التاريخ الاسلامي

مراحل الفتح الإسلامي لبلاد المغرب

المرحلة الإستطلاعيّة (الاستكشافيّة)

تندرج ضمن هذه المرحلة حملات (عمرو بن العاص) و(عبدالله بن سعد بن أبي السرح) و(معاويه بن حديج).

حملة عمرو بن العاص

ابتدأ المسير لفتح المغرب، بعد فتح مصر مباشرةً، وقام عمرو بن العاص – فاتح مصر – بقيادة تلك الحملة، حيث قام بفتح طرابلس وبرقة، لتأمين الحدود الغربيّة لمصر من خطر اليد البيزنطيّة التي كانت تسعى لإستعادة مصر، وذكر المؤرخين بأن عمرو بن العاص أراد المضي قدماً بفتوحاته بعد فتحه لطرابلس، ولكن الخليفة (عمر بن الخطاب) منعه من إتمام المسير بسبب تخوّفه على جيش المسلمين من التشتّت في هذه المناطق الشاسعة، وعلى وجه الخصوص بأنه تم فتح مصر وبلاد الشام حديثاً، وأن الجيش مازال بحاجة إلى توطيد دعائمه، بالإضافة إلى توطيد سلطانهم في تلك البلاد، وتوسيع رقعة نفوذها.

حملة عبدالله بن سعد بن أبي السرح

قرر الخليفة عثمان بن عفان إستئناف تلك الفتوحات التي بدأت في المغرب العربي في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، فأرسل أخاه في الرضاعة (عبدالله بن سعد) والذي كان والي مصرفي تلك الفترة، على رأس حملة قوية، فقام القائد عبدالله بالإستيلاء على سفن البيزنطيين التي كانت راسيةً على شواطئ طرابلس، ثم تابع المسير إلى أن وصل إلى تونس وهناك التقى بجيوش البيزنطيين في موقعة (سبيطلة)، وكانت الغلبة فيها لجيوش المسلمين على الجيش البيزنطي بقيادة (جريجوريوس)، وقتل فيها القائد البيزنطي على يد عبدالله بن الزبير والذي يعود الفضل إليه في هذا الإنتصار كما ذكر الرواة والمؤرخين. لم يستطع القائد عبدالله بن سعد البقاء في هذه الحملة ، وذلك للفتنة التي قامت في مصر في ذلك الوقت ، فاضطر للعودة لمحاربة أهل النوبة في الجنوب.

حملة معاوية بن حديج

عند تولي (معاوية بن أبي سفيان) الخلافة، قرر الإستمرار في متابعة الفتوحات في المغرب، وعهد هذا الأمر للقائد (معاوية بن حديج الكندي)، فقام الكندي بإعداد الجيوش، واتخذ من مدينة القيروان معسكراً له، وقام بتوجيه السرايا من هناك إلى المعاقل البيزنطيّة، ومنها سرية القائد (عبدالله بن الزبير)، حيث قامت بالتوجّه إلى المدن الساحليّة وقامت بالسيطرة على أهم المدن فيها وهي (بنزرت، وقابس، وسوسة). وأيضاً قام الكندي بإرسال سريّة أخرى بقيادة (عبد الملك بن مروان) إلى أهم حصن للبيزنطيين وهو حصن (جلولا)، وتم الإستيلاء عليه بعد نزال عنيف معهم.

مرحلة الفتح الحقيقي لبلاد المغرب

حملة عقبة بن نافع الأولى

استمرت حملة معاوية لفترة زمنية امتدت لخمسة أعوامٍ، قام عقبة في تلك الفترة ببناء مدينة عربية، وجعل هذه المدينة بمثابة قاعدة عسكريّة لهم، لتوطيد نفوذهم في البلاد وما حولها، ووقع اختياره على (مدينة القيروان) لهذا الأمر، ونتيجةً لهذا اتخذت العمليّات العسكريّة هناك طابعاً مستقراً ثابتاً.

حملة أبو المهاجر دينار

حل دينار مكان عقبة، واستمرت حملته لفترة، امتدت إلى سبعة أعوامٍ ، حيث قام بالإبتعاد عن مدينة القيروان بدون أن يعيث بها خراباً، وقام ببناء مدينة أخرى، اتخذ منها قاعدة المسلمين العسكرية، هي مدينة (تكروان)، وسجلت حملته تلك نجاحاً كبيراً بسبب تعاون المسلمين مع البربر في مواجهة جيوش البيزنطيين، مما نتج عن هذا الأمر فتح مدينة الجزائر- حدبثاً – (المغرب الأوسط)، حتى وصل بفتوحاته تلك إلى مدينة (تلمسان).

حملة عقبة بن نافع الثانية

تمّت هذه الحملة في عهد (اليزيد بن معاوية)، وتمّ في هذه المرحلة فتح بلاد المغرب، حتى وصل إلى سواحل المحيط الأطلسي، أي من أدناه إلى أقصاه، وانتهت تلك الحملة باستشهاد القائدين: عقبة بن نافع، وأبو المهاجر دينار

السابق
بماذا عذب الله قوم صالح
التالي
أين سكن قوم لوط