معارك وغزوات

ما هي معركة الجمل

معركة الجمل

حدثت معركة الجمل بين المسلمين في البصرة، بين أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه، والصحابيين الجليلين طلحة والزبير رضي الله عنهما، وبمشاركة أمّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها، ويُذكَر في أمر المعركة أنّ أمّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها شاركت في وقعة الجمل، وكانت متأوّلة في أمر خروجها إلى البصرة، إذ اعتقدت أنّ القضاء على قتلة عثمان بن عفان رضي الله عنه سيكون كفيلاً لإصلاح الخلاف بين معاوية وأصحابه من أهل الشام، وكذلك بين عليّ وأصحابه في المدينة، وشاءت قدرة وحكمة الله تعالى أن يجري القتال بين الجيشين، ولكن السيدة عائشة لم تشارك في القتال، وإنّما جاءت إلى وسط المعركة على جملها، وهي جازمة ومعتقدة بأنّ مجيئها سيوقف القتال؛ ولكن الخوارج وأهل الفتنة رفضوا وقف القتال واستمروا فيه، وقاموا بتصويب سهامهم نحوها ونحو جملها، حتى إنّ سهامهم أصابت جمل أمّ المؤمنين، وأسقطته في باحة المعركة.[١]

أسباب معركة الجمل

يُذكَر في سبب معركة الجمل إلى انقسام الصحابة رضي الله عنهم إلى رأيين مختلفين بعد مقتل الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه؛ حيث أراد عليّ رضي الله عنه وأصحابه استتباب الأمن واستقرار الوضع، ثمّ تكون ملاحقة القتلة والجناة، أمّا بالنسبة للرأي الثاني فهو رأي عائشة أمّ المؤمنين رضي الله عنها، ورأي طلحة والزبير رضي الله عنهما، حيث رأوا ضرورة ملاحقة الجناة ومعاقبتهم، إذ إنّ تأخير ملاحقة الجناة ومعاقبتم سيضيع من حقوق العباد، ويزيد الفوضى، وسيدفع بالقتلة إلى الهروب والفرار، بالإضافة إلى وجود طائفة أخرى غلب على قلوبها الحقد، والحسد للإسلام والمسلمين وإثارة الفتن بينهم.[٢]

شهداء المعركة

استُشهد في معركة الجمل 10 آلاف من كلا الفريقين، 5 آلاف من جانب جيش علي بن أبي طالب رضي الله عنه، و5 آلاف من جيش الزبير وطلحة وعائشة رضي الله عنهم، وكان هذا العدد الضخم من قتلى المسلمين الذين قُتلوا على أيدي بعضهم البعض من أشدّ وأصعب البلايا والمحن التي حلّت بالمسلمين، ولكن قُدّر أمر الله فحصل ما كان،[٣] يقول تعالى: (وَكَانَ أَمْرُ اللهِ قَدَرًا مَقْدُوراً)

السابق
ما هي اخر غزوة غزاها الرسول
التالي
أين وقعت معركة اليرموك