كتاب الجنائز

باب الصلاة على الميت

الصلاة على الجنازة مشروعة للجميع، للرجال والنساء. (13/133).
ليس للنساء اتباع الجنائز إلى المقبرة، لأنهن منهيات عن ذلك. (13/134).
حديث:
«ليسَ للنساءِ نصيب في الجنازةِ»
لا نعلم له أصلاً، ولا نعلم أحداً أخرجه من أهل العلم. (13/135).
نرجو لمن صلى على خمس جنائز صلاة واحدة قراريط بعدد الجنائز. (13/136).
إمام المسجد أولى بالصلاة على الجنازة من الشخص الموصى له لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
«لا يؤُمنَّ الرجلَ في سلطانِهِ»
وإمام المسجد هو صاحب السلطان في مسجده. (13/137).
لا حرج في السفر لأجل الصلاة على الميت. (13/138).
استحب العلماء تحري المسجد الذي فيه جماعة كثيرة للصلاة على الميت فيه، وكلما كان العدد أكثر صار أقرب إلى الخير وأكثر للدعاء. (13/138).
الأصل أن يصفوا في صلاة الجنازة كما يصفون في الصلاة المكتوبة فيكملون الصف الأول فالأول، أما عمل مالك بن هبيرة رضي الله عنه في سنده ضعف، وهو مخالف للأحاديث الصحيحة الدالة على وجوب إكمال الصف الأول فالأول في الصلاة. (13/139).
من السنة أن يقف الإمام عند رأس الرجل ووسط المرأة، وإذا كانت جنائز كثيرة يقدم الرجل ثم الطفل الذكر ثم المرأة ثم الطفلة الأنثى، ويصلي عليهم جميعاً، لأن المقصود الإسراع بالجنازة،

ويجعل رأس الطفل عند رأس الرجل، ووسط المرأة عند رأس الرجل، وكذلك الطفلة عملاً بالسنة. (13/139).
إذا دعت الحاجة فيصف عن يمين الإمام وشماله، والسنة الصلاة خلف الإمام، لكن لو كان المكان ضيقاً فلا بأس. (13/140).
الصلاة على الميت صفتها: أن يكبر الإمام، ويتعوذ، ويسمي، ويقرأ الفاتحة، ويستحب أن يقرأ معها سورة قصيرة مثل الإخلاص، أو العصر، أو بعض الآيات، لأنه قد صح عن النبي من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ما يدل على ذلك، ويكبر الثانية، ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، مثلما يصلي عليه في التشهد الأخير، ثم يكبر الثالثة ويدعو للميت بالدعاء المعروف وىذكر لفظ الدعاء للرجل ويؤنَّث للمرأة، وىجمع الضمير للجنازات المجتمعة ثم يكبر الرابعة ويسكت قليلاً ثم يسلم عن يمينه تسليمة واحدة، أما الاستفتاح فلا بأس بفعله ولا بأس بتركه، وتركه أفضل أخذاً من قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أسرعوا بالجنازة». (13/140).
قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة واجبة. (13/143).
المعروف عند أهل العلم وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وينبغي ألا يدعها المصلي على الجنازة بعد التكبيرة الثانية. (13/144).
إذا كان المأموم يجهل هل الميت رجل أم امرأة، فالأمر في هذا واسع، فإن قال: اللهم اغفر له… إلى آخره، يعنى الميت، وإن قال: اللهم اغفر لها، يعني الجنازة، فلا بأس. (13/126).
يقال في الصلاة على الطفل مثلما يقال في الصلاة على الكبير، لكن عند الدعاء يقول: اللهم اجعله ذخراً لوالديه وفرطاً وشفيعاً مجاباً، اللهم أعظم به أجورهما، وثقل به موازينهما، وألحقه بصالح سلف المؤمنين، واجعله في كفالة إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وقه برحمتك عذاب الجحيم، لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
«الطفل ىُصلى عليهِ وىُدعى لوالديه».
(13/147).
لم يثبت شيء في القراءة بعد التكبيرة الرابعة بل ىُكبر، ثم يسكت قليلاً، ثم يسلم بعد الرابعة. (13/147).
الأفضل الاقتصار على أربع (تكبيرات)، كما عليه العمل الآن، لأن هذا هو الآخر من فعل النبي صلى الله عليه وسلم، والنجاشي مع كونه له مزية كبيرة اقتصر عليه الصلاة والسلام في التكبير عليه بأربع. (13/148).
السنة رفع اليدين مع التكبيرات الأربع كلها، لما ثبت عن ابن عمر، وابن عباس أنهما كانا يرفعان مع التكبيرات، ورواه الدارقطني مرفوعاً من حديث ابن عمر بسند جيد. (13/148).
السنة لمن فاته بعض تكبيرات الجنازة أن يقضي ذلك، ويعتبر ما أدركه هو أول صلاته وما يقضيه هو آخرها، فإذا أدرك الإمام في التكبيرة الثالثة كبر وقرأ الفاتحة، وإذا كبر الإمام الرابعة كبر بعده وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم. فإذا سلم الإمام كبر المأموم المسبوق ودعا للميت دعاء موجزاً، ثم يكبر الرابعة ويسلم. (13/149).
من دخل المسجد للصلاة على الجنازة ولم يصل الفرض، فيصلي معهم على الجنازة ثم يصلي الفرض، لأن الجنازة تفوت والفرض لا يفوت. (13/151).
أما إذا حملت الجنازة فلا يصلي عليها، وإنما يتبعها ويصلي عليها بعد الدفن أو عند القبر. (13/151).
الصلاة على الجنازة بعد دفنها سنة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى عليها بعد الدفن، والذي ما حضر الصلاة عليها يصلي عليها بعد الدفن، حتى الذي صلى عليها لا مانع من أن يعيد الصلاة عليها مع المصلين،

ولا حرج في ذلك حتى لو صلى عليها مرتين أو ثلاثاً مع من يصلي عليها ممن فاتته الصلاة عليها، والمشهور عند العلماء أنها إلى شهر تقريباً. (13/153).
الأحوط ترك الصلاة على الميت في قبره بعد مضي شهر؛ لأن فيه خلافاً بين العلماء، وأكثر ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلي على القبر بعد شهر، والأصل عدم الصلاة على القبور. (13/154).
وإن مضى على الدفن أكثر من شهر، فالواجب ترك ذلك إلا أن تكون الزيادة يسيرة كاليوم واليومين؛ لأن العبادات توقيفية لا يشرع منها إلا ما شرعه الله سبحانه أو رسوله عليه الصلاة والسلام. (13/317).
المقصود بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم على الصحابة في البقيع في آخر حياته الدعاء لهم، الدعاء الذي يدعى به للميت. (13/154).
لا يصلى على القبر وقت النهي إلا إذا كان ذلك في الوقت الطويل أي بعد صلاة العصر وصلاة الفجر فوقت النهي هنا طويل فلا بأس بالصلاة في هذا الوقت، لأنها من ذوات الأسباب، أما في الأوقات المضيقة فلا يجوز الصلاة فيها على الميت ولا دفنه فيها. (13/157).
لا حرج في الصلاة على الميت في المغسلة، لمن لا يستطيع الصلاة عليه مع الناس في المسجد، إذا كان المكان طاهراً. (13/157).
الصلاة على الغائب: المشهور أنها خاصة بالنجاشي، وأجازها بعض أهل العلم إذا كان المتوفى له شأن في الإسلام أو عالم.

وقول من قال بالتخصيص له قوة، وإذا فُعِلَ ذلك مع من له شأن في الإسلام فنرجوا أن لا حرج إن شاء الله في ذلك. (13/158).
الصلاة على الغائب مثل الصلاة على الحاضر. (13/160).
لا يصلى على المنافق، لقوله تعالى:
((وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا))
[التوبة:84]،
إذا كان نفاقه ظاهراً، أما إذا كان ذلك مجرد تهمة فإنه يصلى عليه، لأن الأصل وجوب الصلاة على الميت المسلم فلا يترك الواجب بالشك. (13/160).
الصلاة على أهل البدع: إذا تركها أهل العلم من باب التنفير من عملهم فهو مناسب إذا كانت بدعتهم لا توجب تكفيرهم، أما إن كانت بدعتهم مكفرة كبدعه الخوارج والجهمية والرافضة فلا يصلي عليهم. (13/161).
يصلي على المنتحر بعض المسلمين كسائر العصاة، لأنه لا يزال في حكم الإسلام عند أهل السنة. (13/162).
الشهداء الذين يموتون في المعركة لا تشرع الصلاة عليهم مطلقاً ولا يغسلون. لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصلِّ على شهداء أحد ولم يغسلهم. (13/162).
عدم صلاة النبي صلى الله عليه وسلم على من عليه دين منسوخ، وكان أولاً لأجل حثهم على قلة الدين وعلى المسارعة في القضاء ثم نسخ، وأخيراً صلى صلى الله عليه وسلم على من عليه دين وعلى الذي ليس عليه دين. (13/164).
الجنين إذا ولد في الشهر الخامس وما بعده فإنه يغسل ويصلى عليه، ويدفن في قبور المسلمين. (13/164).
الصلاة على الميت في المصلى أفضل إذا تيسر، والصلاة في المسجد جائزة، كما صلى النبي صلى الله عليه وسلم على ابني بيضاء في المسجد. أخرجه مسلم في صحيحه. (13/164).
وضع الميت في الغرفة حتى يصلى عليه ليس فيه بأس ولا حرج. (13/165).

السابق
باب الكفن
التالي
باب إهداء القرب للميت

اترك تعليقك اتجاه ما قرأت