ثقافه إسلامية

من هم علماء المسلمين

لا يخفى علينا أبداً أنّه قد كان للمسلمين العرب وغير العرب في العصور الماضيّة لا سيّما في العصور الذهبيّة دورٌ وتأثيرٌ كبيرٌ في صناعة أهمّ العلوم والاختراعات والاكتشافات في شتّى مجالات حياتنا، والتي أثّرت ولا زالت تؤثر في حياتنا إلى يومنا هذا، وفي مقالنا هذا سنتعرّف على أهمّ علماء المسلمين وأهمّ آثارهم في مختلف علوم الحياة، وأهمّ من استطاع منهم أن يضع بصمته التاريخيّة الخاصّة في عصور نهضة البشريّة أجمع.

لقد كان علماء المسلمين والعرب قد أبدعوا وساهموا كثيراً في بناء حضارة إسلاميّة وعربيّة تغنّت بها الأمم، ولا يزال المسلمون إلى يومنا هذا يتغنّون بهم على حساب أسلافهم وأجدادهم، وقد نسوا أنّ الإبداع والابتكار لا يقتصر على جيل محدّد أو أمّة معينة، فقد اكتفينا بما سجلّه القدماء من قبلنا للأسف. يحقّ لنا أن نذكر هؤلاء العلماء ونخلدّهم في صفحات التاريخ لما لهم من إنجازات عظيمة في عدّة مجالات، وفي مختلف العصور السابقة.

من أهمّ علماء علوم الشريعة الّذين عرفوا في مجال علوم القرآن الكريم، والحديث النبويّ الشريف، والفقه، والأحكام وغيرها من مواضيع الشريعة: القرطبيّ، والطبريّ، وأبو هريرة، وابن ماجه، والنسائيّ، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذيّ، وابن تيمية، وأصحاب المذاهب الأربعة ( الشافعيّ، وأحمد ابن حنبل، ومالك بن أنس، وأبو حنيفة النعمان). أمّا اللغة العربيّة وآدابها فقد كان لها أصحابها الّذين ساهموا في الحفاظ عليها من الضياع والاندثار، منهم: الخليل بن أحمد الفراهيديّ، وسيبويه، وأبو الأسود الدؤلي، وعبد القاهر الجرجانيّ، والأصمعيّ.

ولا ننسى بالطبع علم الاجتماع الّذي أسّسه ووضع قواعده وقوانينه عالم الاجتماع وواضع علم العمران البشري أيضاً “ابن خلدون” في كتابه المعروف. حتّى الفلسفة كان لها أصحابها وفلاسفتها المسلمون، ومنهم: الفارابي، وابن سينا، والكنديّ، وابن باجه، وابن رشد، والإدريسيّ، وابن النفيس. أمّا التاريخ فمن أهمّ علمائه ابن الجوزي، والطبريّ، وابن خلدون، وابن خلكان، والأصبهاني، والذهبيّ. ومن أهمّ علماء الجغرافيا والرحّالة: ابن بطوطة، والإصطخريّ، والإدريسيّ، والمسعوديّ.

علماء ساهموا في النهضة البشريّة

من أبرز العلماء الّذين ساهموا في النهضة البشريّة:

  • ابن بطوطة: وهو رحّالة ومؤرخ، ويعتبر من أهمّ الجغرافيين الّذين وجدوا في هذا العالم، وقد جاب العالم وحده، وكتب عن أسفاره في كتابه المعروف: “تحفة الأنظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار”.
  • ابن الهيثم: وهو عالم عربيّ من البصرة، وله إنجازات كبيرة في عدّة مجالات، أهمّها إثبات نظرية العين، وانعكاس الضوء، وكان له فضل كبير في اختراع “الكاميرا”، كما أنّه عرف في إنجازاته الأخرى في مجال الفيزياء، والرياضيات، وعلوم الفلك.
  • ابن النفيس: عالم عربيّ من دمشق، وهو من اكتشف “الدورة الدمويّة الصغرى” في الجسم، وله أكبر موسوعة طبيّة في العالم “الشامل في الصناعة الطبيّة”، وله تأثير كبير في علوم التشريح.
  • يعقوب بن اسحاق الكنديّ: عالم عربيّ ولد في الكوفة، وهو فيلسوف، وله كتب كثيرة في عدّة مجالات كالموسيقى “التي أثّر فيها بشكل كبير لا سيّما العربيّة”، والفلك، والهندسة، والحساب، والفيزياء، وغيرها من المجالات.
  • الفارازي: وهو عالم عربيّ كبير ولد في الكوفة وعالم رياضيّات أيضاً، وهو أوّل من اخترع “الأسطرلاب”، وكان له دور كبير في ترجمة الكثير من الكتب الهنديّة الفلكية إلى العربيّة.
السابق
أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم
التالي
من هم الأوس والخزرج