تقوى الله

كيف تغيظ الشيطان

خلق الله الشيطان وجعله أعدى عدو لنا وأمرنا بمجاهدته والحذر من وساوسه ومبيناً أنه يسعى جاهدا
كما أخرج أبوينا منها وإبليس له عدة طرق ووسائل لإضلال العباد وصدهم عن الصراط المستقيم  

قال تعالى: {قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ} [الأعراف:16] صدق الله العظيم 

وما الصراط المستقيم الذي توعد إبليس بالتضليل عنه إلا التوبة من الذنب، فكل ابن آدم خطاء، والتوبة هي إقامة  للاعوجاج الذي أصاب طريق الإنسان إلى ربه وإعادة هذا الطريق موازيًا للصراط المستقيم المؤدي إلى النجاة..

ولقد تمادى إبليس في حماقته وظنه بأن الله أغواه بقضية السجود لآدم فقرر أن يغويه وذريته، كما أُغوي بظنه، وحسدًا لآدم على فطرته القويمة التي تؤهله لطاعة الله، قال تعالى حاكيًا ما قاله إبليس حينئذ: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الزمر:53].

وقال أيضًا: {مَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّآلُّونَ} [الحجر من الآية:56].

وقوله: {إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} [الفرقان:70] صدق الله العظيم.

أقول إن علمه بخطورة القنوط وعدم التوبة يجعله يعادي التوبة بكل ما أُوتي من قوة وكيد، وذلك لأن عدم التوبة هو الهلاك الحقيقي وليس الذنب نفسه حتى لو كان أكبر الكبائر..

الخلاصة 

لا يفزعنك أبدًا حجم جرمك ومعصيتك وتذكر أن هذه المعصية تُمحى تمامًا، فالتائب من الذنب كمن لا ذنب له، بل يتحول إثمها إلى حسنة عند التوبة! بدليل قوله تعالى: الَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} [الفرقان:70] صدق الله العظيم.

فهذا اللعين كل ما يتمناه ويرجوه بعد تكرار الذنب 
هو ان يقع الانسان فى كبيرة اليـأس من رحمة الله التى اكبر من ذنبه اصلا

لذا فهو يغتاظ اشد الغيظ من ان نتوب ونحسن الظن ان الله حتما سيغفر لنا بنص القران 

اسال الله ان يدخلنا دار السلام من دون حساب ولا عذاب

السابق
التذكير بتقوى الله
التالي
القلب السليم