شكوك وإجابات

مصدر القرآن الكريم

مصدر القرآن الكريم :

ومثل آخر تجده فى الموقف الضعيف الذى وقف فيه مشركى مكة فى اتهام الرسالة المحمدية . كانوا يقولون ” الشيطان تنزل بالقرآن على محمد ” ، وأمام كل تخرص يقولوا به يتنزل الجواب على رسول الله . ففى الآيتين رقمى 51 – 52 من سورة القلم تقرر بالتحديد :

وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ {51} وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ {52}

وهذه إجابة على تلك التخرصات . وفى الواقع هناك فى القرآن كثير من مثل هذا الرد على من يقولون بأن الشياطين هى التى كانت تأتى للرسول عليه الصلاة والسلام بالرسالة . فمثلا أيضا فى الآيات التالية من سورة الشعراء تؤكد نفس المعنى :

وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ {210} وَمَا يَنبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ {211} إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ {212}

وفى مكان آخر فى سورة النحل :

فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ {98}

والآن !!! هل يعقل أن يكون الشيطان هو الذى كتب هذا ؟؟؟ يقول للإنسان ” قبل أن تقرأ كتابى استعذ بالله منى واطلب أن يحميك الله منى ؟؟؟ هل يعقل هذا عاقل ؟؟؟ هؤلاء المعاندين يعرفون أنه حتى لو كان … جدلا … الشيطان يمكنه كتابة ذلك إلا أن قدرة الله العلى القدير تمنعه ، فما ينبغى له ذلك ولا يستطيع . وبالرغم من ذلك حينما يقرأون الكتاب المعجز يصرون على قول ذلك الإفك .

والحمد والشكر لله سبحانه وتعالى فالمسلمون لا يقفون هذا الموقف المشين . بالرغم من أن الشيطان قد تكون له بعض القدرات ، ولكن قدرة الله هى الغالبة . ولا يكون المسلم مسلما إلا إذا آمن بذلك .حتى غير المسلمين يقرون بأن الشيطان تحدث منه أخطاء بسهولة ، وبذلك فهو قد يناقض نفسه إذا كتب كتابا ، وهذه الآية من سورة النساء تصف القرآن الكريم بأنه ليس به أخطاء :

أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً {82}

السابق
مفارقة مع قس
التالي
الهوس ( Myth Mania)