عام

هل الله عند المسيحيين في القرآن هو: المسيح أم المسيح وأمه أم ثالث ثلاثة أم الرهبان؟

يدعي بعض المسيحيين وجود تناقض في القرآن الكريم حول ما يعبده المسيحيون في حقيقة الأمر. فتارة يذكر القرآن الكريم أن المسيحيين يقولون أن الله هو المسيح، وتارة يذكر أنهم يقولون أن المسيح ابن الله، وتارة يذكر أنهم اتخذوا المسيح وأمه إلهين، وتارة يذكر أنهم قالوا أن الله ثالث ثلاثة، وتارة يذكر أنهم اتخذوا الرهبان أربابا علاوة على السيد المسيح.

وفي الحقيقة، لا تناقض في القرآن الكريم سواء في هذا الصدد أو في غيره. ويرجع تعديد معتقدات المسيحيين في إلههم وفقا للقرآن الكريم إلى سببين: السبب الأول هو تعدد معتقدات الطوائف المسيحية في إلههم قديما وحديثا، والسبب الثاني هو استخدام القرآن الكريم ورسالة الإسلام الخاتمة التي جاء بها النبي محمد المفهوم الصحيح والحقيقي للألوهية والربوبية وليس مفهوم الألوهية والربوبية المغلوطين عند المسيحيين.

ليس في القرآن تضارب، ولكن من المسيحيين من يقول أن الله هو المسيح ومنهم من يقول بل هو ابن الله ومنهم من يقول بل هو الله وابن الله معا ومنهم من يقول أن الله (الآب) ثالث ثلاثة ومنهم من يتخذ مريم بل والرهبان أربابا مع المسيح

وبناء عليه، فكل ما ورد في القرآن الكريم عن معتقدات المسيحيين في إلههم حق وصدق وقامت عليه أدلة قاطعة قديما وحديثا. فلقد اعتقد المسيحيون ما ورد في القرآن الكريم من معتقدات فعلا سواء في الماضي أو الحاضر على الرغم من تعددها وتناقضها. وهكذا، فالتناقض ليس في القرآن، وإنما في معتقدات المسيحيين أنفسهم. فالقرآن لم يضف معتقدا وإنما أورد معتقدات مسيحية فعلية سواء كانت قديمة أو معاصرة.

ولذلك ينبغي ألا يوجه المسيحيون اللوم للقرآن للكريم ولكن لأنفسهم على ما أورده من تناقض معتقداتهم، فما هو إلا مرآة لواقعهم المتضارب.

تعالوا الآن نستعرض معتقدات المسيحيين في إلههم حسبما أوردها القرآن الكريم لنثبت بالأدلة الدامغة إيمان المسيحيين الفعلي بهذه المعتقدات المتعارضة قديما وحديثا.

هل قال المسيحيون أن المسيح هو الله؟

القرآن

يقول الله تعالى في القرآن الكريم:

لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (المائدة 17:5)

كما يقول تعالى:

لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (المائدة 72:5)

 

السابق
لماذا كان الرسول ذلك الأمي
التالي
إشهار هبة ميخائيل الإسلام