التاريخ الاسلامي

كيف سقطت الدولة العثمانية

الابتعاد عن شرع الله

يُعدّ الابتعاد عن شرع الله من الأسباب التي أدت إلى سقوط الدولة العثمانية، حيث ابتعد العثمانيون عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لذلك أصابهم ما أصاب بني إسرائيل عندما ابتعدوا عن شرع الله، حيث أصيبت الدولة العثمانية بانحرافٍ شديدٍ في فهم الأمور الدينية، مثل عقيدة الولاء والبراء، ومفهوم العبادة، وانتشر الشرك والخرافات والبدع، كما أثر هذا في الحياة الدينية، والاجتماعية، والسياسية، والاقتصادية، وكثرت الاعتداءات الداخلية بين الناس، وتعرضت النفوس للهلاك والفساد، والأراضي للاغتصاب، والأموال للنهب والسرقة، ونشبت الفتن والحروب، وانتشرت البلايا التي استمرت حتّى بعد سقوط الدولة العثمانية، وكل هذا بسبب الابتعاد عن شرع الله،[١][٢] حيث يقول تبارك وتعالى: “وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا”[٣].

انحراف السلاطين العثمانيين

أدى انحراف السلاطين العثمانيين إلى سقوط دولتهم، حيث كان لابتعاد أواخر سلاطين الدولة العثمانية عن شرع الله تعالى آثاراً على الأمة الإسلامية، وكان السلاطين منغمسين في حياة المادة والجاهلية، ومصابون بالقلق والحيرة والجبن والخوف، ويخشون من النصارى، ولا يستطيعون الوقوف أمامهم، وعندما تحدث معركة ما فإنّ قلوبهم تضعف أمام العدو من أثر المعاصي، وبالتالي ضاعت الدولة العثمانية.[٤]

انتشار الصوفية المنحرفة

إنّ من أسباب سقوط الدولة العثمانية هو انتشار الصوفية المنحرفة، وهي عبارة عن قوةٍ منظمةٍ ظهرت في المجتمع الإسلامي، تحمل أفكاراً وعقائداً وعبادات بعيدةً كلّ البعد عن التعاليم الإسلامية، وعن كتاب الله تعالى، وسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وقد قويت هذه الجماعة في أواخر الدولة العثمانية، ومن أشهر هذه الجماعات: الشيعة الاثني عشرية، والإسماعيلية، والدروز، والنصيرية، والبهائية، وغيرهم من الجماعات الضآلة والمعادية للإسلام،[٥] حيث غرقت الدولة العثمانية في وحل التصوف والخرافة، وابتعدت عن أسباب التطور والتقدم، وآثروا رموز التصوف، واتبعوا العقائد الخرافية التي نشرها الصوفيون الفاسدون، وهذا أدى إلى ضعفها وسقوطها.[٢]

انتشار الظلم

يُعدّ انتشار الظلم في صفوف العثمانيين من الأسباب التي أدت إلى سقوط الدولة العثمانية، فالظلم يُعجل من الهلاك من خلال آثاره المدمرة التي تؤدي إلى الهلاك والاضمحلال خلال مدّةٍ معينةٍ لا يعلمها إلا الله، ولذلك زالت الدولة العثمانية من الوجود، كما أنّ الانغماس في الترف، والشهوات، والتفرق، وشدّة الاختلاف أدت إلى زوال الدولة.[٦]

معاهدة كتشك كينجاري

تُعدّ معاهدة كيتشك كاينجاري من أسوأ المعاهدات التي وقعتها الدولة العثمانية على امتداد تاريخها، وهي معاهدة صلحٍ بين روسيا والدولة العثمانية، حيث أدت هذه المعاهدة إلى إنزال الدولة العثمانية من القمة إلى القاع، فانتهت سيطرة الدولة العثمانية على البحر الأسود الذي كان يُعدّ بحيرةً عثمانية، وبالتالي بدأ طريقها إلى الضعف والاضمحلال

السابق
متى تأسست الدولة العثمانية
التالي
متى توفي أنس بن مالك