التاريخ الاسلامي

جهاد طلحة بن عبيدالله

جهاد طلحة بن عبيدالله

كان طلحة بن عبيدالله رضي الله عنه من الذين جاهدوا في الله حق جهاد ، فقد صبر على لأواء الطريق في مكة المكرمة وأوذي في الله فثبت على الطريق ولم يتراجع عن دينه وظل ثابتاً ثبوت الشم الرواسي .

وبعد الهجرة إلى المدينة وقيام الدولة الإسلامية جاهد المشركين وأعداء الأمة الإسلامية بنفسه وماله، فحضر المشاهد كلها مع الرسول و غزا الغزوات

حضر طلحة رضي الله عنه فتح مكة وحنين والطائف وغيرها، و الغزوة الوحيدة التي تخلف عنها كانت غزوة بدر ، و ذلك لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أرسله في غزوة عسكرية

روى ابن سعد ( لما تحين رسول الله صلى الله عليه وسلم وصول عير قريش من الشام بعث طلحة بن عبيدالله وسعيد بن زيد قبل خروجه من المدينة بعشر ليال يتحسبان خير العير ، فخرجا حتى بلغا الحوراء فلم يزالا مقيمين حتى مرت بهما العير و بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر قبل رجوع طلحة وسعيد إليه ، فندب أصحابه وخرج يريد العير ، فساحلت العير وأسرعت وساروا الليل والنهار فرقاً من الطلب ، وخرج طلحة وسعد يريدان المدينة ليخبروا رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر العير ، ولم يعلما بخروجه ، فقدما المدينة في اليوم الذي لاقى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم النفير من قريش ببدر ، فخرجا من المدينة يعترضان رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقياه منصرماً ببدر ، فلم يشهد طلحة وسعيد الوقعة ، فضرب لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهامهما و أجورهما ببدر ، فكانا كمن شهدها)

أما في غزوة أحد فقد قاتل قتال الأبطال وثبت ثبات الجبال ، يتحدى لهجمات المشركين و يتصدى لأبطالهم ، يدافع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقاتل من أمامه وخلفه ويمينه وشماله ، ويسقط الشهيد امامه تلو الشهيد دون أن يؤثر ذلك في عزيمته، فقد بقي صامداً رغم كل ما أصابه من جروح ، فقد جرح حينها أربعة و أربعين جرحاً ، وقيل أيضاً أنها بلغت ستين

عن ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت : كان أبو بكر إذا ذكر يوم أحد قال : ذاك يوم كله طلحة ، ثم أنشأ يحدث قال : كنت اول من فاء يوم أحد ، فرأيت رجلاً يقاتل في سبيل الله دونه ، فقال: قلت : كن طلحة ححيث فاتني ما فاتني ، فقلت : يكون رجلاً من قومي أحب إلي

و قد أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن طلحة سيموت شهيداً ، و قد تحققت نبوءة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذ أن طلحة قد قتل شهيداً على يد ظالم لنفسه سنة ست وثلاثين للهجرة

السابق
جهاد الزبير بن العوام
التالي
ما هو أصل العرب