معارك وغزوات

تاريخ غزوة أحد

غزوات النبيّ

بعد أن هاجر النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- وأصحابه -رضوان الله عليهم- من مكّة المُكرَّمة إلى المدينة المنورة؛ فراراً بدينهم، ولتأسيس دولة إسلاميّة ذات استقلال وسيادة، مكثوا في المدينة المنورة بين أهلها زمناً حتّى أذِن الله -تعالى- لهم بالقتال، وكانت أولى غزوات النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- التي واجه فيها قريشاً هي غزوة بدر، وقد كانت تلك الغزوة سبباً في ظهور المسلمين وتمكينهم وتقوية شوكتهم، وبعد أن هُزِم مقاتلو قُريش بعدَّتهم وعتادهم وعددهم، وعادوا إلى مكة خائبين خانعين، عزموا في ذلك الوقت على ردِّ تلك الهزيمة وخطّطوا لها، وبعد فترةٍ ليست بالكبيرة استعاد المشركون قوّتهم، وجمعوا شتاتهم، وعزموا على غزو المدينة، وقتال النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- وأصحابه رضوان الله عليهم؛ حتى ينتقموا لقتلاهم في بدر، فمتى وقعت غزوة أُحُد؟ وما هي أسبابها ونتائجها؟

غزوة أُحد تاريخها وأطرافها

بيان تفاصيل غزوة أُحد فيما يأتي:[١]

  • تاريخ غزوة أُحد: وقعت أحداث غزوة أُحد في السابع من شهر شوال من السنة الثالثة للهجرة، وقيل في الخامس عشر.
  • مكان الغزوة: حصلت أحداث غزوة أُحد على مقرُبة من جبل أُحد، وهو أحد جبال المدينة المنورة.
  • أطراف غزوة أُحد: المسلمون من جهة، وقائدهم الرسول محمد صلّى الله عليه وسلّم، وكُفّار قريش من الجهة الأخرى، وقائدهم أبو سفيان بن حرب، وكان حينها لا يزال على شِركه.
  • العدد والعُدّة: بلغ عدد المقاتلين المسلمين في هذه الغزوة سبعمئة مقاتل، أمّا عدد المشركين فقد بلغ ثلاثة آلاف مُقاتل، فالفرق بين عدد المسلمين وعُدَّتهم وعدد المشركين وعُدَّتهم كبير، إلّا أنّ ذلك لم يُؤثّر في عزيمة المسلمين ورغبتهم في الجِهاد.

سبب غزوة أُحد

بعد هزيمة المشركين في غزوة بدر، وعودة أبي سفيان بالقافلة والعير بأمانٍ إلى مكّة المكرمة، وعودة من قاتل في غزوة بدر من مُشركي مكّة مهزومين خائبين؛ حينها توجّه إلى أبي سفيان من أُصيب لهم قريبٌ في غزوة بدر كالآباء والإخوان والأبناء، وطلبوا منه أن يستخدم أموال القافلة التي عاد بها سالمةً في الحرب على المسلمين، والثأر لمن مات وأُصيب منهم، فخرجت قريش ومن حالفها من القبائل، كقبيلتي تُهامة، وكنانة.[١]

عند اقتراب المشركين من المدينة المنورة، عَلِم بهم النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فاستشار -صلّى الله عليه وسلّم- الصحابة في أن يلقَوا المشركين خارج المدينة المنوّرة، أو أن يتحصّنوا بها، فأشار عليه بعضهم بالخروج لملاقاة المشركين خارجها، وأشار آخرون إلى أن يتحصَّنوا بها ولا يخرجوا منها، وقد كان النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- يميل إلى هذا الرّأي، لكنّ رأي الأغلبية كان مع الخروج من المدينة، وملاقاة المشركين.[١]

أخذ الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- برأي الأغلبيّة، فخرج -صلّى الله عليه وسلّم- للقاء مُشركي قريش، وكان معه ألف مقاتل، وبعد خروجهم من المدينة مكر بهم زعيم المنافقين عبد الله بن أبي سلول، فرجع إلى المدينة ومعه ثلاثمئة من مُقاتلي المسلمين، وحُجَّته بالرّجوع أنّ النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- استمع إلى رأي فريق من المسلمين ولم يأخذ برأيه؛ إذ إنّه كان يرى أن يقاتلهم في المدينة المنورة

السابق
متى حدثت غزوة الخندق
التالي
متى كانت غزوة مؤتة