منوعات إسلاميه

طريق الجنة

الجنة

في الجنة ما تشتهي الأنفس وتلذّ الأعين، وفيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت وما لا يخطر على قلبب بشر، حيث النعيم المقيم الذي لا يحول ولا يزول، فماؤها عذب لم يتغير طعمه، ولبنها لذّة للشاربين، وبناؤها لبنة من فضة ولبنة من ذهب وترابها الزعفران، ومفتاحها “لا إله إلا الله محمد رسول الله” ، وأبوابها ثمانية هي باب (الصلاة، والريان، والزكاة، والجهاد، والصدقة، والصلة، والحج، والعمرة)، وهي درجات وغرف أعلاها الفردوس وأعلى مقام في الفردوس الوسيلة مقام سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم-.

أما باقي الدرجات هي مئة درجة وأدناها منزلة مَن كان له ملك مثل عشرة أمثال أغنى ملوك الدنيا، والغرف هي قصور متعددة من الدّر والجوهر تجري من تحتها الأنهار، أعدها الله لعباده الصالحين المتقين جزاءً بما أسلفوا وقدّموا في حياتهم الدنيا، فاستحقّوا من الله هذا الجزاء العظيم.

كيفية الوصول إلى الجنة

إن الطريق للجنة ليس بهيّن،ى إذ إنه محفوفٌ بالمكاره والمشاقّ، ولكنه مع هذا ميسّر على من سعى إليه ومشى فيه يثبته الله ويعينه، فالجنة هي الهدف الذي نحن من أجله على الأرض، وهي المكان الذي سيرتاح فيه الإنسان، وينسى ما واجهه من الهموم والمشاكل في حياته الدنيا؛ فكل إنسان نهايته الموت ولا مفر من ذلك، فمن أراد أن يحصل على الجنة عليه التمسك والثبات على العمل للفوز بها، ومن ذلك:

  • التمسك بالقرآن والسنة؛ فهما الميسّران لجميع أمور الحياة، وبهما يعرف المرء كيفية القيام بالعبادات والحفاظ عليها، وما أمر الله به من الصلاة على وقتها وأدائها بالطريقة الصحيحة والصوم والزكاة، وغير ذلك من العبادات فهي أمور تقرب العبد من الله، ومن تقرب من الله فله الأجر والثواب وفاز بخير الدنيا والآخرة.
  • ذكر الله سبحانه وتعالى: حيث إنّ الباقيات الصالحات خيرٌ من الدنيا وما فيها وهي قول: (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر) وكذلك الاستغفار، فإنه يمحي السيئات ويزيد بالحسنات، ويبعد المصائب فمن ذكر الله فاز برضوانه.
  • الحفاظ على سنة الرسول -صلى الله عليه وسلم-، والإكثار من الصلاة عليه حتي ينال صاحبه شفاعة الرسول -صلى الله عليه وسلم-.
  • برّ الوالدين: من برّ بوالديه فقد نال رضا الله سبحانه وتعالى؛ وذلك أن الله سبحانه وتعالى ربط طاعته بطاعة الوالدين، وجعل برّهما متقدماً على الجهاد في سبيله، فقد أوجب طاعتهما وجعل العقوق بهما من الكبائر، وبطاعتهما ينال الفرد السعادة في الدنيا قبل الآخرة، حيث تجعله مجاب الدعاء، وتسهل عليه جميع أمور حياته و يدخل بهما العبد الجنة.
  • صلة الأرحام: إن صلة الأرحام سواء أقارب الأم أو الأب واجبة فمن وصل رحمه فإن الله يصله، ومن قطع رحمه فإن الله يقطعه، وكذلك صلة الأرحام تزيد في الرزق والعمر والبركة فيهما لعمل الصالحات التي هي سبباً في دخول الجنة.
  • الابتعاد عن الحرام: من الربا والزنا وغضّ البصر والنميمة وأكل مال اليتيم، وغير ذلك مما حرّم الله تعالى، فإن الابتعاد عمّا حرم الله تعالى تيسّر للإنسان سبل الخير والتقرّب منها، والعمل بها ودخول جنات الرحمن.
  • صلاة النوافل وقيام الليل: حيث إن قيامَ الليل يقرّب العبد من الله ويكسبه الأجر والثواب منه، ويفوز الإنسان بالسعادة في الدنيا والآخرة، لما لهذه الصلاة من أجر وثواب وتقرب من الله
السابق
صفات المسلمين
التالي
فضائل المدينة المنورة