كتاب الجنائز

باب حرمة الأموات والمقابر

على صلاة المصلين، لكن إذا كان في قبلة المسجد شيء من القبور فالأحوط أن يكون بين المسجد وبين المقبرة جدار آخر غير جدار المسجد أو طريق يفصل بينهما. (13/357).
ينبغي قطع الأشجار المؤذية من المقابر، لأنها تؤذي الزوار، وهكذا ما يوجد فيها من الشوك ينبغي إزالته إراحة للزوار من شره، ولا يشرع لأحد أن يغرس على القبور شيئاً من الشجر أو الجريد، لأن الله سبحانه لم يشرع ذلك. (13/361).
إن كان بعض العامه يعتقد البركة في الأشجار، لأنها تنبت على قبر ولي بزعمه فهذِه يجب قطعها مطلقاً، لما في ذلك من إزالة وسائل الشرك والغلو في الموتى. (13/361).
إذا دعت الحاجة لنقل عظام الميت إلى مكان آخر فلا حرج ولا بأس، وإلا تبقى القبور على حالها. (13/362).
كسر عظم الميت الكافر فيه تفصيل، فإذا كان ذمىاً أو معاهداً أو مستأمناً لم يجز التعرض له، أما إن كان حربىاً فلا حرج في ذلك، وبناء على ذلك يجوز أخذ الأعضاء من المتوفى الحربي، أما المعاهد والذمي والمستأمن فلا، لأن أجسادهم محترمة. (13/363).
كسر عظم الميت لا يوجب القصاص، وإنما القصاص بين الأحياء بشروطه. (13/363).
التبرع بالأعضاء الأقرب عندي أنه لا يجوز للحديث:
«كسرُ عظمِ المميتِ ككسرهِ حيًّا»،
ولأن في ذلك تلاعباً بأعضاء الميت وامتهاناً له، والورثة قد يطمعون في المال، ولا يبالون بحرمة الميت، والورثة لا يرثون جسمه، وإنما يرثون ماله فقط. (13/364).
إذا أوصى المتوفى بالتبرع بأعضاىه، فالأرجح أنه لا يجوز تنفيذها، لما تقدم ولو أوصى، لأن جسمه ليس ملكاً له. (13/365).

– إذا كانت الجثث التي تبتاع لغرض التشريح من كفار لا أمان لهم فلا حرج، أما غيرهم فلا يجوز التعرض لهم. (13/365) أما إذا كان غير معصوم كالمرتد والحربي فلا أعلم حرجاً في تشريحه للمصلحة الطبية. (13/366).
لا يحكم بموت المتوفى دماغىاً ولا يستعجل عليه، وينتظر حتى يموت موتاً لا شك فيه. (13/366) قد بلغني أن بعض من قيل إنه مات دماغىاً عادت إليه الحياة وعاش، وبكل حال فالموت الدماغي لا يعتبر ولا يحكم لصاحبه بحكم الموتى حتى يتحقق موته على وجه لا شك فيه. (13/367).
إذا كان تشريح الجنازة المشكوك في قتلها لعلة شرعية فلا بأس. (13/367).

السابق
باب زيارة القبور
التالي
باب تعزية أهل الميت

اترك تعليقك اتجاه ما قرأت