازي، العلامة، الإمام، أبو عبد الله، أحد أوعية العلم على ضعفه، المتفق عليه ..، وجمع فأوعى، وخلط الغث بالسمين، والخرز بالدر الثمين، فاطرحوه لذلك، ومع هذا، فلا يستغنى عنه في المغازي، وأيام الصحابة، وأخبارهم”.

وقال كذلك: “والواقدي وإن كان لا نزاع في ضعفه فهو صادق اللسان كبير القدر”. وقال بعد أن استعرض ما قاله مادحوه وقادحوه: “وقد تقرر أن الواقدي ضعيف يحتاج إليه في الغزوات والتاريخ، ونورد آثاره من غير احتجاج، أما في الفرائض فلا ينبغي أن يذكر فهذه الكتب الستة، ومسند أحمد، وعامة من جمع في الأحكام نراهم يترخصون في إخراج أحاديث أناس ضعفاء، بل ومتروكين، ومع هذا لا يخرجون لمحمد بن عمر شيئا، مع أن وزنه عندي أنه مع ضعفه يكتب حديثه ويروى، لأني لا أتهمه بالوضع، وقول من أهدره فيه مجازفة من بعض الوجوه، كما أنه لا عبرة بتوثيق من وثقه -وهم تمام عشرة محدثين، إذ انعقد الإجماع اليوم على أنه ليس بحجة، وأن حديثه في عداد الواهي”.

وقال عنه ابن سيد الناس: “سعة العلم مظنة لكثرة الأغراب، وكثرة الأغراب مظنة للتهمة، والواقدي غير مدفوع عن سعة العلم، فكثرت بذلك غرائبه” [4].

والظاهر أن مطاعن المحدثين عليه كمطاعنهم على غيره من كتاب المغازي والسير؛ لاختلاف المنهج بين الطائفتين. فهو لم يكن يتقيد بمذهبهم من ناحتين:

الأولى: أنه كان يأخذ من الصحف، ويعتمد على الكتب، وثقات المحدثين كانوا يكرهون تلك الطريقة أشد الكراهية، ويرون أنه لا يصح للمحدث أن يحدث بحديث إلا إذا كان قد سمعه بأذنه ممن روى عنه. الثانية: أنه كان يجمع الأسانيد المختلفة ويجيء بالمتن واحدًا، مع أن جزءًا من المتن لبعض الرواة، وجزءًا آخر لرواة آخرين، وكان المحدثون يعدون هذا عيبًا، وقد عابوا ذلك على الزهري وتلميذه ابن إسحاق من قبل.

وكان عذر الواقدي لاستعماله تلك الطريقة، أنه لو أفرد كل حديث بسنده لطال الأمر جدًّا، فقد روي أنه لما طالبه تلاميذه بإفراد كل حديث بسنده، أراد أن يبرهن لهم على سلامة منهجه، فجاءهم بالأحاديث الخاصة بغزوة أحد باتباع إفراد كل حديث بسنده فاستكثروا ذلك؛ وقالوا: “ردنا إلى الأمر الأول” [5].

تشيع الواقدي
وقد ذكر ابن النديم أن الواقدي يتشيع على مذهب الشيعة، فقال: “وكان يتشيع، حسن المذهب، يلزم التقية”، وقد نقل عنه بعض المؤرخين هذا القول. ولعل إيهام ابن النديم راجعا إلى وجود كتابين للواقدي، أحدهما في مولد الحسن والحسين ومقتل الحسين، والآخر فى مقتل الحسين خاصة، يوهم أنه كان شيعيا.

ولو سلمنا لابن النديم أن الواقدي كان يلزم التقية، فإن تشيعه كان لا بد أن يظهر على نحو ما عند الحديث عن على أو في الرواية عنه، ولكن شيئا من ذلك لم يحدث، فحين نقرأ عدد القتلى من قريش يوم بدر عند ابن إسحاق مثلا نرى أن عليا قد قتل طعيمة بن عدى، ولكن الواقدي يذكر أن الذي قتله هو حمزة وليس عليا. وغير ذلك كثير في كتابه المغازي.

ومن الطريف أن يلاحظ أن ابن إسحاق يتهم هو الآخر بميوله الشيعية والقدرية، ويبدو لنا أن السبب في اتهام الواقدي وابن إسحاق بالتشيع لا يرجع إلى عقيدتهما الشخصية، وإنما يرجع إلى ما ورد في كتابيهما من الأقوال والآراء الشيعية التي يعرضانها، وليس ذلك عن عقيدة صحيحة فيها، مما تقتضيه طبيعة التأليف في مثل هذه الموضوعات. مما يجعل عبارات ابن النديم عن تشيع الواقدي قاصرة عن أن تنهض دليلا على تشيعه، وستظل تفتقر إلى دعائم أخرى تؤيدها، وخاصة من نصوص الواقدي نفسه [6].

كتب ومؤلفات الواقدي
وكان الواقدي غزير الإنتاج كثير التأليف حتى عدَّ له ابن النديم ما يقرب من أربعين كتابًا معظمها في المغازي والسير والتاريخ -تاريخ الفتوح بصفة خاصة- وقال ابن النديم: “خلف الواقدي بعد وفاته ستمائة قمطر كتبًا، كل قمطر منها حمل رجلين، وكان له غلامان مملوكان، يكتبان الليل والنهار، وقبل ذلك بيع له كتب بألفي دينار”.

ومن كتبه، كما جاء في الفهرست لابن النديم، وغيره:
1- كتاب التاريخ والمغازي والمبعث. 2- كتاب أخبار مكة. 3- كتاب الطبقات. 4- كتاب فتوح لشام. 5- كتاب فتوح العراق. 6- كتاب الجمل.7- كتاب مقتل الحسين. 8- كتاب السيرة. 9- كتاب أزواج النبي. 10- كتاب الردّة والدّار. 11- كتاب حرب الأوس والخزرج. 12- كتاب صفيّن. 13- كتاب وفاة النبي. 14- كتاب أمر الحبشة والفيل. 15- كتاب المناكح. 16- كتاب السقيفة وبيعة أبى بكر. 17- كتاب ذكر القرآن. 18- كتاب سيرة أبى بكر ووفاته. 19- كتاب مراعى قريش والأنصار في القطائع، ووضع عمر الدواوين، وتصنيف القبائل ومراتبها وأنسابها. 20- كتاب الترغيب في علم القرآن وغلط الرجال. 21- كتاب مولد الحسن والحسين ومقتل الحسين. 22- كتاب ضرب الدنانير والدراهم. 23- كتاب تاريخ الفقهاء. 24- كتاب الآداب. 25- كتاب التاريخ الكبير. 26- كتاب غلط الحديث. 27- كتاب السنة والجماعة، وذم الهوى، وترك الخوارج في الفتن. 28- كتاب الاختلاف. 29- تفسير القرآن

ومن مجموع تصانيف الواقدي هذه كتابان لا نشك في نسبتهما إليه هما “كتاب المغازي”، و”كتاب الردة”، على أن نقولا من كتبه الأخرى وجدت في التآليف المتأخرة. أما فتوح الشام وفتوح العراق للواقدي، فقد فقدا ولم نعثر على أثر لهما، وما يتداوله الناس اليوم باسم “فتوح الشام” و”فتوح العراق” وغيرها، ليست له، إذ أنها متأخرة عنه [7].

وفاة الواقدي
قضى الواقدي حياته بين المدينة والشام والرقة وبغداد ولم يزل على القضاء للخليفة المأمون بعسكر  المهدي، حتى مات ببغداد ليلة الثلاثاء لإحدى عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة 207ه / 823م، وقد أوصى للخليفة المأمون فقَبِل وصيته وقضى دينه ولم يكن له كفن فبعث المأمون بكفنه، ودُفن يوم الثلاثاء في مقابر الخَيْزران، وهو ابن ثمان وسبعين سنة [8].


[1] انظر ترجمته في: ابن سعد: الطبقات الكبرى، 5/ 425. الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد، 4/ 5 – 6. ابن عساكر: تاريخ دمشق، 54/ 432. ياقوت الحموي: معجم الأدباء، 6/ 2595. ابن خلكان: وفيات الأعيان، 4/ 348. المزي: تهذيب الكمال في أسماء الرجال، 26/ 180. الذهبي: تاريخ الإسلام، 5/ 182. سير أعلام النبلاء، 9/ 454.  الصفدي: الوافي بالوفيات، 4/ 168. ابن الجزري: غاية النهاية في طبقات القراء، 2/ 219. قاسم علي سعد: جمهرة تراجم الفقهاء المالكية، 3/ 1158.
[2] ابن سعد: الطبقات الكبرى، 5/ 425 – 427. ياقوت الحموي: معجم الأدباء، 6/ 2596 – 2597.
[3] ابن سعد: الطبقات الكبرى، 5/ 425. الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد، 4/ 5 – 6. ابن منظور: مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر، 23/ 131 – 140. الذهبي: تذكرة الحفاظ، 1/ 254، سير أعلام النبلاء، 9/ 457 – 459.
[4] الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد، 4/ 8 – 10. ابن الجوزي: الضعفاء والمتروكون، 3/ 87. ياقوت الحموي: معجم الأدباء، 6/ 2595 – 2596.  المزي: تهذيب الكمال في أسماء الرجال، 26/ 188 – 192. الذهبي: سير أعلام النبلاء، 7/ 142.  9/ 457 – 458، 9/ 469. الذهبي: تاريخ الإسلام، 5/ 182 – 186. ابن كثير: البداية والنهاية، 3/ 234 – 235. ابن سيد الناس: عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير، 1/ 24. فاروق حمادة: أعلام السيرة النبوية في القرن الثاني للهجرة، ص58 – 59.
[5] عبد الشافي محمد عبد اللطيف: أوائل المؤلفين في السيرة النبوية، ص80 – 81.
[6] ابن النديم: الفهرست، 1/ 127.  مارسدن جونس: مقدمة تحقيق كتاب مغازي الواقدي، المقدمة، ص16 – 18.
[7] ابن النديم: الفهرست، 1/ 128. ابن سيد الناس: عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير، 1/  12. مارسدن جونس: مقدمة تحقيق كتاب مغازي الواقدي، المقدمة، ص10 – 15.  فاروق حمادة: أعلام السيرة النبوية في القرن الثاني للهجرة، ص59 – 62. عبد الشافي محمد عبد اللطيف: أوائل المؤلفين في السيرة النبوية، ص79.
[8] ابن سعد: الطبقات الكبرى، 5/ 433. الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد، 4/ 6. الذهبي: تاريخ الإسلام، 5/ 187.

السابق
ابن العديم وكتابه بغية الطلب في تاريخ حلب
التالي
الجبرتي وكتابه عجائب الآثار في التراجم والأخبار