منوعات إسلاميه

تحضير نص فضل الدعوة الاسلامية على البشرية

فضل الدعوة وثمراتها:

الحمد لله الذي يدعوا إلى دار السلام، ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم، والصلاة والسلام على إمامنا وقدوتنا نبينا محمد بن عبد الله، عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيرا، كان يدعوا إلى الله بقوله وفعله قولاً وسلوكاً، وقد أمره الله بالدعوة فقال: :{ ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ } (125/النحل).

أما بعد،

أيّها الإخوة إن الدعوة إلى الله شأنها عظيم، وفضلها كبير، وليس هناك خبر أصدق من خبر رب العالمين حيث قال: { وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ } (فصلت:33)

ففي هذه الآية استفهام تقريري بمعنى النفي: أي لا أحد أحسن قولاً ممن دعا إلى توحيد الله وطاعته، ولا أحد أحسن كلاماً وطريقةً وحالةً ممن دعا إلى الله بتعليم العلم النافع،وترغيب الناس في مكارم الأخلاق. وقد قال بعض العلماء هذه الآية بشرى لأهل الإيمان وصالح الأعمال، ممن اكتملت فيه ثلاثة شروط:

1.الدعوة إلى الله.

2. وعمل صالحاً فأدى الفرائض واجتنب المحارم.

3. فاخر بالإسلام واعتز به وقال إنني من المسلمين.

فلا أحد أحسن قولا من هذا الذي ذكرت شروط كماله، فهذه الآية تبين وتوضح فضل الدعوة إلى الله تعالى وشرف الدعاة العاملين.

ويدخل في هذه الآية، كل من دعا إلى الله تعالى بطريق من الطرق المشروعة ومن ذلك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

ومما يدل على فضل الدعوة كذلك أمر الله عز وجل نبيه عليه الصلاة والسلام بها فقال تعالى: { ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ }(النحل: من الآية125)

والدعوة إلى الله وظيفة رسل الله عليهم الصلاة والسلام، وكفى بذلك فضلاً وفخراً وشرفاً.

والدعاة هم خير هذه الأمة على الإطلاق ، قال تعالى في سورة آل عمران :{ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ } (110/آل عمران)

والدعاة إلى الله موعودون بالفلاح في الدنيا والآخرة، قال سبحانه في سورة آل عمران :{ وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } (104/آل عمران)

السابق
تفسير اسماء الله الحسنى للنابلسي
التالي
الحق احق ان يتبع