التاريخ الاسلامي

جهاد سعد بن معاذ

جهاد سعد بن معاذ

كان سعد بن معاذ رضي الله عنه من قادة المدينة و زعيماً للأوس ، يحب الجهاد و يتمنى الشهادة ، و لقد حضر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة بدر الكبرى ، و في غزوة بدر ، أخبر النبي اصحاب بدر أن العير قد نجت و أن قريشاً قد خرجت للقتال ، فما رأيهم ،فأجاب المهاجرون برغبتهم في القتال ، ولم يتكلم الأنصار ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أشيروا علي أيها الناس ، فقال سعد بن معاذ (والله لكأنك تريدنا يا رسول الله قَالَ : أَجَلْ ، قَالَ : فَقَدْ آمَنَّا بِكَ وَصَدَّقْنَاكَ ، وَشَهِدْنَا أَنَّ مَا جِئْتَ بِهِ هُوَ الْحَقُّ ، وَأَعْطَيْنَاكَ عَلَى ذَلِكَ عُهُودَنَا وَمَوَاثِيقَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ ، فَامْضِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لِمَا أَرَدْتَ ، فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، إِنِ اسْتَعْرَضْتَ بِنَا هَذَا الْبَحْرَ فَخُضْتَهُ لَخُضْنَاهُ مَعَكَ ، مَا تَخَلَّفَ مِنَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ ، وَمَا نَكْرَهُ أَنْ تَلْقَى بِنَا عَدُوَّنَا غَدًا . إِنَّا لَصُبُرٌ عِنْدَ الْحَرْبِ ، صُدْقٌ عِنْدَ اللِّقَاءِ ، لَعَلَّ اللَّهَ يُرِيكَ مِنَّا مَا تَقَرُّ بِهِ عَيْنُكَ ، فَسِرْ بِنَا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ

و في غزوة بدر أشار سعد بن معاذ رضي الله عنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبني له عريش يكون مقراً له في قيادة المعركة و يقوم بحراسته نفر من المسلمين ، و إذا انهزم المسلمون عاد إلى المدينة ففيها رجال يقومون بالدفاع عنه و حمايته ونصرته

و لقد وقف سعد بن معاذ مع الرجال الذين يحرسون رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكره رضي الله عنه للمسلمين أن يأسروا بل عليهم أن يثخنوا في القتل قبل الأسر حتى لا يقوى العدو على المقاومة فيما بعد

و في غزوة الخندق علم رسول الله أن بني قريظة قد نقضت العهد وتحالفت مع الأحزاب لطعن المسلمين من الخلف و خيانتهم ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد بن معاذ إلى قريظة يستطلع الخبر و يتأكد من صدقه و دقته ، فذهب سعد بن معاذ إليهم فكلموه كلاماً بذيئاُ و انكروا العهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال لهم : و إنكم قد علمتم الذي بيننا و بينكم يا بني قريظة و انا خائف عليكم مثل يوم بني النضير أو أمر منه ، فقالوا : أكلت أيرابيك ، فقال: غير هذا من القول كان أجمل بكم و أحسن

السابق
موقف أبي أيوب من المنافقين
التالي
جهاد الزبير بن العوام