ثقافه إسلامية

ما هي الحكمة من تعدد الزوجات

تعدّد الزوجات

أباح الإسلام للرّجل الزواج بأكثر من امرأة، بشرط ألا يجمع أكثر من أربع زوجات في آنٍ واحد، وهناك حكمة من إباحة تعدد الزوجات وكذلك أسباب قد يكون فيها الزوج مضطرّاً للزّواج من أُخرى، أي إنّ هذا الحُكم جاء لتيسير أمر المُسلم شأنه كشأن العديد من أحكام الشريعة التي وُضعت لتسهيل الحياة على المُسلمين، ويُشترط في تعدّد الزّوجات أن يكون الزوج قادراً من الناحيتين المالية والجسدية، فإن لم يكُن كذلك فليكتفي بزوجة واحدة.

شروط تعدد الزوجات

يُعتبر العدل شرطاً لتعدد الزوجات، فإن لم يكن بمقدور الرجل العدل بين زوجاته يجب عليه الاكتفاء بزوجة واحدة، ويُقصد بالعدل أن يكون عادلاً من حيث الإنفاق والمعاملة الحَسنة، أمّا العدل في حُب جميع زوجاته بنفس القدر فهو أمر لا قُدرة له عليه لهذا فقد أسقط عنه الإسلام هذا الشرط.

الحكمة من تعدد الزوجات

إن تعدّد الزوجات يُسبب ضرراً نفسياً للزوجة الأولى ولهذا فإن على الرجل الذي ينوي الزواج بأخرى محاولة إقناعها عن طريق التحدث معها بلطف، فإن وجدها غير مقتنعة وعدَل عن فكرة زواجه فإنه سينال أجراً عظيماً من الله أمّا إن أصرّ على الزواج بأُخرى فإنه لا إثم عليه لأنه تصرّف ضمن شرع الله، وقد أباح الإسلام التعدد لحِكم عديدة منها:

  • الإكثار من النسل: إنّ الإسلام يُحبّذ الإكثار من الأمة الإسلامية وهذا الإكثار لا يأتي من خلال الزواج بامرأة واحدة، فعند الإكثار من الأمة فإنها تُصبح أقوى فيرتفع اقتصاد البلاد ويستغلون موارد دولتهم للارتقاء بها،
  • إن عدد الإناث في العالم يفوق عدد الرجال بأضعاف، فإن لم يتزوج الرجل بأكثر من واحدة فإننا سنجد الكثير من الفتيات اللاتي بقين بلا زواج.
  • هناك زوجات لم يرزقهنّ الله بنعمة الإنجاب، وهنا قد يرغب الزوج بالزّواج من سيّدة أُخرى كي تُنجب له الأبناء، طبعاً بشرط ألا يكون هو السبب في منع الإنجاب.
  • إنّ نسبة الوفيات بين الذكور عالمياً اعلى من النساء، فالرجل يعمل في الكثير من المهن التي تُشكل خطورةً على حياته، وعندما يتوفى الرجل قد يصعب على الأرملة استكمال حياتها وتربية أبنائها دون وجود زوج إلى جانبها، لذا فإنّ زواج الرّجل منها حتى لو كان متزوجاً سيحل لها المُشكلة وإن كان لها أبناء فإنه سينال ثواب تربية أطفالها الأيتام.
  • هناك رجال لا يَستطيعون الاكتفاء بزوجة واحدة بسبب قوّة الشهوة لديهم، وهذا الأمر يحدُث لدى الكثير من الرجال على الرّغم من عدم تقصير زوجاتهم بشيء، ولهذا أباح الإسلام لهذا النّوع من الرجال الزواج من أخرى.
السابق
التفكر في خلق الإنسان
التالي
صفات المنافقين