منوعات إسلاميه

فضائل المدينة المنورة

المدينة المنورة

تقع المدينة المنورة في غرب المملكة العربية السعودية، وتبعد عن مكة المكرمة حوالي ٤٠٠ كيلومتر إلى جهة الشمال الشرقي، كما أنّها تبعد حوالي ١٥٠ كيلومتر عن البحر الأحمر، وتحيط بها حائل وتبوك من الجهة الشمالية، ومنطقة القصيم من الجهة الشرقية، وتبوك والبحر الأحمر من الغرب.

تحتلّ المدينة المنورة مساحةً تقدَّر بحوالي ٥٨٩ كيلومتراً مربعاً؛ حيث تم استغلال مساحة ٩٩ كيلومتراً مربعاً فقط في العمران، والباقي عبارة عن سهول ووديان وأراضي صحراوية ومقابر وأراضي غير مستغلّة.

فضل المدينة المنورة

تأسست المدينة المنورة منذ قديم الزمان بما يقرب ١٥٠٠ عام قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلّم إليها، وقد كانت تُدعى يثرب، وقد نهى صلى الله عليه وسلم عن مناداتها بيثرب، كما أطلِق عليها أيضاً طابة وطيبة من طيب ترابها، ويقال من طيب من يسكنها، وهناك من ينسب الاسم إلى طيب الحياة فيها.

تُعتبر المدينة المنوّرة عاصمة الدولة الإسلامية، فقد هاجر إليها النبي صلى الله عليه وسلم هرباً من بطش قريش والقبائل المشركة في مكة المكرمة، وقد اختارها الله تعالى لسيّدنا محمد لتكون هي معقل الدولة الإسلامية، وعمل صلى الله عليه وسلم على تأسيس الدولة الإسلامية وتثبيت دعائم الدين الإسلامي، وانطلقت منها الجيوش التي فتحت البلاد ونشرت الدين الإسلامي، لذلك تتمتّع المدينة المنورة بمكانةٍ خاصة عند المسلمين.

تحتوي المدينة المنورة على قبر النبي صلّى الله عليه وسلم الذي هو جزء من المسجد النبوي؛ حيث يعتبر المسجد النبوي ثاني المساجد التي تشدّ إليها الرحال لتأدية الصلاة فيها وكسب الأجر والثواب الكبير. قال صلى الله عليه وسلّم :((لا تشدّ الرحال إلّا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى))، وقد وصف عليه السلام المساحة الموجودة بين مَنزله ومنبره بأنّها روضة من رياض الجنة؛ قال صلى الله عليه وسلّم ((ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنّة، ومنبري على حوضي))، وقد ذكر النبيّ بأنّ الله تعالى يقبض روح الأنبياء في الأرض الّتي يحبون أن يُدفنوا فيها، وقد قبض الله عزّ وجل روحه عليه السلام في المدينة.

دعا الرسول صلى الله عليه وسلّم لأهلها كما دعا إبراهيم لمكة المكرمة، لمباركتها ومباركة أهلها ومباركة أرزاقهم، وقد دعا إلى محبّتها ووقوع محبتها في قلبه وكان صلى الله عليه وسلم يسرع نحوها ويقترب منها عندما يكون مُسافراً، وهذا يدلّ على فضلها، كما أنَّ انتشار الدين فيها وانطلاقه منها إلى بقية العالم يدل على فضلها وقدسيتها.

وقد حماها الله تعالى من دخول المسيح الدجال في آخر الزمان ومن دخول الطاعون إليها، وجعل الملائكة تحرس كل زواياها ومداخلها.

السابق
طريق الجنة
التالي
كيف نتعامل مع تعارض الفتوى