ثقافه إسلامية

طريقة التخلص من الوسواس

الوسواس

يُعرض للمرء أحياناً خوطرُ سيئةٌ ووساوسٌ من الشيطان، ولكن سرعان ما يستعيذ من الشيطان ويتحوّل عنها وينصرف، فهذه لا تدخل في ما يسمى بمرض الوساس، بينما مرض الوسواس هو الملازم للمرء في كلّ أحواله، والمسيطر على تفكيره وسلوكه، وقد شاع هذا المرض في السنوات الأخيرة بشكلٍ كبيرٍ، وربما يعود السبب الأساسيّ إلى الغفلة عن الله تعالى، والغرق في أمور الحياة ومشاكلها، التي لا تعدّ ولا تحصى.

أسباب الوسواس

هناك عدة أسبابٍ للإصابة بالوسواس، وأهمها:

  • أحياناً يكون سببه مرضٌ نفسيٌّ.
  • غالباً ما يكون من الشيطان، فلا همّ للشيطان إلا أن يغوي بني آدم، ويصدّه عن دين الله ويبغّضه إليه، فيبدأ بتشكيكه والوسوسة في نفسه، حتّى يصل به إلى درجة اليأس، والضيق، فيكره ويستصعب ما يفعل من عبادات وطاعات وربما تركها.
  • أسبابٌ وراثيةٌ.
  • مشاكل الحياة الاجتماعيّة، وعدم الشعور بالأمان، والخوف والقلق المستمر.
  • الاستغراق في التفكير في أمورٍ معينةٍ والشكّ في صحتها.
  • ضعف الإيمان وقلة الاعتماد على رب العالمين.
  • ارتكاب المعاصي، وصحبة الفاسدين.

الأمور التي يحصل فيها الوسوس

الوسوسة تكون إما في العبادات، أو الاعتقادات، وهناك من البشر من وسوسته خفيفة، وهناك المتوسطة والشديدة، فإن كان المرء قوي الإيمان بربه تغلّب على هذه الوساوس، وقهر شيطانه، وتغلّب عليه، وإن كان ضعيف الإيمان سيطر الشيطان عليه وأملى عليه مايريد، فسيّره حيث شاء، ولربما أخرجه من الإيمان إلى الكفر.

قال عثمان بن أبي العاص: يا رسول الله إنّ الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي ‏وقراءتي يلبسها علي، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (ذاك شيطان يقال له خنزب، فإذا أحسسته فتعوّذ بالله منه، ‏و اتفل عن يسارك ثلاثاً)، قال: ففعلت ذلك فأذهبه الله عني) {صحيح مسلم}.

طريقة التخلّص من الوسواس

  • قال الله عزوجل: (وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ){الأعراف:200}، فعلى العبد الاستعاذة دائماً من الشيطان ووساوسه.
  • اللجوء إلى الله -عزّ وجلّ- والإلحاح في الدعاء والصدق في ذلك، وطلب العون منه في التخلّص من سيطرة الشيطان عليه، وأن يتوكل على الله حقّ التوكل.
  • الصبر على هذه الوسوسة.
  • مجاهدة النفس، وتجاهل هذه الوساوس والإعراض عنها، مع عدم الإصاغاء لها والاستسلام.
  • الإكثار من الطاعات، والعبادات، وذكر الله -عزّ وجلّ-، والمحافظة على الصلوات في أوقاتها.
  • ملء أوقات الفراغ بالنافع من الأعمال الدنيويّة، وعدم ترك الفسحة للشيطان ليوسوس.
  • سماع القرآن الكريم، وقراءته وتفسيره، وكذلك الأحاديث النبويّة الشريفة، والتفكّر في الكون وأسراره، فهذا يزيد إيمان العبد ويقويه ويبعد عنه الشيطان.
السابق
دروس من الهجرة
التالي
من مظاهر قدرة الله في النبات

اترك تعليقك اتجاه ما قرأت