النوافل

كم عدد ركعات التراويح

صلاة التراويح

يطلق على صلاة التراويح اسم صلاة قيام الليل، وهي الصلاة التي يتم تأديتها في ليالي شهر رمضان المبارك، وقد أطلق عليها اسم تراويح من الراحة، وذلك لأن المسلمين عندما كانوا يجتمعون في المسجد لأداء الصلاة، كانوا يستريحون بعد أداء أربع ركعات تصلى على مرتين، بحيث يكون ركعتين في كل مرة، وتجري العادة أن يقوم الإمام خلال الاستراحة بإلقاء الخطب على المصلين، وإعطائهم الدروس والعبر المأخوذة من القرآن الكريم وسنة سيدنا محمد -عليه الصلاة والسلام-، كما وتتم مناقشة أمور المسلمين والمشاكل التي تواجههم في الحياة بشكل عام.

تعتبر صلاة التراويح سنة مؤكدة عن سيدنا محمد -عليه الصلاة والسلام- لكلا الجنسين، بحيث يصليها الرجال والنساء من بعد أداء صلاة العشاء، وتستمر إمكانية أدائها إلى ما قبل آذان الفجر، وكونها سنة مؤكدة فسوف يجزى من يقوم بها ويأخذ أجرها، ولا يؤثم تاركها، ولكنها في الوقت نفسه فرض كفاية، بمعنى أنه يجب القيام بها من قبل المسلمين، وإذا قامت بها جماعة من المسلمين، سقطت عن الآخرين.

ومن الجدير بالذكر بأن سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم-، كان يؤدي صلاة التراويح في المسجد جماعة، ومن ثم أصبح يصليها منفرداً، وذلك حتى لا يحسب المسلمون بأن صلاتها بشكل جماعي أمر مفروض، وبالتالي فإنه من الممكن أن تصلى التراويح في المنزل بشكل منفرد، مع العلم أن أجر الجماعة في المسجد سيكون أكبر، ولكن الهدف من ذلك هو التيسيير والتسهيل على المصلين المسلمين.

عدد ركعات صلاة التراويح

  • اختلف العلماء وأهل السنة والاجتهاد في تحديد عدد ركعات صلاة التراويح، فهناك من يقول بأنها إحدى عشرة ركعة، وهناك من يقول بأنها ثلاث عشرة ركعة، أو عشرون ركعة، بالإضافة إلى بعض الآراء التي تقول بأن صلاة التراويح ينبغي أن تكون ستاً وثلاثين ركعة، أو أربعين ركعة مع ركعات الوتر، والعديد من الروايات الأخرى.
  • وقد أجمعت بعض المذاهب والآراء مثل الشافعي، وأبي حنيفة، بالإضافة إلى الثوري، بأن عدد ركعات التراويح الصحيحة هي عشرون ركعة، حيث كان عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب -رضي الله عنهما- يصليان التراويح عشرين ركعة، وهو العدد المتبع اليوم عند غالبية المسلمين، وهناك مذهب مالك، والذي يقتضي بأن تكون عدد ركعات صلاة التراويح لا تقل عن ستٍّ وثلاثين ركعة، ولكن فيما روي عن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-، بأنها حينما سئلت عن كيفية أداء صلاة التراويح، قالت بأن سيدنا محمد -عليه السلام-، لم يكن يزيد عدد الركعات عن ثلاث عشرة ركعة، حيث كان يصلي عشر ركعات، ويتبعها بثلاث ركعات للوتر.
  • هذا يعني بأنه يجوز صلاة التراويح بعدد الركعات التي تناسب الشخص ويقدر عليها، وجميعه مستحب ومقبول عند الله تعالى، فمن زاد أو أنقص في عدد الركعات لا يؤثم، وهذا ما شدد عليه -صلى الله عليه وسلم- عندما قال: “صلوا كما رأيتموني أصلي”، فقد كان هدفه أن يعلم المسلمين كيفية الصلاة، دون أن يلزمهم بعدد محدد، ما لم تكن صلاة من الصلاوات الخمس.
السابق
فوائد صوم عاشوراء
التالي
كم ركعات صلاة التراويح