كتاب الصلاة

باب صلاة العيدين

صلاة العيد فرض كفاية عند كثير من أهل العلم، [لا يجوز للمسلمين في أي بلد تركها. (13/85).] ويجوز التخلف من بعض الأفراد عنها، ولكن حضوره لها ومشاركته لإخوانه المسلمين سُنة مؤكدة لا ينبغي تركها إلا لعذر شرعي. (13/7).
ذهب بعض أهل العلم إلى أن صلاة العيد فرض عين كصلاة الجمعة، فلا يجوز لأي مكلف من الرجال الأحرار المستوطنين أن يتخلف عنها، وهذا القول أظهر في الأدلة وأقرب إلى الصواب. (13/7).
يسن للنساء حضورها مع العناية بالحجاب والتستر وعدم الطيب. (12/7).
صلاة العيد إنما تقام في المدن والقرى، ولا يشرع إقامتها في البوادي والسفر. (13/9).
القول بسقوط الجمعة والظهر عمن حضر العيد فيما إذا وقع العيد يوم الجمعة خطأ ظاهر، لأن الله سبحانه أوجب على عباده خمس صلوات في اليوم والليلة، وأجمع المسلمون على ذلك، والخامسة في يوم الجمعة هي صلاة الجمعة، ويوم العيد إذا وافق يوم الجمعة داخل في ذلك، ولو كانت صلاة الظهر تسقط عمن حضر صلاة العيد مع صلاة الجمعة لنبه النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك، لأن هذا مما يخفى على الناس، فلما رخص في ترك الجمعة لمن حضر صلاة العيد ولم يذكر سقوط صلاة الظهر عنه عُلم أنها باقية عملاً بالأصل واستصحاباً للأدلة الشرعية والإجماع في وجوب خمس صلوات في اليوم والليلة. (15/231-232).
ما روي عن ابن الزبير رضي الله عنهما أنه صلى العيد ولم يخرج للناس بعد ذلك لصلاة الجمعة ولا لصلاة الظهر فهو محمول على أنه قدَّم صلاة الجمعة واكتفى بها عن العيد والظهر، أو على أنه اعتقد أن الإمام في ذلك اليوم كغيره لا يلزمه الخروج لأداء الجمعة، بل كان يصلي في بيته الظهر.
وعلى كل تقدير فالأدلة الشرعية العامة والأصول المتبعة والإجماع القائم على وجوب صلاة الظهر على من لم ىصل الجمعة من المكلَّفين، كل ذلك مقدم على ما فعله ابن الزبير رضي الله عنه، لو اتضح من عمله أنه يرى إسقاط الجمعة والظهر عمن حضر العيد. (15/232).
لا حرج في صلاة العيد والاستسقاء في الاستاد الرياضي، وما يجري فيه من الأمور التي ذكرتم لا يمنع من إقامة صلاة العيد والاستسقاء فيه، ما دام طاهراً ليس فيه شيء من النجاسة، وإن تيسر مكان مستقل أحسن منه فهو أولى وأفضل. (13/11).
أصح الأقوال أن أقل عدد تقام به الجمعة والعيد ثلاثة فأكثر. (13/12).
السنة لمن أتى مصلى العيد لصلاة العيد، أو الاستسقاء أن يجلس ولا يصلي تحية المسجد، لأن ذلك لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه رضي الله عنهم فيما نعلم، إلا إذا كانت الصلاة في المسجد فإنه يصلي تحية المسجد. (13/14).
المشروع لمن جلس ينتظر صلاة العيد أن يكثر من التهليل والتكبير، لأن ذلك هو شعار ذلك اليوم، وهو السنة للجميع في المسجد وخارجه حتى تنتهي الخطبة، ومن اشتغل بقراءة القرآن فلا بأس. (13/14).
التكبير المطلق والمقيد يجتمعان في أصح أقوال العلماء في خمسة أيام، وهي: يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق الثلاثة، وأما اليوم الثامن وما قبله إلى أول الشهر فالتكبير فيه مطلق لا مقيد. (13/19).
صفة التكبير المشروع: أن كل مسلم يكبر لنفسه منفرداً، يرفع صوته به حتى يسمعه الناس فيقتدوا به ويذكرهم به. (13/21).
التكبير الجماعي المبتدع هو: أن يرفع جماعة -اثنان فأكثر- الصوت بالتكبير جميعاً يبدأونه جميعاً وينهونه جميعاً بصوت واحد وبصفة خاصة.
وهذا العمل لا أصل له ولا دليل عليه، فهو بدعة في صفة التكبير ما أنزل الله بها من سلطان، فمن أنكر التكبير بهذه الصفة فهو محق. (13/21).
عمل الناس إذا خالف الشرع المطهر وجب منعه وإنكاره، لأن العبادات توقيفية لا يشرع فيها إلا ما دل عليه الكتاب والسنة. (12/22).
فعل عمر رضي الله عنه والناس في منى لا حجة فيه، لأن عمله رضي الله عنه وعمل الناس في منى ليس من التكبير الجماعي، وإنما هو من التكبير المشروع، لأنه رضي الله عنه يرفع صوته بالتكبير عملاً بالسنة وتذكيراً للناس بها فيكبرون، كل يكبر على حاله، وليس في ذلك اتفاق بينهم وبين عمر رضي الله عنه على أن يرفعوا التكبير بصوت واحد من أوله إلى آخره، كما يفعل أصحاب التكبير الجماعي الآن. (13/23).
النداء لصلاة العيد أو التراويح أو القيام أو الوتر كله بدعه لا أصل له. (13/23).
لا حرج أن يقول المسلم لأخيه في يوم العيد أو غيره تقبل الله منا ومنك أعمالنا الصالحة، ولا أعلم في هذا شيئاً منصوصاً، وإنما يدعو المؤمن لأخيه بالدعوات الطيبة لأدلة كثيرة وردت في ذلك. (13/25).
ما ورد في قيام ليلة العيدين غير صحيح. [جمع الطيار] (4/506).
من لم يصل العيد مع الناس بسبب النوم ليس عليه شيء، لأن صلاة العيد فرض كفاية، إذا قام بها البعض سقطت عن الباقين، ولكن لا ينبغي لأحد أن يتخلف عنها إلا من عذر، وإذا فاتت تقضى على حالها كما تقضى الصلوات المفروضة. [جمع الطيار] (4/507).

السابق
باب صلاه الجماعه
التالي
باب صلاة الكسوف