معارك وغزوات

تعريف حروب الردة

تعريف حروب الردة

يطلق اسم حروب الردة على مجموعة من الحملات العسكرية التي قام بها المسلمون على مجموعة من القبائل العربية، حيث إنّ هذه القبائل ارتدت عن الدين الإسلامي بعد وفاة الرسول (صلى الله عليه وسلم)، حيث إنّ هناك عدد كبير جداً من القبائل التي ارتدت عن الإسلام والتي كانت من كل أقطار العرب، ما عدا أهل مكة، كما أنّ البعض وصف حالة الردة على أنها كانت عبارة عن انشقاق عن الدولة الإسلامية، ورفضهم تسليم الخلافة لأبو بكر، وقد كان السبب هو الزعزعة التي حدثت في قلوب بعض من ضعاف الإسلام بعد وفاة الرسول، حيث كان باعتقادهم أنّ الرسول لا يموت.

اختلفت طريقة ارتداد القبائل، فالبعض منهم قام بالارتداد من خلال إقامة الصلاة فقط، بينما امتنعوا عن دفع الزكاة، والبعض الآخر قام بترك تعاليم الدين الإسلامي بشكل كامل. كما أنّ هذه الفترة شهدت ظهور عدد كبير من المكذبين الذين ادعوا النبوة، والذين من أهمهم مسيلمة الكذاب، والذي التف حوله عدد كبير من الأشخاص واتبعوه على أنه نبي، وكانت حروب الردة شاملة للتخلص من هؤلاء جميعاً، وكانت حروب الردة حروب جهادياً، وقد شارك فيها عدد كبير من المسلمين من أجل القضاء على هؤلاء المخربين الكاذبين، وتم تجهيز جيش المسلمين بأكمل عدة وعتاد من أجل محاربة هؤلاء الكفار، وقد كان أبو بكر الصديق هو حامل اللواء ضد المرتدين، وهو الداعي إلى قتالهم والتصدي لهم.

الأوضاع السياسية بعد وفاة الرسول

كانت وفاة الرسول في تاريخ 12 ربيع الأول لسنة 11هـ، وقد تم مبايعة أبو بكر الصديق من أجل تولي خلافة المسلمين من بعد الرسول،حيث كانت مهمة أبو بكر الصديق هي تولّي جميع مهام الدولة الإسلامية، وعلى الرغم من أن خلافة أبو بكر الصديق كانت قصيرة المدة الزمنية إلّا أنها امتازت بالكثير من المشاكل التي تخللتها، وكانت تحتوي على أبرز الأحداث التاريخية، وهما حروب الردة، وبداية الفتوحات الإسلامية وانتشار الإسلام إلى خارج حدود شبه الجزيرة العربية.

اتفقت معظم كتب التاريخ الإسلامي على تسمية هذه الفترة بحروب الردة، ولكن اختلف بعض المؤرخون وعلماء السنة على هذه التسمية، حيث إنّ البعض ممن ادعوا النبوة لم يكونوا مسلمين وارتدوا، أمثال مسيلمة الكذاب، بل كان كافراً واستغلّ فرصة زعزعة صفوف المسلمين وادعى النبوة، وبالتالي لا يمكن تسميته مرتد.

الأسباب التي أدت إلى الارتداد

كانت السياسة الإسلامية التي اتبعها الرسول صلى الله عليه وسلم خلال فترة حكمه تقتضي بأن يتم توحيد العرب جميعهم تحت راية واحدة، وهي راية الدين الإسلامي، وذلك من أجل القضاء على نظام القبائل الذي كان منتشراً بصورة كبيرة في تلك الفترة، وتمكن الرسول من تأسيس جماعة دينية سياسية قوية جداً، كانت تمثل كيان الدولة الإسلامية، وتولى زعامة الدولة من الناحية السياسية والدينية، حيث إنّ كل أفعاله كانت صادرة عن وحي الله وأمره، هذا إضافة إلى أنه لم يتمكن أحد من حكم الدولة الإسلامية كما فعل الرسول

السابق
ما هو السبب المباشر لفتح مكة
التالي
لماذا سميت غزوة حنين