منوعات إسلاميه

كيفية اختيار الزوجة الصالحة

عندما خلقَ اللهُ جلّ جلالهُ أوّلَ البشر وهوَ سيدنا آدم عليهِ السلام خلقَ لهُ من نفسهِ زوجة ليسكنَ إليها، وتكون لهُ عوناً ومصدراً للسعادة والطمأنينة، وهذهِ سُنّةُ الله عزَّ وجلّ في خلقه، وهيَ أن جعلَ من كُلّ شيءٍ زوجين الذكرَ والأنثى، ومن ثمرات هذا التنوّع أن يحصلَ الزواج بينهما فتنشأ الذريّة ويُحفظَ النوعُ البشريّ من الزوال، وفي هذا المقال سنتحدّث عن الزواج في الإسلام وكيفية اختيار الرجل لشريكة حياته وزوجته الصالحة بإذن الله.

الزواج في الإسلام

حثَّ الإسلام على الزواج ورغّب به، وقد أمرَ النبيّ عليهِ الصلاةَ والسلام الشبابَ الذين بلغوا سنّ الزواج بالمُسارعة إلى الزواج حالَ القُدرةِ عليه، وهذه من سُنّةِ النبيّ عليهِ الصلاةُ والسلام فمن رغِبَ عنها فليسَ منه، ونتذكّر في هذا المقام قصّة الرهط الذين قدموا إلى رسولِ الله صلّى الله عليهِ وسلّم وكان بعضهم يقوم الليل ولا ينام، وبعضهُم يصوم ولا يُفطر، وكانَ الأخرون منهُم يعتزلونَ النساء فلا يتزوجونَ أبدا، فزجرهُم النبيّ الكريم عليهِ الصلاة والسلام عن هذا ووجّههم إلى الفطرة وخُصوصاً من رفضَ منهُم الزواج.

كيفية اختيار الزوجة الصالحة

لا شكّ أنَّ اختيار الزوجة هوَ أمرٌ ليسَ بالسهل خُصوصاً في زمان تغيَرت فيه كثيرٌ من القيَم، وتبدّلت فيه كثير من الأحوال، ولكن مع ذلك تبقى المعايير الأصيلة لاختيار الزوجة الصالحة ثابتة ولا تتغيّر ويجب على الرجل الذي يطمح لزواج سعيد أن يتقيّد بها، وخُصوصاً وأنّ النبيّ عليهِ الصلاةُ والسلام حثَّ على أهميّة هذا الأمر، فشبّهَ المرأة الصالحة التي يتزوجها الرجل بأنّها كالكنز، فقد قالَ عليهِ الصلاةُ والسلام: (ألا أخبرك بخير ما يكتنز المرء؟ المرأة الصالحة؛ إذا نظر إليها سرته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته).

أوّل معيار لاختيار الزوجة الصالحة هوَ النظر في دينها ومدى التزامها بشرع ربّها جلّ جلاله، فإذا اخترت المرأة لدينها فقد وفقتَ لكُلّ خير، لأن الدين مصدر كُلّ صلاح، وفيه تعرف المرأة حقّ ربّها وحقّ زوجها وشرعَ دينها الذي يأمرها بكلّ خير، وينهاها عن كُلّ سوء فتكون حافظةً لزوجها ولأولادها.

لا بأس أن تختار بعد الدين الزوجة الجميلة وصاحبة العِلم أو الشهادة العلميّة المرموقة، فهذا يُعين على فهمها لك وحُسن تربية أولادها، وكذلك الزوجة ذات الحسب والنسب والمال الوفير، وهذهِ كُلّها أمور لو توفّرت في الزوجة إضافةَ للدين – الذي هوَ شرطٌ أساسيّ – فهي زيادةُ في الخير، وقد قالَ رسولُ الله صلّى الله عليهِ وسلّم في ذلك: (تنكح المرأة لأربع لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك

السابق
فوائد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
التالي
قوم مدين