التاريخ الاسلامي

كيف سقطت الدولة الأموية

عوامل سقوط الدولة الأموية

هناك العديد من العوامل التي أدّت إلى سقوط الدولة الأموية، ومنها:

  • الصراعات بين أفراد الأسرة الأموية: استلم معاوية بن أبي سفيان حكم الدولة الأموية عام 41 هـ، وكان قد أعلن عن قراره بإعطاء ابنه يزيد ولاية العهد من بعده، إلّا أنّ يزيد توفي فأخذ ولاية العهد ابنه معاوية بن يزيد المعروف بمعاوية الثاني، وفي ذلك الوقت كان مروان بن الحكم من الشخصيات البارزة في الأسرة الأموية، وكان يمتلك كفاءات قيادية وإدارية تمكّنه من أخذ الخلافة، وقد كان مستعداً لمعارضة قرار ولاية معاوية الثاني، إلّا أنّه امتنع عن المعارضة بسبب الظروف الداخلية الصعبة التي مرّت بها الدولة الأموية، كما أنّ ولاية معاوية الثاني كانت قصيرةً لم تُتح له إبداء معارضته، إلّا أنّ هناك رأي يقول بوفاة معاوية الثاني مسموماً من قبل الجهة المعارضة لولايته، وتسلّم مروان بن الحكم الخلافة، وأرادت عندها الدولة الأموية أن توقف ما اتبعه معاوية في حياته وهو حصر الخلافة في بيتٍ واحد، حيث قرروا أن يستلم خالد بن يزيد بن معاوية الحكم من بعد مروان بن الحكم، ومن ثمّ عمرو بن سعيد بن العاص، إلّا أنّ مروان رفض ذلك وأراد حصر السلطة في أولاده، وأعطى البيعة لابنه عبد الملك، ومن ثمّ ابنه عبد العزيز، وهذا كان بمثابة أول صراعٍ جدي في الأسرة الأموية.[١]
  • تولية العهد لاثنين: بعد أن أعطى مروان بن الحكم العهد لاثنين وهما عبد الملك ثمّ عبد العزيز، جعل هذا عبد الملك يُفكّر في خلع أخيه عبد العزيز وتولية ابنيه الوليد ثمّ سليمان من بعده، إلّا أنّ عبد العزيز توفي قبل قيام عبد الملك بخلعه، وعند تسلّم الوليد بن عبد الملك الخلافة قام بخلع أخيه سليمان من ولاية العهد، وأعطاها لابنه عبد العزيز، وكان هذا سبباً في زرع العداوة والحقد بين الأخوين وتجاوزها ليصل البغض للقادة والعمّال أيضاً.[٢]
  • العصبية القبلية: اتسمت الخلافة الأموية بالعصبية القبلية، أي التشدّد للقبيلة أو للعائلة ذات الجدّ الواحد، وازدادت هذه العصبية بمجيء مروان بن الحكم، كما زاد الأخير من الانقسام الواقع بين أمراء الأسرة الأموية.[٣]
  • اتباع الخلفاء الأمويين لأهوائهم: فقد اتباع بعض الخلفاء الأمويين لأهوائهم في اتخاذ القرارات المتعلقة في أمر القادة وشجعان الدولة الأموية، حيث أخذ سليمان بن عبد الملك ولاية العهد بعد أن أخرجه الوليد منها؛ ممّا دفع سليمان إلى إذلال العديد ممّن تنتفع الدولة بهم بسبب تأييدهم للوليد وعدم ميلهم إليه، حيث أهلك علي بن القاسم وقتيبة بن مسلم وهما من القادة العظماء.
السابق
أين توجد صخرة عنترة بن شداد
التالي
سلاطين الدولة العثمانية بالترتيب