معلومات إسلاميه

كيف تصبح عالم دين

علماء الدين

تنتشر في الآونة الأخيرة في وطننا وغيره ظاهرة كثرة رجال الدين أو من يدعون بأنهم علماء في الدين، وللأسف تختلط الأمور على عوام الناس بأن كل من تحدث بالدين وكان مظهره يمثل تياراً دينياً معيناً هو شخص يمثل هذا التيار ويتكلم باسمه، ويغيب عن عقول غالبية الناس أن الدين مثله مثل بقية العلوم يجب على من يتكلم فيه ويسمي نفسه رجل دين أو عالم في الدين أن تكون له صفات العالم من معرفة عميقة وفهم صحيح واطلاع شمولي، وآخر ما يجب النظر إليه هو الشكل العام لهذا الشخص.

عدا عن أنه يجب أن يكون عند المتلقي أساس جيد في علوم الدين، كي يستطيع التمييز بين رجل الدين وآخر، من حيث تباين علمهما ومعرفتهما وغيرها ممّا هو يعتبر قسطاساً للمفاضلة بين العلماء والمفكرين، وفي دين الإسلام فإن المحدد الذي يجعل من الشخص عالم دين هو المعرفة العميقة والالتزام بهذه المعرفة وتطبيقها، فليس هناك فئة معينة يقتصر عليها التوغل في علوم الدين، وليس هناك إلزام ديني يفرض على المرء أن يتلقى علوم دينه من شخص معين، وبالتالي أي شخص بإمكانه أن يصبح رجل دين، إذا كانت لديه صفات معينة واتبع خطوات معينة.

كيف تصبح عالم دين

  • بداية يجب أن تتوافر بالشخص عدة صفات، أهمها العقل السليم والأمانة والصدق والتروي وحب العلم، أما فيما يخص خطوات طريق العلوم الدينية فهي شاقة بعض الشيء، إلا أنها من أسمى العلوم الإنسانية حيث إنها تبحث في معتقد الإنسان وتهم المجتمعات والعقل الإنساني.

و في علوم الدين الإسلامية:

*يجب على المرء أن يكون ملماً إلماماً كبيرا بالقرآن والسنة النبوية، 
حافظاً لها وفاهماً لتفاسيرها فهماً جيداً، بعد ذلك عليه أن يطلع على تاريخ
 الإسلام اطلاعاً جيدا، فيعرف كيف ظهرت المذاهب الإسلامية وكيف تولدت 
المشكلات الفقهية، وعلى أي أسس تم حل بعضها وتعليق بعضها، وذلك بأن يدرس 
تاريخ نشوء علم الكلام وتاريخ نشوء أصول الفقه والدين، وما القضايا التي 
اختلفت فيها المذاهب، بعد ذلك عليه أن يحدد ما هو الصحيح وما هو الخطأ 
بالنسبة له، وفي حال تبنى منهجاً معيناً من هذه المناهج عليه أن يقوم 
بمعرفة كل تفاصيل وقضايا هذا المنهج أو المذهب، كما تم التعارف على تسميته.
  • كي يصل هذا الشخص لمرحلة إمكانية الحكم والتعليق فإنه يجب أن يكون دائم القراءة للقرآن والسنة معالجاً لمعاني النصوص الدينية في ظل معارفه المتطورة بحكم دراسته في أصول الفقه، وعليه أثناء كل ذلك أن يُحَكّم عقله تحكيماً سليماً؛ فلا يقبل بشيء لمجرد أن شخصاً ما قد قال به، فلو كان هذا الشخص عالماً كبيراً فهو بالنهاية شخص يبدي رأيه حسب ما توصل إليه من تفكير وتعقل والآراء تختلف وتتباين نسبة للعقول ولا يعني هذا صحتها أو خطأها بل الاختلاف في فهمها فقط، ولذلك نرى علماء الدين الكبار يختلفون دون إحداث أي عنف بينما عوام الناس يتبعون رأي العالم ويدافعون عنه بالسيف في الوقت الذي لا يطلب العالم نفسه ذلك.
  • الأهم في تعلم الدين ، والوصول لمرحلة العلم الكبير به هو دراسة تاريخ الدين وتاريخ فهمه فلا يمكن فهم التطورات التي طرأت على قضية عقدية معينة دون فهم التاريخ الذي تم معالجتها به.
السابق
الإسلام وحماية البيئة
التالي
لماذا سميت الأشهر الحرم بهذا الاسم