منوعات إسلاميه

موضوع عن حقوق المساجد في الإسلام

المساجد في الإسلام

تحظى المساجد في الإسلام بأعظم الاهتمام ودليل ذلك أنَّ أوّل أعمال المدينة المنوّرة حينَ نزلها رسولُ الله تعالى أن أمرَ ببناءِ المسجد فكانَ هذا الأمر دليلاً على مركزيّة المسجد في حياة المُسلم والدولة المُسلمة، ويقتصر عند كثير من الناس معنى المسجد في كونهِ داراً للعبادة فحسب، ولكنّهُ في الحقيقة مؤسسةٌ دينيّةٌ عريقة، حيث كانت مقرّاً للقضاء النبويّ، ومركزاً لتجهيز الجيوش وإرسال البعثات والرُسُل إلى العالم، وكانت المساجد أيضاً دوراً لتعليم القُرآن والسُنّة، وتأصيل العُلوم الشرعيّة فيها، فهيَ دارٌ جامعةٌ لأُصول الدين.

حُقوق المساجد في الإسلام

للمساجد على المُسلمين حُقوقٌ عديدة لا يتّسع المجال لسردها جميعاً، وإنّما نقف على أهمّ ما ينبغي على المُسلِم أن يؤدّيه من حقٍّ لبيوت الله ومنها:

  • أن يُكثر في المساجد من ذكر الله تعالى وأن يُعظّمَ فيها ربّ العالمين، ولا يُشركَ معهُ أحداً من المخلوقين ولا يكون ذلكَ إلا بتوحيد الله توحيداً خالصاً لا تشوبهُ شائبة فقد قالَ ربّنا جلَّ جلاله: (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَدًا).
  • أن يُساهم المُسلِم إن استطاع في عِمارة بيوت الله، وتكون هذهِ العِمارة ماديّةً بالبذل الماديّ بالمال أو البدن، كأن تُنفق في إعمار مسجد في منطقة لا يوجد فيها ما يكفي من بيوت الله أو تُساعد في بنائه بجهدك ومعرفتك، وكذلك الإعمار الإيمانيّ والذي يكون بالإيمان بالله وبرسوله وباليوم الآخر وإقامة الصلاةِ فيه وهيَ صلاةُ الجماعة مع المُسلمين، فصلاةُ الجماعة هيَ حقٌّ يجب أن يؤدّى في بيوت الله وذلك على كُلّ رجلٍ مُسلم.
  • أن يأتي الرجلُ المسجد وقد اعتنى بمظهره وأخذ زينتهُ التي ينبغي أن تكونَ في بيوت الله، فلا ينبغي أن يزور الرجل الناس في أجمل ثيابه ويأتي المسجد في أرثّ ثيابه أو ما يلبسهُ في بيته، فهذا مما لا ينبغي في حقّ المسجد الذي هو بيتُ الله.
  • ألا يأكُلَ المُسلم قبلَ مجيئه إلى المسجد البصلَ والثوم أو ما يُسبب رائحةً كريهةً كالدُخان وغيره مما يُسبب الضيق للمُسلمين الذين يفدونَ إلى بيت الله، فالأصل أن يكونَ المُسلم مُتطيّباً مُتعطّراً تفوحُ منهُ رائحةُ الطيب.
  • أن يُحافظ المُسلم على نظافة المسجد، فلا يُلقي فيه شيئاً من الفضلات، بل عليه إن وجدَ في المسجد أذىً إزالته على الفور.
  • أن يوفّرَ القائمونَ على خدمة المسجد جوّاً من الراحة والخدمات التي تُسهّل على الناس أداء صلاتهِم وأذكارهم كوفرة ماء الشرب وأماكن الوضوء والتدفئة في أيام البرد القارس أو التكييف في أيام الحرّ والقيظ، وهذا مما يُعين على الطاعة، مع الحِرص على عدم المُبالغة في تزيين المسجد وزخرفته مما يكون فيه الإسراف وصدّ القُلوب وانشغالها بغير ذِكر الله تعالى
السابق
ظهور يأجوج ومأجوج
التالي
هل تعلم عن بر الوالدين