كتاب الزكاة

باب زكاة بهيمة الأنعام

إذا كانت الماشية من الإبل أو البقر أو الغنم ليست سائمة جميع الحول أو أكثره، فإنها لا تجب فيها الزكاة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم شرط في وجوب الزكاة فيها أن تكون سائمة، فإذا أعلفها صاحبها غالب الحول أو نصف الحول فلا زكاة فيها، إلا أن تكون للتجارة فإنها تجب فيها زكاة التجارة، وتكون بذلك من عروض التجارة، كالأراضي المعدة للبيع والسيارات ونحوها، إذا بلغت قيمة الموجود منها نصاب الذهب
أو الفضة. (14/57). لو كان عند إنسان ثلاث من الإبل للقنية، وعشرون من الغنم للقنية، وعشرون من البقر للقنية، لم يضم بعضها إلى بعض، لأن كل جنس منها لم يبلغ النصاب، أما إذا كانت للتجارة فإنه يضم بعضها إلى بعض، لأنها والحال ما ذكر، تعتبر من عروض التجارة، وتزكى زكاة النقدين كما نص على ذلك أهل العلم، والأدلة في ذلك واضحة لمن تأملها. (14/58).
لا يجوز جمع الأموال الزكوية أو تفريقها من أجل الفرار من الزكاة، أو من أجل نقص الواجب فيها. (14/59).
لو كان عند رجل أربعون من الغنم ففرقها حتى لا تجب فيها الزكاة لم تسقط عنه الزكاة، ويكون آثماً، لكونه متحيلاً في ذلك على إسقاط ما أوجب الله. (14/59).
إذا كانت بهيمة الأنعام للتجارة فإن الواجب زكاة قيمتها، وهي ربع العشر من قيمتها كل سنة، فإذا بلغت قيمتها أربعة آلاف ففيها مائة ريال وهي ربع العشر (14/62).
لا بأس إذا دفع لولاة الأمور ما ضربوه عليه عن بنت المخاض وبنت اللبون وغيرهما، لأن الواجب الوسط، فلا حرج إناجتهد ولي الأمر وقدر القيمة. (14/63).
الزكاة لا تجب في الدواب الضالة، لأن الزكاة مواساة، ولا تجب في أموال لا يدرى هل تحصل أم لا. [جمع الطيار] (5/29).

السابق
باب تعزية أهل الميت
التالي
فضل الصلاة على محمد وآل محمد