منوعات إسلاميه

كيف تحقق محبة المسلمين

المحبة

الحب هو العلاقة التي تربط الإنسان بالناس من حوله، وهو أيضاً ما يساعد على تعاون الناس مع بعضهم البعض عن طريق تقبله لبعضهم البعض. وهو العلاقة التي تشكل الأساس الذي تنطلق منها كافة العلاقات في العالم، فمن كره شخصاً لم يستطع التفاعل معه نهائياً، لهذا فالحب أو على الأقل تقبل الآخر وعدم كرهه، حتى ولو يكن هناك حب متبادل قد يبقِ العلاقة بين الناس على بر الأمان. في ظل الصراعات المريرة التي تشهدها البشرية في العصر الحديث فمن الواضح أن الحل هو في حب الإنسان لأخيه الإنسان، وهذا الحب يجب أن ينطلق من منطلق واسع يسع الجميع ويدخل الكل في بوتقة واحدة، بغض النظر عن العرق والجنس واللغة والدين وكل هذه المميزات والمحددات التي تحدد البشر جميعاً، إذ يجب على كل البشر أن يدركوا تمام الإدراك أنهم أخوة لبعضهم البعض، فمن الواضح أن الإنسان إن أدرك هذا الأمر سيعمل قدر الإمكان على أن يحب الآخرين، فالأخوة يختلفون ولكنهم لا يتكارهون، كما ويتوجب أن يعي الجميع ضرورة إبعاد العنصريين عن الواجهة، وأن يحاولوا تقزيمهم واحتقارهم حتى لا تقوم لهم قائمة بعد ذلك، فالعنصري سينكل بالجميع إذا ما وصل إلى الواجهة وتمكن من استلام زمام الأمور، وهو إنسان قميء بكل ما تحمله الكلمة من معنى، فالعنصرية توقف الحب وتزيد الغل والحقد والتدابر بين الناس، وتزيد من شيوع المكائد والمؤامرات والمخططات. إضافة إلى ذلك وحتى يضمن البشر نجاتهم، يتوجب عليهم أيضاً أن يبعدوا الساسة الذين تحكمهم المصلحة والقوة والجبروت والذين يسعون فقط إلى إدخال أسمائهم في التاريخ بغض النظر عن عدد المذابح التي سيرتكبونها، فنحن نسمع عن حكام ديكتاتوريين استغنوا عن حياة الملايين مقابل بقائهم متصدرين المشهد، فقد أفرغ هؤلاء الناس عن حقدهم الدفين إزاء الجميع وصدروا عن منطقهم العنصري، فارتكبوا أفظع الجرائم وانتهكوا الحرمات جميعها وعلى رأسها حرمة النفس البريئة التي لا ذنب إلا أنها قد وجدت أن القدر قد وضعها بين يدي هذا المجرم الأفاك. حبنا وتقبلنا للناس كافة لا يعني إطلاقاُ أن ننكر المحددات، فمثلاً يزداد ارتباطنا بشخص معين إن كان مشتركاً معنا في شيء معين لأنه يكون قطعاُ أقرب لنا من غيرنا، مع بقاء احترامنا للغير.

أثر العلاقات المشتركة بزيادة المحبة

الدين

إن كانت هناك علاقة مشتركة كالدين فهذا مما سيساعد على زيادة الحب بين الناس، فمثلاً نحن المسلمون مأمورون بأن نحب بعضنا البعض بقوله تعالى ” إنما المؤمنون إخوة ” وبمجرد أن يعي المسلمون هذه الآية سيدخل حب المسلمين كافة إلى قلب كل فرد منهم مباشرة. إلى ذلك فبمجرد أيضاً أن يتذكر الإنسان المسلم أن الآخر المسلم يعود إلى الرسول محمد – صلى الله عليه وسلم – وينتمي إليه، سيدخل حبه إلى قلبه وبشكل مباشر، لأن الرسول محمد هو من ألف وجمع الناس بعضهم مع بعض، وهو من آخى بين الناس، فقد كان يعي – صلى الله عليه وسلم – حقيقة أن الأخوة بين الناس هي السبيل إلى الحب. أيضاً من ضمن ما يشترك به المسلمون مع بعضهم البعض هو كتاب الله تعالى، فالمسلمون جميعهم مؤمنون أن كتاب الله تعالى هو من عند الله تعالى وهو كلامه وبما أنهم مؤمنون بهذا الأمر فهذا كفيل بأن يجعلهم موحدين، فالله تعالى يخاطبهم جميعاً بآياته هذا عدا عن مخاطبته لكافة الناس في مختلف أصقاع العالم وعلى مر الزمان. فهذه العناصر كلها هي مما يؤدي إلى حب المسلمين لبعضهم البعض ومما يؤدي إلى وحدتهم إن أدركوا هذه المعاني حق إدراكه

السابق
وصف الحور العين في الجنة
التالي
ما علامات الساعة الكبرى