معارك وغزوات

ما معنى غزوة

الغَزَوات والمعارك

يُعدّ التاريخ الإسلاميّ تاريخاً حافلاً بصور البطولة التي جسّدها المسلمون الأوائل في المعارك والغزوات التي شاركوا فيها، والمواجهات التي دارت بينهم وبين أعداء الحقّ وأعداء الإسلام، وجميع ما تعرّض له المسلمون من قتل وتعذيب منذ بداية الإسلام وفي الحروب والمعارك ما هو إلّا لإعلاء كلمة الحقّ وكلمة الدِّين، وإنّ الناظر إلى التّاريخ المُمتدّ لما يُقارب ألفاً وأربعمئة عام، ليجده حافلاً بالعزّة والبطولة، والمعارك والغزوات التي خاضها وشارك فيها الكثير من رموز الأمّة الإسلاميّة، وعلى رأسهم النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، وصحابته رضي الله عنهم، وقادة المسلمين، فما هي الغزوة، وماذا تعني لُغةً واصطلاحاً، وما هي الغزوات والمعارك التي شارك فيها النبيّ محمّد صلّى الله عليه وسلّم، وما أهداف الغزوات، وأسبابها؟

معنى الغَزْوة

للغزوة عدّ معانٍ في اللغة والاصطلاح، وبيان ذلك على النحو الآتي:

  • معنى الغَزْوة لُغةً: الغزوة في اللغة اسم، وجمعها: غَزَوات، وغَزْوات، والغزوة مصدر مرّةٍ؛ فهي المرّة من الغَزْو، ويُقال: غزوة بدر؛ أي: معركة بدر، ويُقال: غَزَوات الرّسول صلّى الله عليه وسلّم؛ أي: معاركه، ويُقال: غَزَا الشيءَ غَزْواً؛ أي: أَراده وطلبَه، ويُقال: غَزَوْتُ فلاناً أغْزوهُ غَزْواً، والغَزْوة تُطلَق على ما يُغْزى ويُطلَب.[١]
  • معنى الغزوة اصطلاحاً: هي الجيش الذي يخرج من بلاده أو موطنه؛ قاصداً قتال أهل الكفر ومواجهتهم، وقد كان النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- قائداً ومُشاركاً في العديد من الغزوات، أمّا المواجهة التي لا يكون فيها النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-فيُطلَق عليها اسم السريّة.[٢]

غَزَوات الرّسول

شارك النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- في عدد كبير من الغزوات، وكانت مشاركته فاعلةً ودوره بارزاً في جميع المعارك التي شارك فيها، ومن المعارك والغزوات التي شارك فيها النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- ما يأتي:[٣]

  • غزوة ودان: تُعرَف أيضاً بغزوة الأبواء، وقد وقعت هذه الغزوة في شهر صَفَر من السنة الثانية للهجرة، وكان عدد المجاهدين فيها من المسلمين سبعين صحابيّاً.
  • غزوة بواط: وقعت هذه الغزوة في شهر ربيع الأوّل من السنة الثانية للهجرة، بقيادة النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، وبلغ عدد المسلمين فيها مئتي صحابيّ، وبلغ عدد المشركين مئة مقاتل بقيادة أميّة بن خلف.
  • غزوة سفوا: تُعرَف أيضاً باسم غزوة بدر الأولى، وقد وقعت في شهر ربيع الأوّل من السنة الثانية للهجرة، بقيادة النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، وبلغ عدد المسلمين فيها سبعين صحابيّاً.
  • غزوة ذي العشيرة: وقعت هذه الغزوة في شهر جمادى الآخرة من السنة الثانية للهجرة، حيث بلغ عدد المسلمين فيها مئة وخمسين صحابيّاً.
  • غزوة بدر الكبرى: وقعت هذه الغزوة في شهر رمضان من السنة الثانية للهجرة، وقد بلغ عدد المسلمين فيها ثلاثمئة وثلاثة عشر صحابيّاً، بينما بلغ عدد المشركين ألفاً بقيادة أبي جهل، واستُشهِد من المسلمين في هذه الغزوة اثنان وعشرون صحابيّاً، وقُتِل من المشركين سبعون، وجُرِح سبعون آخرون.
  • غزوة بني قينقاع: وقعت هذه الغزوة في شهر شوّال من السنة الثانية للهجرة.
  • غزوة السويق: وقعت في شهر ذي الحِجّة من السنة الثانية للهجرة؛ حيث بلغ عدد المسلمين فيها مئتَي صحابيّ، وبلغ عدد المقاتلين من المشركين مئتَي مشرك بقيادة سفيان بن حرب الأمويّ.
  • غزوة قرقرة الكدر، أو غزوة بني سليم: وقعت هذه الغزوة في شهر مُحرّم من السنة الثانية للهجرة، وبلغ عدد المسلمين فيها مئتين.
  • غزوة ذي أمر: تُعرَف هذه الغزوة باسم غزوة غطفان، أو غزوة أنمار، وقد وقعت في شهر ربيع الأوّل من السنة الثالثة للهجرة، حيث بلغ عدد المسلمين فيها أربعمئة وخمسين صحابيّاً
السابق
قائد معركة حطين
التالي
ما هي أسباب الحروب الصليبية