ثقافه إسلامية

كيفية دخول الإسلام

الإسلام

يتساءل كثيرٌ من المقبلين على الدّخول في دين الإسلام عن الكيفيّة التي يدخلون فيها إلى هذا الدّين العظيم، والحقيقة وعلى الرّغم من كون الدّخول في الإسلام يعتبر نقلةً نوعيّةً في حياة الإنسان حيث تغيّر مجرى حياته وتقلبها رأسًا على عقب حيث يتحوّل الإنسان من الكفر إلى الإيمان، ومن الظّلمات إلى النّور، ومن الشّرك إلى التّوحيد، ومن التّيه والضّلال والانحراف إلى الهداية والطّريق المستقيم الذي لا اعوجاج فيه، إلاّ أنّ الدّخول في الإسلام يعدّ على أهميّته الشّديدة في تقرير مصير الإنسان أمرًا بسيطًا لا يحتاج من الإنسان سوى ترديد عبارة جليلة هي مفتاح الدّخول إلى هذا الدين، فما هي الكيفيّة التي يدخل فيها الإنسان إلى الإسلام، وما هي مراحل ذلك؟

مراحل الدخول إلى الإسلام

  • مرحلة التّعرف والاطلاع، فالإنسان الذي يبحث عن الحقّ والحقيقة بلا شكّ تراه يبحث عنها في الكتب والآثار، ويسأل عنها ذوي الخبرة والعلماء حتّى يتوصّل إلى ما ينشد من الحقائق، وهذا قد حصل قديمًا في التّاريخ في سيرة الصّحابي الجليل سلمان الفارسي الذي ظلّ ينشد الحقيقة في سعية للدّين الصّحيح، فانتقل من بلدٍ إلى بلد، وتقلّب من حالٍ إلى حال حتّى وصل به الأمر إلى اعتناق الدّين الحقّ والخاتم وهو الإسلام، كما حصل هذا الأمر مع المفكّر الفرنسي الشّهير روجيه غارودي الذي ظلّ يبحث عن الحقّ والحقيقة حتّى استدلّ في النّهاية على أنّ الإسلام هو الدّين الوحيد الذي استطاع الإجابة على جميع تساؤلاته حول الكون والحياة، والبعث والجزاء وغير ذلك .
  • مرحلة انشراح الصّدر لدخول الإسلام، وهذه المرحلة بلا شكّ هي نورٌ من الله تعالى يقذفه في قلب من شاء من عباده فتراه يشعر بحنينٍ عجيب لدخول هذا الدّين، والرّغبة في اعتناقه والخضوع لأحكامه، والانضباط بتعاليمه برحابة صدرٍ ومحبة، قال تعالى (أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٍ مِنْ رَبِّهِ ۚ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ ۚ أُولَٰئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ) .
  • مرحلة الدّخول الفعلي في الإسلام؛ فمن رغب في الإسلام وانشرح صدره لدخوله واعتناقه عليه أن يأتي بعددٍ من الأمور وأوّلها مفتاح ذلك كله وهو ترديد الشّهادتين حيث يقول أمام المفتي أو القاضي عبارة أشهد أن لا إله إلا الله وأنّ محمدًا رسول الله، ثمّ من السنّة بعد قول الشّهادتين أن يغتسل غسل الدّخول في الإسلام حتّى يشعر معنويًّا أنّه تخلّص من رجس ودنس ما كان عليه من الشّرك والكفر والضّلال .
السابق
أنواع الشهداء
التالي
مفهوم العقيدة الصحيحة والعقيدة الفاسدة