الحج والعمره

كيفية تأدية العمرة

العُمرة

العُمرة واجبةٌ على كُلِّ مسلمٍ عاقلٍ بالغٍ حُرٍّ مقتدرٍ مرَّةً واحدةً في طوال عمره، أمّا ما زاد عن ذلك فهو داخلٌ في باب التَّطوّع، والعمرة ليس لها وقتٌ محددٌّ لأدائها؛ فهي تؤدّى في أيّ شهرٍ من السَّنة.

للعُمرة أركانٌ وواجباتٌ على كلِّ مسلمٍ معرفتها قبل الانطلاق في رحلة العُمرة إلى مكّة المُكرّمة؛ فأركان العُمرة ثلاثةٌ هي: الإحرام، والطواف، والسعي.

أمّا واجبات العُمرة فهما اثنان: الإحرام من الميقات، الحلق أو التَّقصير، ومن ترك رُكناً من أركان العُمرة لا تتم عمرته إلا بالإتيان بهذا الرُّكن، ومن ترك واجباً عليه الذَّبح بحسب الواجب الذي تركه.

أركان العُمرة

  • الإحرام: هو أوّل عملٍ يقوم به المعتمر؛ فيبدأ عندما يصل إلى الميقات المحددّ له بحسب بلده القادم منه؛ فيخلع الرُّجل جميع ملابسه المخيطة ويرتدي الإزار والرِّداء، أمّا المرأة المُعتمرة فتُحرِم في ثيابها فليس هناك لباس إحرامٍ مخصوصٍ للنِّساء، ويُستحب عند الإحرام الاغتسال والتَّطيب.
بعد الانتهاء من الاغتسال والتَّطيب ينوي المعتمر فيقول: لبيّك عمرةً، ثُمّ يشرع في التَّلبية بصوتٍ مرتفعٍ للرِّجال فقط فيقول: لبيّك اللهم لبيّك لا شريك لك لبيّك إنّ الحمد والنِّعمة لك والمُلك لا شريك لك، وتستمر التَّلبية من بداية الإحرام حتّى بداية طواف العُمرة.
  • وصول مكّة المكرّمة: عندما يصلُ المعتمر إلى مكّة المكرّمة يُستحب له الاغتسال فور وصوله، ثُمّ يذهب مباشرةً إلى المسجد الحرام حيث بيت الله العتيق؛ للبدء بأداء مناسك العُمرة، وإنْ ذهب المعتمر إلى المسجد الحرام دون الاغتسال فلا حرج عليه.
  • طواف العُمرة: يتوجّه المعتمر إلى الكعبة المُشرَّفة؛ ليبدأ في الطَّواف، ويُسنّ في طواف العُمرة الاضطباع للرِّجال أي الكشف عن الكتف الأيمن جاعلاً وسط الرِّداء تحت الإبط الأيمن، وطرفيّ الرِّداء على الكتف الأيسر.
يشرع المعتمر في الطَّواف سبعة أشواطٍ، ونقطة البداية الحجر الأسود وله أنْ يلمسه ويقبله إنْ استطاع الوصول إليه؛ فإنْ لم يستطع فيُكتفى بالإشارة إليه من بعيد قائلاً: الله أكبر.
يستمر المعتمر في الطَّواف مع تجنب إيذاء النَّاس بالمدافعة ورفع الصَّوت بالدُّعاء وغير ذلك حتّى إذا وصل إلى الرُّكن اليمانيّ استلمه بيده إنْ تمكن من ذلك من دون تقبيلٍ اقتداءاً بالنَّبي صلى الله عليه وسلم، أمّا إنْ لم يستطع الوصول إليه؛ فيُكمل طوافه من غير إشارةٍ أو تكبيرٍ، يُسن القول فيما بين الرُّكن اليمانيّ والحجر الأسود:(رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)،وهكذا حتّى يكمل الأشواط السَّبعة.
بعد الانتهاء من الطَّواف يغطي كتفه الأيمن، ويُصلِّي ركعتين خلف مقام إبراهيم عليه السَّلام إنْ أمكن، أو في أيّ مكانٍ في المسجد الحرام.
  • سعي العُمرة: يخرج المعتمر إلى الصّفا للسَّعي سبعة أشواطٍ؛ فيصعد الصَّفا ويقف عليه مستقبلاً القِبلة ويحمد الله ويكبره ثلاثاً ويدعو، ثُمّ ينزل من الصَّفا متجهاً نحو المروة مع الإكثار من الدُّعاء، وبين العلمين الأخضرين يركض الرِّجال دون النِّساء.
عندما يصل المعتمر إلى المروة يستقبل القِبلة ويفعل كما فعل على الصَّفا، ثُمّ ينزل عن المروة باتجاه الصَّفا، وهكذا مع الانتباه إلى أنّ الذَّهاب شوطٌ والإياب شوطٌ آخر.
  • الحلق أو التَّقصير: بعد إتمام السَّعي يحلق المعتمر أو يقصّر شعر رأسه، وللرِّجال الحلق أفضل، وبذلك تنتهي أعمال العُمرة، ثَمّ يحلُّ للمعتمر كلَّ شيءٍ حُرِم عليه بالإحرام
السابق
لماذا سميت أيام التشريق بهذا الاسم
التالي
طريقة أداء العمرة الصحيحة