كتاب الجنائز

باب غسل الميت

طلب الموت لا يجوز، ولا يجوز تمنيه أيضاً. (13/92).

طريقة تلقين المحتضر:

يقال للمحتضر قل: لا إله إلا الله، اذكر ربك يا فلان، وإذا قالها كفى، ولا يُضجر المحتضر حتى يثبت على الشهادة، وإذا ذكر الله عنده وقلده المحتضر كفى والحمد لله. (13/93).
قراءة سورة (يس) عند الاحتضار جاءت في حديث معقل بن يسار أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«أقرأوا على موتاكُمْ يس»
صححه جماعة، وظنوا أن إسناده جيد وأنه من رواية أبي عثمان النهدي عن معقل بن يسار، وضعفه آخرون، وقالوا: إن الراوي له ليس هو أبا عثمان النهدي ولكنه شخص آخر مجهول. فالحديث المعروف فيه أنه ضعيف لجهالة أبي عثمان، فلا يستحب قراءتها على الموتى. (13/93).
قراءة القرآن عند المريض أمر طيب ولعل الله ينفعه بذلك، أما تخصيص سورة (يس) فالأصل أن الحديث ضعيف فتخصيصها ليس له وجه. (13/94).
يشرع الحضور عند الكافر المحتضر وتلقينه إذا تيسر، وقد كان عند النبي صلى الله عليه وسلم خادم يهودي فمرض فذهب إليه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده فلقنه، وقال:
«قُل: أشهدُ أنَّ لا إله إلا الله وأن محمداً رسولُ الله»
فنظر اليهودي إلى أبويه فقالا له: أطع أبا القاسم فقالها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
«الحمدُ لله الذي أنقذَهُ بي مِنَ النار».
(13/94).
لا أصل لوضع المصحف على الميت، ولا يشرع، بل هو بدعة. (13/95).
ليس لقراءة القرآن على الميت أو على القبر أصل صحيح، بل ذلك غير مشروع، بل من البدع. (13/95).
وإنما ذكر بعض أهل العلم وضع حديدة أو شيء ثقيل على بطنه بعد الموت حتى لا ينتفخ. (13/95).
ليس هناك دليل فيما نعلمه يدل على شرعية القراءة للموتى، فينبغي البقاء على الأصل وهو أنها عبادة توقيفية، فلا تفعل للأموات بخلاف الصدقة عنهم، والدعاء لهم والحج والعمرة، وقضاء الدين، فإن هذه الأمور تنفعهم، وقد جاءت بها النصوص. (13/96).
وضع الحنّاء في يد المرأة المتوفاة، أو التي تحتضر، لا أعلم له أصلاً يرجع إليه. (13/98).
قول النبي صلى الله عليه وسلم:
«لقنوا موتاكُمْ لا إله إلا الله»
رواه مسلم في صحيحه. المراد بالموتى هنا المحتضرون في أصح قولي العلماء، ولأنهم الذين ينتفعون بالتلقين. (13/100).
يستحب توجيه المحتضر للقبلة عند أهل العلم، لقوله صلى الله عليه وسلم:
«الكعبة قبلتُكُم أحياءً وأمواتاً».
(13/101).

كيفية التوجيه للقبلة:

يجعل على جنبه الأيمن، ووجهه إلى القبلة كما يوضع في اللَّحد. (13/101).
لا بأس بتقبيل الميت إذا قبله أحد محارمه من النساء، أو قبله أحد من الرجال كما فعل أبو بكر الصديق رضي الله عنه مع النبي صلى الله عليه وسلم. (13/102).
ما يفعله بعض الناس من الوقوف زمناً مع الصمت تحية للشهداء أو الوجهاء أو تشريفاً وتكريماً لأرواحهم، من المنكرات والبدع المحدثة. [جمع قاسم الشماعي] (2/30).

 

من مات من المكلفين وهو لا يصلي فهو كافر، لا يغسل، ولا يصلى عليه، ولا يدفن في مقابر المسلمين، ولا يرثه أقاربه، بل ماله لبيت مال المسلمين في أصح أقوال العلماء. (13/105).

ما دام ظاهر الميت الإسلام، والذين أحضروه مسلمون، فلا حاجة إلى سؤالهم هل هو يصلي أم لا، وقد يتساهل البعض في ذلك فيترتب على ذلك فضاىح، وكذلك عند الصلاة عليه، فلا يسأل عنه إذا كان ظاهره الإسلام. (13/107).

لا يلزم أن يتولى التغسيل أهل الميت، وإنما يتولى ذلك الأمين، الجيد، الخبير. (13/107).
إذا أوصى الميت بتحديد من يغسله فتنفذ وصيته. (13/107).

قد دلت الأدلة الشرعية على أنه لا حرج على الزوجة أن تغسل زوجها وأن تنظر إليه، ولا حرج على الزوج أن يغسلها وينظر إليها. (13/108).
ويلحق بالزوجة المملوكة التي يباح له وطؤها. (13/109).

أما غير الزوجة كالأم والبنت فلا يجوز للرجل تغسيلهما ولا غيرهما من محارمه النساء. (13/108).
البنت الصغيرة التي دون السبع لا حرج على الرجل في تغسيلها، سواء كان محرماً لها أو أجنبىاً عنها. لأنها لا عورة لها محترمة، وهكذا المرأة لها تغسيل الصبي الذي دون السبع. (13/109).

المتوفاة المطلقة إذا كانت رجعية فلا بأس أن يغسلها زوجها. (13/110).

يكفي واحد ومن يساعده ليتولى غسل الميت. (13/110).

الذي أرى أن تعملوا بما تضمنه حديث أم عطية، فتغسلوا الميت بالماء والسدر في جميع الغسلات، وتبدأوا بميامنه ومواضع الوضوء منه مع العناية بإزالة الأوساخ المتراكمة وغيرها في جميع الغسلات حتى ينقى، ولو زاد على سبع، للحديث المذكور. ولا حاجة إلى الصابون والشامبو، وغيرهما، إلا إذا لم يكف السدر في إزالة الأوساخ فلا بأس باستعمال الصابون والشامبو والأشنان وغيرها من الأنواع المزيلة للأوساخ بدءاً من الغسلة الأولى، ويجعل في الغسلة الأخيرة شيء من الكافور. (13/111).

قول النبي صلى الله عليه وسلم:
«اغسلوه بماء وسدر»

الأمر باستخدام السدر عند العلماء للاستحباب. (13/113).

يستحب قص شارب الميت وقلم أظفاره، وأما حلق العانة، ونتف الإبط فلا أعلم ما يدل على شرعيته، والأولى ترك ذلك، لأنه شيء خفي وليس بارزاً كالظفر والشارب. (13/114).

إذا مات الميت وعليه أسنان ذهب أو فضة ونزعها لا يحصل بسهولة فلا بأس بتركها، سواء كان مديناً أم غير مدين، وفي الإمكان نبشه بعد حين وأخذها للورثة أو الدين، أما إذا تيسر نزعها وجب ذلك، لأنها مال لا ينبغي إضاعته مع القدرة. (13/115).
تطييب الميت وكفنه سنة، إذا كان غير محرم. (13/115).

لا أعلم لتسويك الميت أصلاً، وإنما يوضأ ثم يغسل، وإذا سوكه عند المضمضة فلا بأس كالحي. (13/115).

تعليم تغسيل الموتى طيب ومشروع وليس فيه شيء، لأن بعض الناس لا يحسن التغسيل، والحاجة ماسة إلى معرفة كيفية تغسيل الميت. (13/118).

تصوير الميت حين التغسيل لا يجوز، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن تصوير ذوات الأرواح ولعن المصورين (13/119) والتعليم يكون بغير الفيديو. (13/120).
المحرم إذا توفي فإنه يغسل ولا يطيب، ولا يغطى وجهه، ولا رأسه ويكفن في إحرامه، ولا ىُلبَسُ قميصاً ولا عمامة ولا غير ذلك، لأنه يبعث يوم القيامة ملبىاً، كما صح بذلك الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يقضى عنه ما بقي من أعمال حجه سواء كانت وفاته قبل عرفة أو بعدها، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر بذلك. (13/120).
من مضى في حج فاسد فمات فيعامل معاملة من مات في حج صحيح. (13/120).
من مات من المعركة متأثراً بجراحه، ىُغسَّل وىُكفن وىُصلَّى عليه، ويرجى له أجر الشهيد، إذا خلصت نيته. (13/121).
المظلوم يغسَّل ويصلى عليه. (13/121).
قاتل نفسه يغسل ويصلى عليه ويدفن مع المسلمين؛ لأنه عاص وهو ليس بكافر (13/122).
من مات في حادث وتشوه جسمه أو تقطع بعض أجزائه، يجب تغسيله كما يغسل غيره إذا أمكن ذلك، فإن لم يمكن فإنه ىُيَمَّم، لأن التيمم يقوم مقام التغسيل بالماء عند العجز عن ذلك. (13/123).
علامات الخير لا بأس بالإخبار عنها، أما الشر فلا، لأنها غيبة، لكن لو قال المغسل: إن بعض الأموات يكون أسوداً وغير ذلك فلا بأس. (13/123).
حديث:
«مَنْ غسَّلَ مسلماً فستَر عيوبَهُ خرجَ مِن ذنوبِهِ كيومِ ولدتهُ أمُه»،
لا أعلم له أصلاً. ولكن يستحب للغاسل الستر على الموتى، وعدم إفشاء ما قد يظهر مساوئهم للناس. (13/124).

السابق
باب صلاة الاستسقاء
التالي
باب الكفن

اترك تعليقك اتجاه ما قرأت