فروض وسنن

كيفية السجود الصحيح

السجود

قال عليه الصلاة والسلام: “إذا أراد الله رحمة من أراد من أهل النار؛ أمر الله الملائكة أن يُخرجوا من يعبد الله، فيُخرجونهم ويعرفونهم بآثار السجود، وحرّم الله على النار أن تأكل أثر السجود، فيخرجون من النار، فكل ابن آدم تأكله النار إلا أثر السجود”. (رواه بخاري ومسلم).

إنّ السجود هو ركن من أركان الصلاة، ولا تتمّ الصلاة إلّا به، وهو عبارة عن حركة يقوم بها المُصلي بجسمه؛ بحيث ينزل به إلى الأرض، ثم يُكرر هذه الحركة في الركعة الواحدة مرتين، سواءً في الصلوات الخمس، أو صلاة السنة، أو النوافل، وقد علّم الرسول عليه الصلاة والسلام الصحابة رضوان عليهم كيفية الصلاة، وبما فيها السجود، وهناك من المصلّين من يسجد في صلاته سجوداً غير صحيح، وقد يبطل سجوده، لذلك كان لا بُدّ من الحديث عن كيفيّة السجود الصحيح.

كيفية السجود الصحيح

حركة السجود تأتي بعد أن يستقيم المُصلّي من الركوع؛ حيث يُكبّر وبعدها يهوي ساجداً، وقد ورد عن الرّسول عليه الصلاة والسلام أنه كان أحياناً يرفع يديه مع التكبير للسجود، وأثناء النزول بالجسد للسجود يجب النزول باليدين قبل الركبتين، ولا يُقلّد الشخصُ البعيرَ؛ حيث إنّ الأخير يبرك على الأرض بركبتيه أوّلاً، ويُفضّل السجود على الأرض دون أن يكون عليها شيئاً، وأحياناً كان يُصلّي الرسول عليه الصلاة والسلام على الحصير، وهكذا وبعد أن ينزل المُصلّي على هذا الشكل، نأتي إلى السجود الصحيح والذي سنُبيّنه من خلال الحديث عن أمرين: الأول التمكين من السجود، والثاني أذكار السجود، وذلك كالتالي:

التمكين من السجود

قال عليه الصلاة والسلام: “إذا سجدت؛ فمكّن لسجودك”، كما قال أيضاً: “إذا سجد العبد؛ سجد معه سبعة آراب: وجهه، وكفاه، وركبتاه وقدماه”، وسنفصّل الحديث عن الكيفية الصحيحة للسجود وفقاً للحديث الشريف، وذلك كالتالي:

  • الكفان: اليدان تسجدان مع الوجه، وتُرفعان عند رفعه عن الأرض، ثم يبسط المُصلّي كفيه على الأرض، ويضعهما بالقرب من أذنيه، ويقرّب أصابع كفيه من بعضها البعض، بحيث يضمهما، ثم يجعلهما باتجاه القبلة، وبالنسبة للذراعين يتمّ رفعهما عن الأرض، ومباعدتهما عن الجنب، وقد نهى عليه الصلاة والسلام أن يبسط الشخص ذراعيه على الأرض، أي أن يضع مرفقيه على الأرض فهي صفة بسط الكلب لذراعيه.
  • الوجه: يقوم المُصلّي بتمكين أنفه وجبهته من الأرض؛ حيث ورد عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: “لا صلاة لمن لا يصيب أنفه من الأرض ما يصيب الجبين”.
  • الركبتان والقدمان: يُمكن المُصلّي ركبتيه على الأرض، ويقوم بنصبهما، ثم يُمكّن كذلك أطراف قدميه، ويستقبل بأطراف قدميه القبلة، ويقرّب عقبيه من بعضهما البعض.

أذكار السجود

يجب تحقيق الطمأنينة، والخشوع في السجود؛ حيث أمر الرّسول عليه الصلاة والسلام بذلك، والذي يتمّ من خلال اطمئنان مفاصل الساجد، بحيث تهدأ، وتستقرّ خاصّةً أن السجود هو من أكثر المواضع قربةً إلى الله عزّ وجل، ولا تجوز قراءة القرآن الكريم في السجود، ولكن أمر الرسول عليه الصلاة والسلام بإكثار الدعاء فيه، وهناك عدة أذكار تقال أثناء السجود، ومنها ما يُقال في الفرض، ومنها ما يقال في قيام الليل، وذلك كالتالي:

  • أذكار تُقال في الصلوات المفروضة: “سبحان ربي الأعلى”، (ثلاث مرات)، وقد ورد أنّ الرّسول عليه الصلاة والسلام كان يُكرّرها أكثر من ثلاث مرات، و”سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي”، وقد كان يذكر هذا الذكر في الركوع أيضاً.
  • أذكار تقال في قيام الليل: “سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة”، و”اللهم اغفر لي ما أسررت وما أعلنت”.
  • بعد أن ينتهي المُصلّي من السجود يُكبّر، وقد جاء عنه عليه الصلاة والسلام أنّه كان يرفع أحياناً يده عند التكبير، ثم يستوي المُصلّي في قعدته
السابق
تعلم كيفية الصلاة
التالي
عدد ركعات الصلاة وكيفية أدائها