ثقافه إسلامية

ظهور الإسلام

ظهور الإسلام

بدأ الإسلام غريباً في جزيرة العرب كما تحدّث عن ذلك النّبي عليه الصّلاة والسّلام، فمنذ أن بعث الله نبيّه محمّد عليه الصّلاة والسّلام بالرّسالة وكثيرٌ من العرب من قريش وما حولها يكذبون بهذا الدّين الجديد بأسباب باطلة كثيرة، فمنهم من رأى بأنّ الله لا ينزّل رسالاته إلاّ على عظماء ووجهاء قومهم، قال تعالى (وقالوا لولا نزّل هذا القرآن على رجلٍ من القريتين عظيم ).

البعض الآخر من النّاس وخاصّة اليهود من رأى بأنّهم أولى بأن يكون النّبي منهم، لأنّهم شعب الله المختار بزعمهم، فكذّبوا برسول الله نتيجة الحسد والضّغينة التي في نفوسهم، ولقد شاء الله تعالى أن يبعث نبيّه محمّد عليه الصّلاة والسّلام من قريش العربيّة، وتحديداً من بني هاشم، حيث عرفت تلك الدّيار ولأوّل مرّة ببعثة النّبي عليه الصّلاة والسّلام وظهور الإسلام حينما جاء جبريل عليه السّلام ليبلّغ النّبي الكريم باصطفاء الله له واختياره لحمل الرّسالة.

بداية الدّعوة إلى الإسلام

حمل النّبي عليه الصّلاة والسّلام أمانة تبليغ هذه الرّسالة وعينه ترقب اليوم الذي يمكّن الله فيه هذا الدّين العظيم، ويظهره على جميع الأديان، وقد بدأ النّبي الكريم في دعوة عشيرته الأقربين فآمن به من آمن حتّى جاءه الأمر الإلهي بتوسيع رقعة الدّعوة إلى دين الله تعالى، وخاصّة بعد إيمان عددٍ من الصّحابة الذين كانوا لهم منعة في قومهم مثل عمر بن الخطّاب، وحمزة بن عبد المطلب، حيث أصبح المسلمون يظهرون شعائرهم ويطوفون بالكعبة جهراً أمام أعين كفّار قريش.

الإسلام في المدينة

ظهر الإسلام في المدينة المنورة كقوّة ترهب منها قبائل العرب وتحسب لها حساباً، وخاصّة بعد أن أذاق المسلمون كفّار قريش طعم الهزيمة، وفي غزوة الأحزاب وفي ظلّ تكالب أهل الكفر على المسلمين انطلقت كلمات النّبي عليه الصّلاة والسّلام في أثناء حفر الخندق لتبشّر المسلمين بالتّمكين لهذا الدّين، ولم يتوفَّ النّبي الكريم عليه الصّلاة والسّلام في العام العاشر للهجرة إلاّ ومعظم قبائل العرب في الجزيرة العربّية تدين بالإسلام .

الإسلام في أوج انتصاراته

في عصر الخلفاء الرّاشدين وصلت رسالة الإسلام إلى إفريقيا وآسيا الوسطى، ثمّ امتدت في عهد من بعدهم إلى أوروبا حتّى أضحت دعوة الإسلام ورسالة القرآن القوّة العظمى في ذلك الوقت التي خضعت لها الأمم ودان لنورها النّاس.

كما أنّ الإسلام ببشارة النّبي عليه الصّلاة والسّلام سوف يبلغ ما بلغ اللّيل والنّهار، حتّى لا يبقى بيت مدرٍ ولا وبر إلا دخله هذا الدّين بعز عزيزٍ أو ذلّ ذليل.

السابق
بحث حول الكتب السماوية
التالي
بحث حول الفلسفة الإسلامية